مقتل أربعة لبنانيين وحزب الله يجدد قصفه للعمق الإسرائيلي

محطة وقود قصفتها إسرائيل (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن أربعة مواطنين قتلوا في غارات إسرائيلية جديدة على البقاع والجنوب فيما ارتفع عدد القتلى اللبنانيين إلى 79 والجرحى إلى 250 منذ بدء القصف الإسرائيلي. وشن الطيران الإسرائيلي غارات على منطقة نهر العاصي وعلى جبل تربل شمالي لبنان.

كما نفذت طائرات إسرائيلية غارات قرب مخيم البارد شملت محطة للكهرباء وعلى جسر نهر الزهراني في صيدا. وقصفت الطائرات الإسرائيلية الطريق المؤدي إلى سوريا من جهة البقاع الشمالي.

بارجة حربية إسرائيلية في شواطئ لبنان (الفرنسية)
كما أفاد مراسل الجزيرة في الجنوب اللبناني بأن إسرائيل أنذرت سكان بلدة مروحين بأنها ستدمرها تماما ما لم يتم إخلاؤها في غضون ساعتين. وقد لجأ سكان القرية إلي المساجد والحسينيات بعد رفض قوات الطوارئ الدولية استقبالهم إثر انتهاء المهلة.

في هذه الأثناء أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على جثة أحد بحارته الأربعة الذين فقدوا الجمعة قبالة الساحل اللبناني بعد إصابة بارجة إسرائيلية كانوا فيها.

وأكد مصدر بحزب الله لمراسل الجزيرة في بيروت غرق البارجة الإسرائيلية وأن الإسرائيليين يعملون من خلال طوربيدات كبيرة لإعادة تعويمها. وأكدت تحقيقات الجيش الإسرائيلي أن البارجة الحربية أصيبت بضربة صاروخية مباشرة، وأن النيران اشتعلت فيها وتعطلت أجهزتها ولحقت بها أضرار بالغة.

ولم يتمكن أفراد طاقمها المكون من ثمانين جنديا وضابطا من إدراك أن أربعة فقدوا إلا بعد أن أخمدوا النيران. وتعتبر هذه البارجة المزودة بمهبط لمروحيات بحرية ثانية أحدث قطعة حربية في سلاح البحرية الإسرائيلية.

رد حزب الله
من جانبهم استأنف مقاتلو حزب الله قصفهم مدينتي صفد ونهاريا وبعض البلدات الصغيرة في مناطق الجليل. كما قصف حزب الله مدينة طبريا بعشرات صواريخ الكاتيوشا مما دفع السياح للهرب من أحد الفنادق تعرض إصابة صاروخية فيما حذر مسؤول إسرائيلي حزب الله من قصف تل أبيب.

 كما جدد الجيش الإسرائيلي أوامره إلى الإسرائيليين القاطنين في المناطق الشمالية بالبقاء داخل الملاجئ. وتشمل الأوامر بالبقاء في الملاجئ والغرف المحصنة كافة البلدات والمدن الواقعة في عمق يصل إلى أربعين كيلومترا من الحدود مع لبنان.

نصر الله: إسرائيل أرادتها حربا فلتكن حربا مفتوحة (الفرنسية)
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد قال أمس إن إسرائيل بعدوانها على لبنان تريد حرباً مفتوحة، فلتكن حرباً مفتوحة. وقد أدلى نصر الله بذلك في أعقاب قصف الجيش الإسرائيلي مقر الأمانة العامة لحزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية وتدمير المبنى بالكامل.

وفي سان بطرسبرغ الروسية حمل الرئيس الأميركي جورج بوش حزب الله مسؤولية تدهور الوضع بين إسرائيل ولبنان. وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين إن حزب الله تسبب في ما يحدث الآن بهجومه على إسرائيل. ودعا سوريا إلى الضغط على الحزب لتسليم أسلحته وإعادة الجنديين الإسرائيلين الأسيرين.

من جهته قال بوتين إنه يوافق الرئيس الأميركي تماما في ما قاله وإن ما تقوم به إسرائيل هو عمل مبرر, لكن استخدامها للقوة يجب أن يكون متوازنا ويجب وقف إراقة الدماء.

في هذه الأثناء بدأت دول أوروبية اليوم السبت في إجلاء رعاياها الموجودين في لبنان وذلك بسبب الوضع الأمني هناك والحصار الذي تفرضه إسرائيل على لبنان. وبدأت كل من إيطاليا وإسبانيا بالفعل في اتخاذ خطوات لإجلاء رعاياهما في حين تستعد بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة لفعل الشيء نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات