المالكي يعدل حكومته قريبا ومجزرة حديثة تتصاعد بالكونغرس


أفاد مصدر نيابي عراقي أن رئيس الوزراء نوري المالكي سيجري تعديلا على حكومته على الأرجح يشمل ثلاثة وزراء لا يتمتعون بالمواصفات الدستورية الكاملة، كما رجح أن تتم تسوية مسألة تعيين وزيري الدفاع والداخلية في الساعات الـ24 المقبلة.

وحسب المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه فإن المالكي طالب مجلس النواب بتقديم أوراق ثبوتية للوزراء -وهم من مرشحي الائتلافي العراقي الموحد والتوافق العراقية السنية والقائمة الوطنية العراقية- لبيان مدى أهليتهم، وخصوصا فيما يتعلق بالمستوى العلمي لهم وعدم شمولهم بقانون اجتثاث البعث.

وبرر المصدر طلب المالكي بأن بعض الكتل النيابية استعجلت في ترشيح أعضائها لمناصب وزارية بسبب الضغط الزمني الذي فرض على تشكيل الحكومة.

انتهاكات أميركية
وفي قضية أخرى أكد المالكي أن صبره بدأ ينفد حول حجج القوات الأميركية أن قتلها مدنيين كان عن طريق الخطأ.

وقال إن "مثل هذه الذرائع لها حدود فقد يقع خطأ لكن هناك حدا للأعذار المقبولة"، في إشارة إلى مجزرة بلدة حديثة بغرب العراق التي راح ضحيتها 24 عراقيا من بينهم أطفال برصاص جنود مشاة البحرية الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وفي واشنطن تصاعدت تداعيات هذه المجزرة التي وصفها النائب الديمقراطي بمجلس النواب الأميركي جون مورثا في تصريح للجزيرة بأنها أسوأ مما حدث في أبوغريب، واتهم البنتاغون بمحاولة التعتيم عليها.

من جانبه تعهد البيت الأبيض بكشف جميع الحقائق فور انتهاء تحقيقات وزارة الدفاع الأميركية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن الرئيس جورج بوش علم للمرة الأولى بالموضوع بعدما أثارته مجلة تايم الأميركية في فبراير/شباط الماضي.

خلل بالبصرة
وفيما يتعلق بالتدهور السياسي والأمني في محافظة البصرة هدد المالكي باستخدام القوة ضد "العصابات" التي تعوق صادرات النفط في المحافظة، التي من المقرر أن يصل إليها في وقت لاحق اليوم لوضع حد أيضا للاقتتال بين أحزاب تابعة للائتلاف العراقي الموحد على حد تأكيده.

وأعرب المالكي عن عدم رضاه عن بعض السياسات التي تنتهجها القوات البريطانية التي تتولى السيطرة الأمنية في البصرة الغنية بالنفط, موضحا أن "متسللين" أجانب يفدون عبر الحدود من إيران, لكنه امتنع عن الإفصاح عما إن كانوا إيرانيين.

وجدد رئيس الحكومة تعهداته بحل جميع المليشيات دون استثناء، منوها إلى أن هناك 11 حزبا سياسيا بموجب الفقرة 91 من الدستور لديها مليشيات ولها الحق في الاندماج في الشرطة أو الجيش، بما فيها قوات بدر وجيش المهدي والبشمرغة الكردية.


جاهزية القوات
وفي شأن آخر قالت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إن تقدما ملموسا تحقق في تطوير قوات الأمن العراقية، موضحة أن 71 كتيبة من قوات الأمن العراقية أصبحت قادرة اليوم على قيادة مكافحة عمليات المتمردين، مقابل 53 كتيبة قبل ثلاثة أشهر.

لكن مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي بيتر رودمان قال إن عدد الكتائب العراقية القادرة على العمل بشكل مستقل تماما عن قوات التحالف لم يرتفع عما كان عليه إلا قليلا.

وكان قائد القوات الأميركية في العراق جورج كايسي قد أعرب عن أمله قبل فترة في خفض عدد القوات الأميركية في العراق التي يبلغ قوامها نحو 130 ألف جندي، إلا أنه اضطر لنشر 1500 جندي إضافيين خلال اليومين الماضيين للتصدي للتحدي الذي تواجهه القوات الأميركية في محافظة الأنبار بغرب العراق.


تصعيد للعنف
ميدانيا قتل جندي عراقي وأصيب أربعة آخرون بانفجار قنبلة في دوريتهم بالخالدية غربي بغداد، كما أصيب جنديان في حادث مماثل في العاصمة العراقية.

وكان 50 عراقيا قد قضوا أمس في حوادث متفرقة، كما لقي محافظ القادسية السابق جمال كاظم الزاملي مصرعه على يد مسلحين مجهولين جنوب بغداد.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة