مؤتمر للمصالحة في بغداد وتوجه بريطاني لخفض القوات

U.S. soldiers secure the scene of a bomb attack in Baghdad May 8, 2006. A roadside bomb and a car bomb exploded in quick succession wounding 17 civilians, including four policemen, in an apparent ambush, in eastern Baghdad on Monday, a source in the Interior Ministry said.
 
قال دبلوماسيون عرب في القاهرة إن مؤتمر المصالحة الوطنية العراقية سيعقد في بغداد يومي 11 و12 الشهر المقبل بعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نوري المالكي وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
 
وقد صرح مبعوث الجامعة العربية الخاص إلى العراق مصطفى عثمان إسماعيل في  نهاية فبراير/شباط الماضي أن المؤتمر سيعقد في الأسبوع الأول من الشهر يونيو/حزيران. لكن تشكيل الحكومة العراقية تأخر، إذ تطلب اتفاق القوى السياسية المختلفة على رئيس  للوزراء وقتا طويلا.
 
وعلى صعيد مساعي تشكيل الحكومة الجديدة، اجتمع قادة الكتل النيابية العراقية اليوم في منزل الرئيس جلال الطالباني لحسم المسائل العالقة التي تؤخر تشكيل الحكومة التي من المؤمل الإعلان عنها قريبا.
 
وفي هذا الإطار قال عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي، إن رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي يكاد ينجز مهمة تشكيل الحكومة الجديدة.
 
وأضاف في تصريحات نقلها التلفزيون العراقي الرسمي "لقد أجرى المالكي كافة المفاوضات اللازمة وتعرف على وجهات النظر كما أن هناك اتفاقات تسمح له بتشكيل الحكومة خلال الأيام القليلة القادمة".
 
من جانبه قال باسم شريف من كتلة الائتلاف العراقي الشيعية إنه وإضافة للاجتماع بدار الطالباني, فإن اجتماعا آخر سيعقد للجنة السباعية للائتلاف لتوزيع الحقائب الوزارية على مكونات الائتلاف السبعة.
 
وحول موعد الإعلان عن الحكومة الجديدة، أوضح شريف أن هناك قضايا عالقة وخصوصا فيما يتعلق بالوزارات الأمنية -حقيبتا الداخلية والدفاع- وإذا تم حلها اليوم أو غدا فإنه سيتم الإعلان عن الحكومة الجديدة.
 

undefined

القوات البريطانية
وفي تطور آخر كشف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم عن توجه لإعلان خفض القوات البريطانية المنتشرة في العراق في غضون الأسابيع القليلة القادمة.
 
قال بلير في مؤتمر صحفي ردا على سؤال حول حجم القوات البريطانية "الغرض أساسا هو أنه ينبغي أن تكون هناك عملية تمكننا من خفض قواتنا في الوقت الذي تتولى فيه القوات العراقية نشاط إقرار الأمن".
 
وأشار بلير إلى أنه تحدث مع رئيس وزراء العراقي المكلف ويتوقع أن تبدأ محادثات حول مصير القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق عندما ينتهي نوري المالكي من تشكيل حكومته.
 
ويوجد لبريطانيا حوالي ثمانية آلاف جندي في العراق معظمهم في الجنوب حيث يقومون بدوريات في أربع محافظات وتضم مدينة البصرة ثاني أكبر مدن العراق.
 
لكن الأوضاع في البصرة ذاتها اتسمت بخطورة متزايدة خلال العام الماضي وتحطمت مروحية بريطانية في المدينة يوم السبت الماضي ويحتمل أن تكون قد أسقطت مما أسفر عن مصرع أفراد طاقمها الخمسة وإطلاق شرارة مواجهات قتل فيها خمسة عراقيين.
 
من جانبها قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم إن لواء من قواتها المتمركزة في ألمانيا قوامه 3500 جندي لن يبدأ انتشاره في العراق هذا الشهر كما كان مقررا في خطوة تأتي في الوقت الذي يبحث فيه المسؤولون خفضا أوسع نطاقا للقوات الأميركية التي تنشر حاليا 133 ألف جندي في العراق.
 

undefined

مسلسل العنف
التطورات السياسية لم تضفي تغييرا على مسلسل العنف والقتل المستمر بأنحاء متفرقة من العراق خلال الساعات الماضية.
 
ولم تستثني الهجمات العاملين في ميدان الصحافة فقد عثرت الشرطة العراقية اليوم على جثة صحفيين عراقيين يعملان لصالح قناة النهرين الفضائية في جنوب شرق بغداد.
 
والقتيلان هما ليث الدليمي (30 عاما) ويعمل مراسل برامج ومعزز أحمد (29 عاما) ويعمل فني اتصالات وكانا اختطفا أمس في طريق عودتهما إلى منزلهما في بلدة المدائن.
 
وفي أحدث التطورات الميدانية قال مصدر في الشرطة العراقية إن اشتباكات اندلعت بين مسلحين وقوات ترتدي زي الجيش العراقي في منطقة الأعظمية شمال بغداد.
 
وقتل 13 عرقيا وجرح العشرات في هجمات متفرقة اليوم كان أعنفها هجوم بسيارة مفخخة وسط بغداد أسفرت عن مقتل قتل خمسة عراقيين وجرح عشرة آخرون.
 
ولقي خمسة عراقيين مصرعهم وجرح ثمانية آخرون عندما سقطت قذيفة هاون بمنطقة ساحة الطيران المكتظة بالمارة المدنيين في بغداد. كما عثر على تسع جثث "مجهولة الهوية" جديدة في شمال بغداد وجنوبها قتل أصحابها بالرصاص وعليها آثار تعذيب.
 
وفي تطور متصل أعلن الجيش الأميركي في بيان اليوم أنه أطلق سراح 299 معتقلا عراقيا أمس من سجون القوات المتعددة الجنسيات بالعراق.
 
وأعلن الجيش الأميركي في وقت سابق اليوم مقتل ثلاثة من جنوده في ثلاث هجمات منفصلة، فقد لقي جندي مصرعه في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته جنوبي شرق بغداد اليوم، في حين قتل اثنان آخران في هجومين بتلعفر والأنبار أمس.
المصدر : الجزيرة + وكالات