استمرار الغارات الإسرائيلية واستهداف مواقع قرب سوريا

إسرائيل تبعث بقصف مقار حزب الله الخالية برسالة تهديد واضحة (الفرنسية)

نفى مصدر رسمي سوري حدوث غارة إسرائيلية على مواقع سورية أو تعرض مقار مدنية أو عسكرية لأي أضرار, فيما قالت إسرائيل إنها استهدفت مناطق داخل الحدود اللبنانية, وإن طيرانها الحربي لم يخترق الحدود السورية.
 
وأوضحت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن الغارة التي شنتها إسرائيل مساء اليوم, استهدفت جسورا ومعابر لبنانية داخل الأراضي اللبنانية القريبة من الحدود السورية.
 
جاء ذلك بعد أن أفادت أنباء بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن للمرة الأولى منذ تفجر المواجهات مع حزب الله, غارات على أربعة أهداف قريبة من مواقع الفيلق الثالث للجيش السوري في المنطقة الممتدة من المصنع حتى جديدة يابوس ضمن الأراضي السورية المتاخمة للحدود مع لبنان.
 
الغارات الإسرائيلية لم تستثن هدفا من عملياتها (الفرنسية)
وقالت مصادر الشرطة اللبنانية إن مقاتلة إسرائيلية أطلقت أربعة صواريخ جو-أرض على الطريق داخل المنطقة العازلة بين لبنان وسوريا، على بعد نحو 200 متر من موقع المصنع الحدودي اللبناني الواقع على الطريق بين بيروت ودمشق, وهو الشريان البري الأساسي بين لبنان وسوريا.
 
وقد قال النائب نمير غانم من لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب السوري في اللاذقية للجزيرة إن سوريا مستعدة للرد العسكري إذا صعدت إسرائيل هجماتها ضد سوريا, وهو ما أكده أيضا الصحفي السوري أحمد الحاج علي.
 
ضحايا مروحين
وقد ارتفع عدد قتلى القصف الإسرائيلي لنازحين من بلدة مروحين في جنوب لبنان إلى 23 شخصا بينهم تسعة أطفال أحرقوا أحياء, حسب مصادر الأمم المتحدة.
 
وأفادت مراسلة الجزيرة بإن طائرات إسرائيلية قصفت سيارات تقل نازحين من البلدة الحدودية بعد ساعات من إنذار القوات الإسرائيلية لسكانها ودعوتهم لمغادرتها.
 

تغطية خاصة

وكان سكان قرية مروحين لجؤوا إلى المساجد والحسينيات عند انتهاء المهلة التي حددها الجيش الإسرائيلي لاخلائها، بعد رفض مقر قوات الطوارئ الدولية التي تضم القوات الفرنسية والفيجية العاملة في المنطقة استقبالهم.
 
وأفادت المراسلة بأن الطائرات الإسرائيلية ألقت منشورات على قرى جنوب لبنان تحذر فيها من التعامل مع حزب الله, فيما استمر القصف الإسرائيلي المكثف على عدة بلدات وقرى في الجنوب اللبناني بينها عيترون وعيتا الشعب ومروحين.
 
وقال بيان لوزارة الصحة اللبنانية إن عدد ضحايا اللبنانيين الذين قتلوا جراء المواجهات المستمرة منذ أربعة أيام ارتفع إلى 79 قتيلا و250 جريحا.
 
كما أفادت مصادر رسمية لبنانية بأن مقر حزب الله في الضاحية الجنوبية من بيروت دمر بالكامل. وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن منزل المرجع الديني محمد حسين فضل الله في الضاحية الجنوبية تعرض للقصف, كما قال إن الطيران الإسرائيلي شن غارتين أخريين على بعلبك شمالي البقاع.
 
وأوضح أن أهم الأهداف هي المقار الرسمية من مكاتب النواب والشورى وكلها متقاربة وخالية، لإيصال رسالة سياسية لحزب الله وإلى كل شخصية تحتضن عمل وفكر المقاومة.
 
الإسرائيليون بالشمال
إجلاء السياح والرعايا الغربيين من لبنان مستمر (الفرنسية)
من جهته جدد الجيش الإسرائيلي أوامره إلى الإسرائيليين القاطنين في المناطق الشمالية بالبقاء داخل الملاجئ. وتقضى الأوامر بالبقاء في الملاجئ والغرف المحصنة فى كافة البلدات والمدن الواقعة في عمق يصل إلى 40 كيلومترا من الحدود مع لبنان. وكان مقاتلو حزب الله قد استأنفوا قصفهم مدينتي صفد ونهاريا وبعض البلدات الصغيرة في مناطق الجليل.
 
وفي هذا السياق قال مسؤول بالاستخبارات الإسرائيلية إن الصاروخ الذي أصاب البارجة الإسرائيلية إصابة بالغة, ساعد في إطلاقه "100 جندي إيراني" موجودين في لبنان. غير أن حزب الله نفى أي دور إيراني بعملية البارجة, وأكد أن من قاموا بالعملية هم كوادر لبنانية، وأن إسرائيل تريد أن توظف سياسيا آثار إغراق البارجة.
 
وللمرة الأولى في تاريخ المواجهات, أطلق حزب الله قذائف صاروخية على مدينة طبرية في الجليل الأسفل. وقالت المصادر الطبية الإسرائيلية إن ثمانية إسرائيليين أصيبوا جراء القصف الصاروخي على المدينة الواقعة على بعد 40 كيلومترا من الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
 
وبذلك يرتفع عدد الجرحى الإسرائيليين جراء القصف الصاروخي الذي استهدف مناطق مختلفة من شمال إسرائيل إلى 58. وقد أخلت الشرطة الإسرائيلية جميع المتنزهين من شواطئ بحيرة طبرية بينما هرب مئات السياح من الفنادق هناك بعد إصابة أحد الفنادق إصابة مباشرة. 
المصدر : الجزيرة + وكالات