نواب عرب في الكنيست: مجزرة غزة جريمة مدبرة

الطفل هيثم غالي قتلته القوات الإسرائيلية مع شقيقيه وأمه وأبيه (رويترز)

وديع عواودة-حيفا

بينما دعت خمس منظمات حقوقية إسرائيلية حكومة إيهود أولمرت للتوقف الفوري عن قتل المدنيين في الأراضي المحتلة، أكد نواب عرب في الكنيست أن مجزرة غزة جريمة مخططة ومدبرة.

ووصف النائب أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير مقتل المدنيين الفلسطينيين في غزة بأنه جريمة حرب بشعة مدبرة يرتكبها جيش الاحتلال بدم بارد.

وأضاف أن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس يتحمل المسؤولية القانونية عن ارتكاب هذه الجريمة، داعيا إلى محاكمة المسؤولين عنها باعتبارهم مجرمي حرب. ودعا المجتمع الإسرائيلي إلى رفض أي ادعاء إسرائيلي بأن قتل الأطفال الفلسطينيين تم عن طريق الخطأ.

عزمي بشارة أشار إلى أن إسرائيل تستغل الصمت العالمي في تكثيف جرائمها (رويترز)
بدوره قال الدكتور عزمي بشارة إن توقيت المجزرة يدل على أنه خطط لها من قبل مرتكبيها، لافتا إلى تزامنها مع انطلاق مباريات كاس العالم في ألمانيا كحدث يمكن أن يلهي المجتمع الدولي عن الفظائع التي ترتكبها قوات الاحتلال.

وأضاف أن البربرية والهمجية الإسرائيلية تضع مرة أخرى هشاشة الإعلام والرأي العام في الامتحان، "وهذا يذكر باجتياحها لبنان مع افتتاح كأس العالم في مثل هذه الأيام عام 1982".

رسالة عاجلة
من جانبها توجهت خمس منظمات لحقوق الإنسان بإسرائيل برسالة عاجلة لرئيس الوزراء إيهود أولمرت بوقف قتل الأبرياء والبحث عن الأسباب التي تدفع إلى مثل هذا القتل، كاشفة أن من بين 3446 فلسطينيا استشهدوا منذ بدء الانتفاضة 704 أطفال.

واعتبرت منظمات بتسيلم وجمعية حقوق المواطن واللجنة الشعبية لمكافحة التعذيب وهموكيد لحماية الفرد وأطباء من أجل حقوق الإنسان أن قتل أب وأم وثلاثة أطفال من أسرة واحدة على شاطئ غزة بقذيفة أطلقها جنود الجيش الإسرائيلي بمثابة إضافة فتاكة إلى إحصائية رهيبة لضحايا الاحتلال لا سيما الأطفال.

وأشارت المنظمات الخمس في بيان إلى أنه على الأقل هناك 1647 قتيلا من بين الضحايا لم يشاركوا في القتال عند مقتلهم (لا يشمل 246 شخصا كانوا هدفا للاغتيال المرصود مسبقا).

وأضافت أن هذه المعطيات عبارة عن نتيجة تراكمية لسياسة إسرائيل التي تتجسد في التوسيع غير القانوني والتعليمات الضبابية لإطلاق النار، والرسائل المزدوجة وغياب التحقيقات المستقلة.

نشطاء سلام إسرائيليون ينددون بالمجزرة في غزة (رويترز)
وقالت المنظمات الحقوقية إن الهجمات الموجهة ضد المدنيين الإسرائيليين تشكل جريمة حرب غير مبررة، لكنها أضافت أنه من غير المقبول أن تقوم دولة ذات سيادة بالعمل بوسائل غير قانونية يصل بعضها إلى حد جرائم الحرب.

وذكرت بأن أحد الواجبات الأساسية المفروضة على إسرائيل، حسب القانون الدولي، هو العمل على تقليل تبعات العمليات العسكرية على السكان المدنيين وضمان حياة وأمن المدنيين الفلسطينيين حتى أثناء القتال.

عالم أخرس
في السياق اعتبرت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أن "الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة لم تأت صدفة، بل محاولة من حكومة إسرائيل لفك الضيق عنها، سعيا منها لتصعيد أمني للتهرب من طاولة المفاوضات".

وأكدت الجبهة أن هذه الجريمة كان معدا لها مسبقا، رافضة كل المزاعم الإسرائيلية بشأن إجراء تحقيق بشأنها، ولفت رئيسها النائب محمد بركة في تصريح لـ"الجزيرة نت" إلى أن إسرائيل تصعد جرائمها أمام عالم أخرس تأقلم مع الجريمة المستمرة، وأن اسرائيل ترى نفسها طليقة اليد في ارتكاب الجرائم اليومية بحق الشعب الفلسطيني.

وناشد النائب بركة الشعب الفلسطيني المحافظة على يقظته ومنع أي تدهور داخلي يفيد منه المحتل، مشددا على أن الوحدة الفلسطينية هي أساس ضروري لنضال فلسطيني جماعي مثمر نحو تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة