الرياض تلوم حزب الله وطهران تحذر من مهاجمة سوريا

الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قال إن عملية الحزب في شمال إسرائيل تم الإعداد لها منذ أشهر (الفرنسية)

ألقت السعودية باللوم على "عناصر" في داخل لبنان ومن يقف وراءها في التدهور الأمني مع إسرائيل، وهو ما اعتبر انتقادا صريحا على غير العادة موجها إلى حزب الله وأنصاره في طهران.
 
وقال بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) الخميس إن الرياض "تود أن تعلن بوضوح أنه لا بد من التفرقة بين المقاومة الشرعية وبين المغامرات غير المحسوبة التي تقوم بها عناصر داخل الدولة ومن وراءها، دون رجوع إلى السلطة الشرعية في دولتها ودون تشاور أو تنسيق مع الدول العربية".
 
"
هذه العناصر توجد وضعاً بالغ الخطورة يعرض جميع الدول العربية ومنجزاتها للدمار دون أن يكون لهذه الدول أي رأي أو قول

"
وأضاف البيان "أن المملكة ترى أن الوقت قد حان لأن تتحمل هذه العناصر وحدها المسؤولية الكاملة عن هذه التصرفات غير المسؤولة وأن يقع عليها وحدها عبء إنهاء الأزمة التي أوجدتها".
وقال البيان الذي كرر مساندة السعودية للمقاومة الفلسطينية واللبنانية للاحتلال الإسرائيلي، إن "هذه العناصر توجد بذلك وضعاً بالغ الخطورة يعرض جميع الدول العربية ومنجزاتها للدمار دون أن يكون لهذه الدول أي رأي أو قول".
 
وتأتي هذه التصريحات قبل وقت قصير من اجتماع يعقده مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة لبحث التطورات في لبنان وإسرائيل.

كما يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا السبت في القاهرة لبحث التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان وفلسطين.

تحذير إيراني
في هذه الأثناء حذر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من أن أي هجوم إسرائيلي على سوريا إذا حدث فسوف يعتبر هجوما على العالم الاسلامي كله وسيلقى "ردا ضاريا".

ونقل التلفزيون الإيراني عن أحمدي نجاد قوله في محادثة هاتفية مع الرئيس السوري بشار الأسد الخميس، "إذا ارتكب النظام الصهيوني تحركا أحمق آخر وهاجم سوريا فسوف يعتبر هذا هجوما على العالم الاسلامي كله وسوفي يتلقى هذا النظام ردا ضاريا".

وقال التلفزيون الحكومي إن الرئيس قال أيضا "إنها لضرورة أن تقوم منظمة المؤتمر الإسلامي بدور أنشط في الأزمة الجديدة التي خلقها النظام الصهيوني".
 
دفاع أميركي

هايدلي ورايس يردان على الصحفيين في مدينة هيليغندام الألمانية (الفرنسية)
وبعد أن دافع الرئيس الأميركي عن العدوان الإسرائيلي على لبنان معتبرا أن إسرائيل تدافع عن نفسها "وهذا من حقها"، حثت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إسرائيل على التحلي بضبط النفس "في تصرفاتها للدفاع عن النفس"، وطالبت سوريا بالضغط على حزب الله للكف عن مهاجمة إسرائيل. 

وقالت لصحفيين يرافقون الرئيس بوش في ألمانيا إن سوريا "تؤوي أناسا يرتكبون هذه الأعمال ضد إسرائيل ومن ذلك شن هجمات صاروخية على شمال إسرائيل وخطف جنود إسرائيليين"، ودعت دمشق إلى "التصرف على نحو متبصر في العواقب وأن تكف عن استخدام أراضيها لمثل هذه الانشطة".

من جهته قال مستشار البيت الأبيض للأمن القومي ستيفن هادلي إنه ورايس تحدثا إلى مسؤولين إسرائيليين وتلقيا تأكيدات بأن تركيز إسرائيل سيكون على حزب الله لا على الحكومة اللبنانية.

وأضاف أن المسؤولين قالوا إن الأعمال التي سيتخذونها للتعامل مع حزب الله "سوف تنفذ بطريقة تحرص على تقليل الإصابات المدنية والمصاحبة، مع الاعتراف بأن هذا صعب لأن حزب الله وضع الأهداف في مناطق مدنية".

وسئل السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة دانييل أيالون في مقابلة تلفزيونية عن دعوة رايس إلى ضبط النفس، فرد بقوله "أعتقد أن حزب الله أساء فهم ما تحلينا به من ضبط النفس في السنوات الست الماضية"، منذ اندحار الاحتلال من جنوب لبنان عام 2000.
 
تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل-تغطية خاصة
وأضاف "إذا كنا لا نريد أن نرى مزيدا من التصعيد والتدهور والعنف فإن الوقت قد حان لإيقاف حزب الله وما نفعله هو السبيل الأكثر فعالية لإيقافهم".

في حين حث سفير سوريا لدى الولايات المتحدة واشنطن على "فرض ضبط النفس على حليفتها إسرائيل".

وأضاف السفير عماد مصطفي في مقابلة تلفزيونية أن "رد الفعل المعهود لهذه الحكومة الأميركية هو إلقاء اللوم على سوريا". وقال إن واشنطن كانت في الماضي ترسل مبعوثين إلى الشرق الأوسط لتهدئة الموقف، و"هذه الحكومة كما عهد عنها سوف تكتفي بإلقاء اللوم على أطراف أخرى ولن تفعل شيئا".

المصدر : الجزيرة + وكالات