جدل في الكويت حول ترشح أعضاء بالعائلة الحاكمة للانتخابات

. AFP - Kuwaiti candidate for the parliamentary election Khalda al-Khader (L) registers for the 11th legislative election slated next June 29, at the election department 25 May 2006 in

في سابقة أثارت جدلا قانونيا ودستوريا في الكويت أعلن ثلاثة من أعضاء عائلة الصباح الحاكمة نيتهم الترشح للانتخابات التشريعية المقررة في 29 يونيو/ حزيران القادم.
 
وقال وزير الداخلية والدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح للصحافيين أثناء زيارته لإدارة الانتخابات الثلاثاء، "ليس لدينا ما يمنع تسجيل أي شخص يحمل الجنسية الكويتية" لخوض الانتخابات.
 
وردا على سؤال حول موقف الوزارة في حال تقدم أحد أعضاء العائلة الحاكمة رسميا بأوراق ترشحه قال الوزير إن "اللوائح القانونية تفرض علينا أن نقبل ترشيحهم".
 
ولم يسبق لأي من أعضاء عائلة الصباح أن خاض الانتخابات منذ بدء تنظيمها في  الكويت عام 1962، وإن كان عدد منهم أبدى في السابق رغبته في الترشح.
 
والثلاثة الذين أعلنوا نيتهم الترشح -وهم رجلان وامرأة- لم يتقدموا بعد بالأوراق الرسمية لتسجيل ترشيحهم.
 
ومن بين الثلاثة، الشيخ فهد سالم العلي الصباح نجل رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي الصباح الذي كان من أبرز أطراف أزمة الخلافة التي أعقبت وفاة أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح في يناير/ كانون الثاني الماضي.
 
وقد أقيل الشيخ فهد سالم العلي من منصبه على رأس إدارة الزراعة في مارس/ آذار الماضي بعد شهر واحد من تشكيل الحكومة الجديدة. كما شارك في وقت سابق من هذا الشهر في التحركات الشعبية التي نظمها النواب المعارضون للمطالبة بتخفيض عدد الدوائر الانتخابية من 25 إلى خمس.
 
ورغم عدم وجود نص صريح يمنع أعضاء العائلة الحاكمة من الترشح، فإن بعض التفسيرات تشير إلى وجوب عدم ترشحهم لأنهم حكام البلد.
 
ويرى خبراء دستوريون أن هذه الخطوة هي خرق للقانون، حيث أكد الخبير الدستوري محمد المقاطع في دراسة نشرتها الصحف الكويتية الثلاثاء أنه لا يحق لأعضاء العائلة الحاكمة الترشح.
 
من جهتها اعتبرت صحيفة "السياسة" الكويتية في افتتاحيتها أن ترشح أعضاء في العائلة الحاكمة هو انعكاس لخلافات داخلية بينها.
 
وكتبت الصحيفة "في الأسرة (الحاكمة) صراعات (..) نحن نتوقع أن الشيوخ الذين أعلنوا رغبة في الترشح يرغبون في تحسين مواقعهم داخل الأسرة".
 
وحتى الآن تقدم 240 مرشحا بينهم 20 امرأة لتسجيل ترشيحهم لخوض الانتخابات التشريعية لملء مقاعد مجلس الأمة الكويتي الـ50.
وتشكل النساء 195 ألفا من أصل 340 كويتيا يمكنهم التصويت. وبعدما كن ينتظرن عاما على الأقل للقيام بحملتهن الانتخابية والاستعداد للانتخابات وجدت النساء في الكويت أنفسهن مجبرات على خوض هذه التجربة مبكرا وخلال أسابيع قليلة في أعقاب التطورات السياسية المتلاحقة التي شهدتها البلاد وانتهت بحل مجلس الأمة في 21 مايو/ أيار الحالي.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة