سوريا تستعد لمحاكمة جنبلاط غيابيا وواشنطن تندد

الدعوى ضد جنبلاط يمكن أن تسحب إذا أضرت بالعلاقات اللبنانية السورية (الفرنسية)

هددت السلطات السورية بمحاكمة ثلاث شخصيات لبنانية مناهضة لدمشق بينها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والوزير مروان حمادة غيابيا، وهو ما اعتبرته واشنطن تدخلا سوريا جديدا في الشأن اللبناني.

وذكر المدعي العام اللبناني القاضي سعيد ميرزا أنه تلقى رسالة من نظيره السوري حسام الدين حبش يشير فيها إلى احتمال إجراء محاكمة غيابية للنائب وليد جنبلاط والوزير حمادة والصحفي فارس خشان العامل في صحيفة المستقبل المملوكة لآل الحريري.

وقال ميرزا إنه لم يبلغ المعنيين بفحوى الرسالة، مشيرا إلى أن القضية قد تستغرق شهورا وربما أسابيع.

ونقلت أسوشيتد برس عن حبش تأكيده الطلب، مشددا على أن عدم مثول جنبلاط سيفضي إلى إصدار مذكرة جلب بحقه ومحاكمته غيابيا.

وأضاف أنه أعد الدعوى ضد جنبلاط بنفسه لأن الأخير حرض دولة أجنبية على احتلال سوريا في إشارة للولايات المتحدة، معتبرا أن ما قام به الزعيم الدرزي هو "تحريض على الجريمة".

غير أن حبش أشار من ناحية أخرى إلى استعداده لسحب الدعوى "إذا رأى أنها ستضر بالعلاقات السورية اللبنانية".

يذكر أن العلاقات بين البلدين تدهورت إلى مستوى غير مسبوق بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 14فبراير/شباط 2004، وما تبعه من انسحاب للقوات السورية من لبنان بعد وجود استمر 29 عاما.

وفي أول رد فعل أميركي على القضية اعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك الطلب السوري، "محاولة معيبة من الحكومة السورية لاستمرار التدخل في الشأن الداخلي اللبناني". وأضاف أن "هذه المحاولات يجب أن تتوقف".

عامل مذبوح
في سياق آخر عثرت أجهزة الأمن اللبنانية في منطقة قريبة من مدينة صور جنوب لبنان على جثة عامل سوري قتل ذبحا بالسكاكين.

الأسد جدد دعوته إلى الصمود في وجه الغرب (الفرنسية)
وأشارت مصادر أمنية إلى أن صبحي حسين أوسو(31عاما) عثر عليه مقطوع الرأس في بساتين للموز قرب منطقة البرج الشمالي.

يذكر أن لبنان كان يضم نحو 400 ألف عامل سوري غادر معظمهم بعد انسحاب جيش بلادهم وما تبعه من عمليات حرق لمنازل وممتلكات من تبقى منهم. وتؤكد السلطات السورية أن نحو 40 عاملا قتلوا في لبنان منذ فبراير/شباط 2004.

الأسد
من جهة أخرى جدد الرئيس السوري خلال مأدبة بمناسبة عيد الشهداء دعوته إلى الصمود والشجاعة "في مواجهة الهجمة الغربية".

وأضاف "إن الغرب يريد منا فى هذه المرحلة أن نكون جبناء فى حين نؤكد على الصمود الذي يعتبر نوعاً من أنواع الشجاعة"، مشيراً إلى أن تحدي الهجمة الغربية بمعانيها المختلفة الثقافية وغيرها هو شجاعة، وإن الصمود بالمعنى السياسي هو شجاعة أيضاً.

المصدر : وكالات