قوات إثيوبية تتوغل بالصومال والمحاكم تتهم واشنطن


قال رئيس اتحاد المحاكم الشرعية شريف شيخ أحمد إن نحو 300 جندي إثيوبي عبروا الحدود إلى الصومال.

وأشار إلى أن هناك قوات إثيوبية توغلت في وقت سابق من صباح اليوم بمنطقة دولو جنوب غرب الصومال، وأن نواياها هجومية. واتهم واشنطن بدعمها. وأفاد مراسل الجزيرة أن إثيوبيا حشدت آلاف الجنود على حدودها مع الصومال.

ويعتقد أن زعماء الحرب تلقوا دعما عسكريا واسعا وأسلحة من إثيوبيا حليفة الولايات المتحدة في ما يسمى "الحرب على الإرهاب" بتمويل أميركي.

ويعارض الصوماليون عادة التدخل الخارجي، وانتهت آخر مهمة سلام هناك بانسحاب دموي لواشنطن والقوات الأممية منتصف التسعينيات. كما يرتابون في نوايا إثيوبيا التي تعتبر حليفة الولايات المتحدة بالقرن الأفريقي.

احتجاج
يأتي ذلك في أعقاب تظاهرة لنحو ثلاثة آلاف صومالي من أنصار المحاكم الشرعية بالعاصمة مقديشو أمس الجمعة، احتجاجا على مصادقة البرلمان على نشر قوات حفظ سلام أجنبية في البلاد.

وقد فشلت يوم الاثنين مفاوضات بين الحكومة والمحاكم الشرعية، بشأن نشر هذه القوات التي يطالب بها الرئيس علي عبد الله يوسف لتأمين الحكومة المؤقتة.

ويبدو أن التصويت الذي أجراه البرلمان الأربعاء عرض المحادثات الراهنة بين الحكومة والمحاكم الشرعية للخطر، رغم أنها لم تنفذ بعد تهديدها بقطع المحادثات إذا جرت الموافقة على نشر هذه القوات.

 

وقال الشيخ عبد القادر علي عمر أحد قادة المحاكم للحشود في ميدان تاربونكا بمقديشو، إنه ليس للمفاوضات أي فرصة في الوقت الراهن بسبب القرار الخاص بالقوات الأجنبية.

 

وبموجب قرار اتخذه العام الماضي وسطاء العملية السلمية بالصومال ووافق عليه البرلمان الأسبوع الماضي، فسوف تأتي قوات من أوغندا والسودان أولا تليها دول الجوار بما فيها إثيوبيا المنافس التقليدي للصومال.

 

وأوضح حسين كوراب رئيس جماعة سلام لها صلة بالمحاكم أن الصوماليين يريدون أن يحكموا أنفسهم، ولن يقبلوا بأي تدخل عسكري من إثيوبيا أو من أي جهة أخرى.

 

إجراءات حكومية
وعلى صعيد آخر، كثفت الحكومة المؤقتة إجراءاتها الأمنية في بيداوة جنوب البلاد، بعد انتصار المحاكم الشرعية على أمراء الحرب في مقديشو وجوهر وتقدمها نحو بلدوين القريبة من بيداوة.

 

وبإمكان قوات المحاكم الشرعية من مواقعها الجديدة أن تهاجم بيداوة من اتجاهين في حال عزمت على ذلك، لكنها أكدت عدم نيتها مهاجمة بيداوة.

وفي جوهر، توصلت المحاكم الشرعية مع وجهاء قبليين بالمدينة -التي سقطت الأربعاء الماضي بين أيدي المحاكم بعد دحر أمراء الحرب في آخر معاقلهم- إلى اتفاق حول إدارة المدينة وتثبيت الأوضاع فيها.

إقرار بالهزيمة
من جهة أخرى، قالت مصادر باتحاد المحاكم الشرعية اليوم السبت إن اثنين من أمراء الحرب المهزومين هما بشير راجحي وموسى سودي يالاهو

فرا من مقديشو إلى سفينة أميركية منتظرة بالساحل وإن أمير آخر هو عمر فينيش تخلى علنا عن معارضته للمحاكم. 

 

أما محمد قنيري أفرح وزير الأمن القومي السابق وأحد أبرز زعماء تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب فقد أعلن نهاية التحالف في أعقاب الهزائم التي مني بها على يد اتحاد المحاكم الشرعية، كما قدم اعتذاره إلى الشعب الصومالي. وقبل اتحاد المحاكم الشرعية الاعتذار.

 

وعزا قنيري في اتصال مع الجزيرة تراجع تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب، إلى كون غالبية الصوماليين كرهوا زعماء الحرب. 

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة