مجازر إسرائيلية بالجملة في اليوم الثامن للعدوان على لبنان

الغارات لم تستثن السيارات والحافلات المدنية (الفرنسية)

ارتكبت القوات الإسرائيلية مجازر جديدة بحق المدنيين بجنوب لبنان والبقاع شرقا في اليوم الثامن للعدوان راح ضحيتها عشرات القتلى بينهم نساء وأطفال. وبينما واصل طيرانها الحربي شن غاراته على المدن والبلدات اللبنانية، بدأت قواتها البرية بتنفيذ ما وصفتها هجمات محدودة عبر الحدود.
 
وشهد الجنوب أعنف الغارات منذ فجر اليوم، فقد ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن 21 مدنيا على الأقل قتلوا وجرح 30 آخرون في قصف جوي وبحري من السفن الحربية استهدف منازل في قرية صريفا شمال شرق مدنية صور.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في الجنوب إن القصف استهدف 15 منزلا يقطنها ما بين 25 و30 شخصا في صريفا، أصبحوا في عداد القتلى والجرحى.
 
وفي قرية سلعة شرق صور قالت قوى الأمن اللبنانية إن نحو عشرة أشخاص من عائلة واحدة دفنوا تحت أنقاض منزلهم الذي دمرته غارة إسرائيلية. لكن مراسلة الجزيرة أوضحت أن العدد النهائي للضحايا غير معروف حتى الآن.
 
كما لقي ستة مدنيين حتفهم بينهم امرأة وأطفالها الثلاثة، إضافة إلى امرأة سريلانكية ومواطن سوداني في غارة استهدفت مبنى سكنيا مؤلفا من أربعة طوابق ومنزلا في ساحة السوق وسط مدينة النبطية، فيما أشارت أنباء أخرى إلى أن القصف استهدف أيضا سيارة مدنية. كما قتل لبناني في قصف استهدف مركزا تجاريا في منطقة الغازية بالجنوب.
 
وقالت مراسلة الجزيرة نقلا عن مصادر بالصليب الأحمر اللبناني إن سبعة أشخاص جرحوا في قصف استهدف سيارة مدنية في أحد طرق الجنوب.
 
الغارات وتدمير البنى التحتية حول لبنان إلى بلد منكوب (الفرنسية)
مجازر البقاع
وامتدت المجازر الإسرائيلية إلى البقاع شرقا، فقد قتل خمسة مدنيين على الأقل في غارة استهدفت أحد المنازل وتجمعا للشاحنات في بلدة معربون قرب بعلبك، وأشار مراسل الجزيرة في المنطقة إلى أن عدد القتلى قد يكون أكثر، حيث لا يوجد أعداد نهائية للضحايا.
 
كما حصدت الغارات الإسرائيلية حياة ستة مدنيين آخرين من عائلة واحدة في قصف استهدف مبنى مؤلفا من أربعة طوابق في بلدة نبي شيت قرب بعلبك.
 
وأوضح المراسل أن الغارات الإسرائيلية استهدفت أيضا البقاع الأوسط والغربي ومحيط مدينة زحلة التي استهدفت فيها شاحنتان محملتان بالخضار، دون معرفة عدد الضحايا.
 
وعرفت عشر عائلات لبنانية على الأقل المصير نفسه في عمليات قصف إسرائيلية استهدفت في الأيام الأخيرة البلدات الحدودية مع إسرائيل وأخرى في منطقة صور الساحلية.
 
في غضون ذلك، واصل الطيران الحربي الإسرائيلي منذ الساعات الأولى من فجر اليوم قصفه المتكرر للضاحية الجنوبية في بيروت, في محاولة لعزلها, مستهدفا مناطق المطار والشويفات والحدث.
 
وذكر مراسل الجزيرة في بيروت أن الطيران استهدف شاحنات بتقاطع غاليري سمعان, وهي نقطة تتجمع فيها الشاحنات عادة قبل الانطلاق إلى طريق الشام.
 
وقصف الجيش الإسرائيلي أربع شاحنات في البقاع شرق لبنان, بدعوى أنها قادمة من سوريا تحمل أسلحة وذخائر لحزب الله إلا أن شهود عيان وصحفيين أشاروا إلى أن تلك الشاحنات كانت تقل مواد غذائية وأدوية.
 
عمليات برية
وتأتي التطورات الدامية الأخيرة بينما أعلن الجيش الإسرائيلي عن بدئه تنفيذ عمليات برية محدودة عبر الحدود مع لبنان، وذلك لشن هجمات محددة على مواقع لمقاتلي حزب الله لم يحددها.
 
وعبرت قوات إسرائيلية إلى جنوب لبنان عدة مرات في الأيام القليلة الماضية بدعوى تدمير مواقع لحزب الله الذي تصدى مقاتلوه لها. ولم يستبعد الجيش الإسرائيلي احتمال شن هجوم بري واسع في مرحلة ما من العدوان.
 
وقد بات الوضع الإنساني مقلقا وكارثيا، حسب ممثل اليونيسف في بيروت روبيرتو لورنتي الذي قال إن نحو نصف مليون شخص شردوا حتى الآن, في حين ذكر منسق المساعدات الإنسانية يان إيغلاند أن الأمم المتحدة ووكالاتها ستسحب الموظفين غير الأساسيين وأفراد الأسر, دون العاملين بجهود الإغاثة الذين سيعزز عددهم.
 
رد المقاومة
ومقابل الغارات الإسرائيلية الدامية قصف حزب الله بعشرات صواريخ الكاتيوشا المدن والبلدات والمستوطنات الإسرائيلية، وسقطت أحدث موجات الصواريخ أمس على 12 مدينة وبلدة إسرائيلية بينها طبرية وصفد  وحيفا وعكا والجليل مخلفة قتيلا إسرائيليا و14 جريحا.
 
وأعلن الجنرال ألون فريدمان المسؤول الكبير في قيادة المنطقة العسكرية الشمالية في إسرائيل اليوم إن الجيش الإسرائيلي دمر منذ بدء هجومه على لبنان نصف القذائف الصاروخية والصواريخ التي يملكها حزب الله.
المصدر : الجزيرة + وكالات