القصف يتصاعد والعرب يستنجدون بمجلس الأمن الصامت

سكان الضاحية الجنوبية في بيروت يلجؤون إلى المدارس هربا من القصف الإسرائيلي (الفرنسية)

 
شن جيش الاحتلال اليوم قصفا مكثفا على مناطق متفرقة من العاصمة بيروت، مع دخول الحملة العسكرية الإسرائيلية على لبنان يومها الخامس وتزايد عدد القتلى والجرحى من المدنيين.
 
وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن القصف بدأ منذ الساعات الأولى وتركز على منطقة الأوزاعي والسلطان ابراهيم وهما المدخل الجنوبي لمدينة بيروت, كما تركز القصف على مناطق قريبة من السفارة الإيرانية.
 
وأضاف أن الغارات الإسرائيلية خلفت أضرارا كبيرة في منازل المدنيين والمحال التجارية, وفي بعض الجسور.
 

قصف إسرائيلي مكثف يستهدف البنية التحتية في لبنان (الفرنسية)

جاء ذلك بعد يوم دام قتلت فيه القوات الإسرائيلية عشرين مدنيا لبنانيا أكثر من نصفهم أطفال وجرحت ستة عندما غارت طائرات حربية على سيارات كانت تقل مدنيين فارين من قرية مروحين باتجاه مقر للقوات الدولية العاملة جنوب لبنان.
 
وقد حاول أهالي مروحين الاحتماء بمقر القوات الدولية العاملة بالجنوب اللبناني، ولكن القوات الفرنسية والفيجية رفضت استقبالهم. وارتفعت حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية منذ خمسة أيام على لبنان إلى 79 قتيلا و250 جريحا، بحسب بيان لوزارة الصحة.
 
حزب الله
وفي تطور آخر قال حزب الله إن مقاتليه تصدوا لقوة إسرائيلية حاولت التقدم مساء أمس نحو الأراضي اللبنانية جنوبا.
 
تغطية خاصة
وجاء في بيان للحزب أن قوة إسرائيلية حاولت التقدم ولكن "المقاومة الإسلامية فجرت بها عبوة ناسفة أدت إلى تدمير وإحراق جرافة ضخمة كانت تتقدم القوى المذكورة".
 
وفي إسرائيل أعلنت الشرطة أن صواريخ كاتيوشا أطلقت من جنوب لبنان لتسقط على طبرية في ثالث قصف يستهدف المدينة الواقعة على بعد 40 كلم من الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
 
وقد تعرضت طبرية في وقت سابق لعمليتي قصف صاروخي في أول استهداف تاريخي لها، ما أدى إلى إصابة ثمانية إسرائيليين.
 
صمت أممي
على الصعيد السياسي قال دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي رفض من جديد أمس نداءات من أجل وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، بعد اعتراض واشنطن الحليف الرئيس لتل أبيب.
 
وأوضح الدبلوماسيون أن الولايات المتحدة كانت العضو الوحيد من بين أعضاء المجلس الـ15 التي اعترضت بجلسة مغلقة على أي تحرك على الإطلاق في هذا الوقت.
 
وقال المسؤول بالخارجية اللبنانية نهاد محمود للصحفيين بعد اجتماع المجلس إن واشنطن كانت داعمة جدا للحكومة اللبنانية في الماضي، ولكن "عندما يتعلق الأمر بإسرائيل تتغير الأمور على ما يبدو".
 
وجاء هذا الموقف رغم مناشدة الحكومة اللبنانية بوقف فوري وشامل لإطلاق النار تحت رعاية الأمم المتحدة.
 
وأعلن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، بمؤتمر صحفي، لبنان بلدا منكوبا. وقال إنه يحتاج لخطة إغاثة وإصلاح كل ما تهدم. كما دعا الدول الصديقة لتقديم المساعدات الإنسانية وتحميل تل أبيب مسؤولية ما يحدث.
 

الدول العربية تقرر اللجوء لمجلس الأمن لبحث أزمة الشرق الأوسط (الفرنسية)

الجامعة العربية

أما على الصعيد العربي فقد أقر الأمين العام للجامعة العربية أن عملية السلام بالمنطقة "ماتت" مشيرا إلى أنه تقرر في اجتماع وزراء الخارجية التوجه لمجلس الأمن الدولي لبحث أزمة الشرق الأوسط.
 
وأكد عمرو موسى أن العرب سيكونون في موقف حرج للغاية إذا لم يستمع لهم مجلس الأمن هذه المرة أو إذا أفشلت بعض القوى قراراتهم، في إشارة إلى الفيتو الذي تستخدمه الولايات المتحدة لحماية إسرائيل.
 
وفي تصريحات للجزيرة قال الأمين العام إن العرب لن يضحكوا على أنفسهم، ولن يسمحوا للآخرين بالضحك عليهم بعد الآن بحجة أن هناك عملية سلام قائمة بالشرق الأوسط.
 
من جانبه رحب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني بعقد قمة عربية طارئة، لمواجهة التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان وغزة.
 
وعقب الاجتماع، قال الشيخ حمد إن الوزراء حملوا تل أبيب مسؤولية تدهور الأوضاع بالمنطقة مضيفا أن اختلافاً في وجهات النظر برز بالاجتماع لكن ذلك لم يرق لمستوى الخلاف.
المصدر : الجزيرة + وكالات