المالكي يواصل جولة خليجية ويتعرض للانتقاد بشأن الأمن

المالكي يحشد الدعم الخليجي لمبادرة المصالحة المثيرة للانقسام بالداخل (الفرنسية-أرشيف)


يواصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وعدد من وزراء حكومته جولة خليجية حيث التقى أمس السبت عددا من المسؤولين السعوديين، وتناولت المباحثات بين الطرفين الجوانب الأمنية في العراق.

وتشمل جولة المالكي الخليجية الإمارات والكويت يعرض خلالها مبادرة المصالحة الوطنية التي قدمها أمام البرلمان وأثارت انقساما في صفوف الجماعات المسلحة والهيئات السياسية.

وعن هذه المبادرة قال سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء العراقي، إن الحكومة أجرت لقاءات مع عدد كبير من شيوخ العشائر العراقية ضمن مسعى كسب تأييدهم لمبادرة المصالحة.

وأشار الزوبعي إلى أن الحكومة ستجري مراجعة للمبادرة في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدتها هذه اللقاءات.

وقد أثارت تلك الخطة ردود أفعال متباينة في صفوف الجماعات المسلحة ومختلف الهيئات السياسية والدينية.

انفجار مدينة الصدر يخلف أكثر من 60 قتيلا ونحو 100 جريح (الفرنسية)

انتقاد الحكومة
على صعيد آخر حمل الحزب الإسلامي الحكومة مسؤولية ما يشهده العراق من أعمال عنف وخطف. كما حمل الحزب نوري المالكي مسؤولية القصور في الخطة الأمنية وعجزها عن توفير الأمن للمواطنين.

وانتقد الحزب في بيان له ما أسماه سكوت وتواطؤ قيادات الأحزاب السياسية عن سلوكيات المليشيات المسلحة التابعة لهم والتي وصفها بالمنحرفة.

ودان الحزب الإسلامي كذلك التفجير الذي وقع في مدينة الصدر أمس وأدى إلى مقتل نحو 66 شخصا وجرح أكثر من 100 آخرين.

وقد وقع ذلك التفجير أثناء مرور إحدى دوريات الشرطة العراقية في أحد أسواق المدينة المزدحمة. وأعلنت جماعة لم تكن معروفة من قبل تسمي نفسها "مناصرو أهل السنة" مسؤوليتها عن التفجير، وقالت إنه رد على عمليات القتل التي يتعرض لها السنة.

وفي تطورات ميدانية أخرى عثرت الشرطة على ست جثث ملقاة داخل منزل تحت الإنشاء بمنطقة الدورة (جنوب). وقرب كركوك شمالي العراق، عثرت الشرطة على جثث أربعة جنود عراقيين كانوا خطفوا الجمعة خلال هجوم على نقطة تفتيش عسكرية قضى خلاله خمسة جنود.

وفي الفلوجة غربي العاصمة لقي شرطي مصرعه على أيدي مسلحين. كما قتل مسلحون مجهولون ثلاثة جنود عراقيين بالضلوعية شمال بغداد.

من جهة أخرى قتل اثنان من العاملين في صفوف الجيش الأميركي السبت متأثرين بجراح أصيبا بها في عمليتين غير مسلحتين.

تحريض ضد الأميركيين

مجلس شورى المجاهدين يدعو لضرب معاوني القوات الأميركية بالعراق (الفرنسية-أرشيف)

في غضون ذلك دعا مجلس شورى المجاهدين في العراق السنة في البلدان العربية والإسلامية إلى ضرب الشركات التي تزود القوات الأميركية في بلاد الرافدين بما تحتاج إليه وإلى مقاطعة إيران.

وقال أمير المجلس الشيخ عبد الله رشيد البغدادي في تسجيل صوتي بث على الإنترنت "أدعو أبناء السنة في الدول العربية والإسلامية إلى ضرب الشركات التي تمول العدو من داخل تلك الدول".

كما دعا في الشريط إلى العمل من أجل منع "تدخل إيران في العراق" بكل الوسائل ومقاطعتها سياسيا واقتصاديا وعسكريا.

ويعتقد أن البغدادي -وهو عراقي- صديق شخصي لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي التقاه في أفغانستان. ويعتبر مجلس شورى المجاهدين في العراق تحالفا يضم ثماني مجموعات سنية مسلحة منها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

المصدر : وكالات