فصيلا التمرد بدارفور يرفضان توقيع الاتفاق قبل نهاية المهلة


تمسك فصيلا التمرد في دارفور برفض التوقيع على اتفاق أبوجا للسلام الذي توصلت إليه الخرطوم مع فصيل ميني أركو ميناوي بحركة تحرير السودان. جاء ذلك قبل انتهاء مهلة الاتحاد الأفريقي مساء الأربعاء الممنوحة لحركة العدل والمساواة وفصيل عبد الواحد محمد نور في حركة تحرير السودان للانضمام إلى الاتفاق.

ورغم تصاعد الضغوط الدولية بقيادة فريق الوساطة الأفريقي، أصر الفصيلان على أن الاتفاق لا يلبي مطالبهما خاصة في موضوعي تقاسم السلطة والتعويضات.

وقل نوري عبد الله أحد مستشاري نور إن فصيله لن يوقع إذا لم تلحق بالاتفاق وثيقة إضافية تتضمن مطالبه التي تتركز في توسيع التمثيل السياسي بالحكومة وزيادة التعويضات.

أما زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم فقد أعلن خلال زيارة لسلوفينيا أنه لن يوقع رغم تهديدات الاتحاد الأفريقي بالتحرك لفرض عقوبات دولية فور انتهاء المهلة.

لا تعديل
وقد رفضت الحكومة السودانية والوسطاء الأفارقة إجراء أي تعديل على بنود اتفاق أبوجا. ويرى مراقبون أن توقيع نور بصفة خاصة ضروري حيث إنه ينتمي لقبائل الفور ذات الأغلبية في الإقليم، وأثارت احتجاجات متفرقة خلال الأسابيع الماضية المخاوف من ضعف التأييد الشعبي للاتفاق.

وقد وجه الناطق باسم الاتحاد الأفريقي نور الدين المازني نداء أخيرا إلى الفصيلين للانضمام إلى مسيرة السلام. وأعرب مفوض الاتحاد للسلام والأمن سعيد جنة عن أمله في توقيع كل الأطراف قبل انتهاء المهلة مشيرا إلى أن الاتفاق قاعدة جيدة لإحلال السلام. وهدد جنة مجددا بتحرك مجلس السلم والأمن بالاتحاد ضد الأطراف التي لن توقع.


القوات الأممية
يأتي ذلك بينما تنتظر دارفور وصول بعثة التقييم المشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لدراسة احتياجات نشر قوات أممية في الإقليم. وتتعرض الخرطوم لضغوط دولية لقبول نقل مهمات حفظ السلام من الاتحاد للمنظمة الدولية، لكن الحكومة ربطت قرارها النهائي بنتائج المحادثات مع بعثة التقييم.

وقد أظهرت المحادثات التي جرت الأيام الماضية بين شريكي الحكم في الخرطوم خلافات بين الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه سلفاكير ميراديت. فقد أعلن سلفاكير أن بلاده توافق على نشر القوات الأممية لكنها تطالب بمنحها تفويضا محددا.

لكن البشير قال في تصريحات للصحفيين إنه يختلف مع وجهة النظر هذه رافضا الإفصاح عن موقفه النهائي. ويرى الغرب أن القوة الأفريقية تفتقر التجهيزات اللازمة لإرساء الأمن ومراقبة تنفيذ اتفاق السلام.

وقد تعرضت القوة البالغ قوامها 7 آلاف جندي لهجوم مسلح الجمعة الماضية قتل فيه أحد جنودها وجرح آخر في ولاية غرب دارفور.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة