دعوة دولية للتهدئة وتهديد إسرائيلي للبنان عقب أسر جنديين

An Israeli mobile artillery unit fires a 155mm shells across the Israeli-Lebanese border 12 July 2006, into southern lebanon following the capture early today of two Israeli soldiers by the Lebanese-based Hezbollah.
 
نددت أطراف دولية عدة بأسر حزب الله جنديين إسرائيليين في عملية أسفرت أيضا عن مقتل سبعة جنود وجرح 21 إسرائيليا. وبينما دعت تلك الأطراف إلى الهدوء، هدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بإعادة اجتياح لبنان، في حين طلبت بيروت عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية لبحث التطورات.
 
فقد دعا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون حزب الله لإطلاق سراج الجنديين الإسرائيليين. كما طالب في ختام لقاء مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة جميع الأطراف بلزوم ضبط النفس.
 
وفي بروكسل طالبت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي إيما أدوين بالإفراج الفوري عن الأسيرين ودعت جميع الأطراف إلى احترام الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة عقب انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000.
 
كما نددت فرنسا بالغارات الإسرائيلية على لبنان عقب أسر الجنديين وبأسر حزب الله لإسرائيليين. وأعربت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية عن قلق باريس من التطورات الأخيرة مطالبة الطرفين بالمحافظة على الهدوء.
 
وكانت الولايات المتحدة أول من سارعت للمطالبة بالإفراج عن الجنديين الإسرائيليين، وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفد ولش الذي يقوم بزيارة لمصر للصحفيين إن أسر الجنديين يمثل "تصعيدا بالغ الخطورة". وأكد أن هذا التصعيد يعرض للخطر جميع الجهود التي يقوم بها كثيرون لإيجاد حل للموقف الراهن. 
 
في تطور متصل أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن لبنان طلب رسميا عقد اجتماع طارئ وعاجل للجامعة العربية في القاهرة على مستوى المندوبين الدائمين لبحث الوضع في الجنوب في ضوء التطورات الراهنة والاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه.
 
تهديدات وتوغل
undefinedوقد هدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس بإعادة اجتياح لبنان. وقال بتصريحات للقناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي، إذا لم يعد الجنديان اللذان أسرهما حزب الله، فإن إسرائيل ستعيد عقارب الساعة في لبنان عشرين عاما إلى الوراء.
 
وفي هذا السياق شنت قوات الاحتلال الإسرائيلية غارات جوية وبرية وقصف مدفعي على قرى ومواقع حيوية لبنانية في الجنوب مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وجرح خمسة آخرين وتدمير الجسر الرابط بين صور وصيدا إلى جانب قصف محطة كهرباء.
 
كما انضمت قوات بحرية إسرائيلية للهجوم، واستدعى الجيش الإسرائيلي فرقة احتياط مؤلفة من ستة آلاف جندي لنشرها سريعا شمال إسرائيل.
 

undefined

وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي بدأ شن هجوم بري وجوي على الأراضي اللبنانية بعد أسر اثنين من جنوده وقتل آخرين.
 
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس أسر الجنديين الإسرائيليين من قبل عناصر من حزب الله، وطالب لبنان بإعادتهما. وحمل بيرتس الحكومة اللبنانية المسؤولية المباشرة عن مصير الجنديين وعواقب التطورات. وفي السياق أوضحت وسائل إعلام إسرائيلية أن الأسيرين ينتميان إلى الطائفة الدرزية.

 
كما هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن آسري الجنديين سيدفعون الثمن غاليا. ووصف إيهود أولمرت عملية حزب الله بأنها عمل حربي، وتعهد بأن يكون الرد مؤلما، رافضا التفاوض مع حزب الله لإطلاق سراح الجنديين.
 
ودعا إلى اجتماع طارئ لحكومته مساء اليوم لبحث التطورات والخطوات القادمة.
 
عملية الأسر

undefinedوقد أعرب حزب الله عن استعداده لمبادلة الجنديين بأسرى في سجون الاحتلال، وأكد الحزب أن عملية الأسر جاءت تنفيذا للوعد الذي قطعته المقاومة بتحرير الأسرى والمعتقلين، وقال إن الجنديين نقلا إلى مكان آمن.
 
وأشارت مصادر عسكرية إلى أن العملية تمت على مرحلتين الأولى بشن قصف تكتيكي قوي على أحد المواقع الإسرائيلية بصواريخ الكاتيوشا والآخر استهدف قرب موشاف (مزرعة جماعية) عند الحدود الإسرائيلية-اللبنانية حيث أسر الجنديان.
المصدر : الجزيرة + وكالات