الحكومة الصومالية تقاطع محادثات الخرطوم مع المحاكم

الحكومة الصومالية تقول إن المحاكم الإسلامية لم تحترم اتفاق الخرطوم (الجزيرة نت-أرشيف)

قررت الحكومة المؤقتة في الصومال مقاطعة محادثات السلام مع اتحاد المحاكم الإسلامية المقرر إجراؤها في السودان، وبررت موقفها بكون الاتحاد لم يحترم الاتفاق التي تم التوصل إليه في جولة محادثات سابقة.

وقال الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد إنه لا يرى جدوى في الالتقاء مجددا بالمحاكم الإسلامية إذا كانوا لا يحترمون تعهداتهم، وأضاف أن الوقت غير مناسب للقائهم وسيتم البحث عن حلول أفضل.

وأشار الرئيس الصومالي إلى أن اتحاد المحاكم خرق الاتفاق السابق الذي وقع في الخرطوم يوم 22 يونيو/حزيران الماضي وخاصة النقاط الأساسية المتعلقة بالاعتراف المتبادل ووقف أعمال العنف.

ويقول الاتحاد إنه لا يتفهم التأخير في إجراء المحادثات. وقال عبد الرحيم عيسى -وهو حليف لرئيس الاتحاد الشيخ شريف أحمد- إن وفد الاتحاد كان مستعدا لإجراء محادثات وكان يزمع التوجه إلى السودان.

المحاكم الإسلامية كانت مستعدة لمواصلة المحادثات مع الحكومة (الفرنسية-أرشيف)

وساطة عربية
وكان مقررا إجراء المحادثات بوساطة من الجامعة العربية بشأن اقتسام السلطة وتهدئة الموقف في البلاد التي تعيش حالة فراغ سلطة منذ عام 1991 عندما أطاح أمراء الحرب بالرئيس السابق محمد سياد بري.

وقد أعربت الجامعة عن أملها في أن تعود المحادثات قريبا إلى مسارها، وأقرت بأن هذا النوع من المفاوضات تقترن عادة بمصاعب.

في غضون ذلك قالت مصادر عديدة أمس الخميس إن قوات إثيوبية عبرت الحدود إلى الصومال لدعم الحكومة ضد المحاكم الإسلامية، ما يزيد المخاوف من صراع أوسع.

ومن النقاط الرئيسية الشائكة بين الجانبين النشر المقترح لقوات حفظ سلام دولية في الصومال. وترفض المحاكم الإسلامية المسيطرة على أقسام كبيرة من البلاد -بما فيها العاصمة مقديشو- أي تدخل عسكري خارجي، في حين يطالب الرئيس الصومالي بإرسال قوات أممية لدعم حكومته.

عناصر المحاكم الإسلامية توسع سيطرتها على العاصمة (الفرنسية)

موافقة أممية
وفي السياق وافق مجلس الأمن على رفع الحظر المفروض على إرسال الأسلحة إلى الصومال، ما يتيح المجال أمام نشر قوات لحفظ السلام.

واعتمد أعضاء مجلس الأمن الـ15 مشروع قرار أعدته بريطانيا يجيز طلب الاتحاد الأفريقي رفع الحظر على السلاح المرسل إلى الصومال والمفروض منذ عام 1992 "بغية فتح الطريق أمام إرسال بعثة دعم للسلام وتسهيل عودة قوات الأمن الوطنية في الصومال".

وأعلن رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان مارك دو لاسابليي، أن المجلس وافق على إرسال بعثة دعم للسلام "إذا كانت ستساهم في السلام والاستقرار في الصومال" على أساس دراسة مفصلة يقوم بها الاتحاد الأفريقي.

المصدر : وكالات