عباس يبحث مع هنية مصير الجندي الإسرائيلي المخطوف

الهجوم على معبر كرم أبو سالم خلف ثلاثة قتلى إسرائيليين (الفرنسية)

التقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس الوزراء إسماعيل هنية في وقت متأخر من مساء أمس لإجراء محادثات بشأن مصير الجندي الإسرائيلي الذي خطف في هجوم على معسكر إسرائيلي بالقرب من قطاع غزة أسفر عن مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين واستشهاد اثنين من الهاجمين.

ووفق مصدر فلسطيني آخر رفض الكشف عن اسمه فإن المحادثات التي استمرت أكثر من ساعة ونصف بمكتب عباس في غزة بحثت التهديدات الإسرائيلية بعد الهجوم الفلسطيني.

ونقلت أسوشيتد برس عن نائب رئيس الوزراء ناصر الشاعر أن اللقاء يأتي في إطار جهود حثيثة لعباس لإقناع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) -التي تترأس الحكومة- بالقبول بمقترح يتضمن اعترافا ضمنيا بإسرائيل في مسعى لاستئناف المباحثات معها.

من ناحيتها أعربت الحكومة الإسرائيلية عن "عزمها اللجوء إلى كافة الوسائل" من أجل تحرير الجندي المخطوف. وأشارت إلى أن السلطة الفلسطينية تتحمل مسؤولية أي مس به، قائلة إنه لن تكون هناك حصانة لأحد.

ونددت الرئاسة الفلسطينية فورا بالهجوم "وبشن عمليات يدفع الشعب بأسره ثمنها وتكلفنا الكثير من التضحيات وتزيد من الحصار الدولي علينا"، وأعلنت تشكيل لجنة تحقيق.

الحكومة الفلسطينية ناشدت خاطفي الجندي الإسرائيلي بالحفاظ على حياته (الفرنسية)
أما الحكومة الفلسطينية فقد ناشد الناطق باسمها غازي حمد الخاطفين الحفاظ على حياة الجندي المختطف وعدم التعرض له بأي أذى وأن تحسن معاملته.

وطالب الحكومة الإسرائيلية بعدم اللجوء إلى أي تصعيد عسكري منعا لتأزيم الأمور وزيادة تعقيدها.

وفي ظل إطلاق تهديدات متواصلة من القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين بالانتقام من منفذي العملية ومرسليهم أو إخلاء سبيل الجندي المختطف، سادت حالة من الترقب المصحوب بالخوف من المجهول القادم إن كان اجتياحا أم اغتيالا.

ولم تلق العملية -وهي الأولى منذ الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في سبتمبر/أيلول الماضي- انتقادات كثيرة في الشارع الفلسطيني، على رغم تداعياتها ونتائجها التي قد تكون خطيرة على القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات