القيادات العراقية تعزم على إنجاح حكومة المالكي

الطالباني والمالكي والمشهداني اجتمعوا مع عبد العزيز الحكيم بمنزله في النجف أمس (الفرنسية-أرشيف) 

أكدت الرئاسات العراقية الثلاث (الجمهورية والوزراء ومجلس النواب) عزمها إنجاح حكومة العراق الجديدة برئاسة نوري المالكي.

وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب محمود المشهداني بعد مأدبة غداء أقامها رئيس كتلة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم أمس الخميس، "إن هذا اللقاء كان مناسبة لنؤكد وحدتنا الفاعلة في المجتمع العراقي وإظهار تأييدنا لرئيس الوزراء".

من جانبه وصف نوري المالكي اللقاء بأنه أعطى وجها آخر للوحدة الوطنية في العراق. أما رئيس مجلس النواب فقد تعهد بأن يكون مجلسه عونا للجهاز التنفيذي، معتبرا أن "لا خيار أمامنا غير النجاح وسننجح إن شاء الله في تطبيق برنامج الحكومة السياسي".

الداخلية والدفاع
وقد تناول المالكي موضوع تعيين وزيرين لشغل وزارتي الداخلية والدفاع، مؤكدا أن "هذا الأمر سيحسم خلال الفترة التي سبق أن أعلنتها" ما بين يومين إلى ثلاثة أيام.

في حين نفى عبد العزيز الحكيم ما تردد من أنباء عن عرضه منصب وزير الداخلية على إياد علاوي رئيس القائمة العراقية الوطنية رئيس الوزراء العراقي الأسبق.

وذكر نواب شيعة أن لجنة سباعية داخل الائتلاف الشيعي تواصل اجتماعاتها يوميا لاختيار مرشح الكتلة لحقيبة الداخلية، ورجحوا أن يتم اختيار هذا المرشح بحدود يوم السبت أي قبل يوم واحد من انعقاد جلسة جديدة للبرلمان العراقي.

استمرار العنف
ميدانيا، لقي عشرات العراقيين مصرعهم وأصيب آخرون بجروح في أعمال العنف التي شهدتها مناطق متفرقة من العراق خلال الساعات الـ24 الماضية.

فقد اتهمت هيئة علماء المسلمين السنية القوات التي تقودها الولايات المتحدة والجيش العراقي بقتل 10 مدنيين واعتقال 40 آخرين قرب بلدة اليوسفية جنوبي العاصمة بغداد أمس.

وكان الجيشان الأميركي والعراقي قد أصدرا بيانين منفصلين عن اشتباكات في هذه المنطقة قائلين إنهما قتلا ثلاثة وأربعة مسلحين على التوالي.

استمرار التفجيرات رغم تكثيف الإجراءات الأمنية (رويترز-أرشيف)
كما اعترف الجيش الأميركي بأنه قتل ثلاثة مسلحين قال إنهم كانوا يحاولون زرع قنابل قرب منطقة أبو غريب، كما قتل ثلاثة عراقيين وأصيب 11 آخرون في انفجار داخل بناية مقابلة لنصب ساحة التحرير، رجحت وزارة الدفاع العراقية أن يكون مكانا لتصنيع العبوات الناسفة في منطقة الباب الشرفي وسط بغداد.

وفي الموصل قتل عضو مجلس محافظة نينوى مثنى يونس الحمداني وسائقه برصاص مجهولين في حي السكر في المدينة، كما قتلت طفلة عمرها تسعة أعوام وأصيب ثلاثة أشخاص من نفس العائلة بانفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي جنوب كركوك شمال شرق بغداد.

من جهة أخرى أعلن مصدر في الشرطة في كركوك إلقاء القبض على من وصفه بأمير جماعة أنصار السنة بالمدينة علي عبد الناصر رحيم الدليمي الملقب بأبي حنين في منطقة يارينجة التركمانية السنية في شمال العراق.

وقال المصدر إن الشرطة عثرت مع أبي حنين على ملايين الدولارات وسجلات تتضمن "أسماء منفذين للعمليات الإرهابية من خطف وقتل أجانب والمستفيدين من قبض أموال مقابل عمليات إرهابية في كركوك وديالى".

خطة أمنية

الزوبعي يأمل في خطة تعيد الأمن في بغداد (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه نائب رئيس الوزراء العراقي وزير الدفاع بالوكالة سلام الزوبعي بدء تطبيق خطة أمنية في بغداد، مؤكدا أن الذين يتسببون بالفوضى يعيشون أيامهم الأخيرة.

وأكد الزوبعي في مؤتمر صحفي أن الحكومة العراقية الجديدة ترفض أن يكون العراق ساحة لما سماه الإرهاب وأن يكون مثلا لانتهاك حقوق الإنسان بين دول العالم، موضحا أن هذه الحكومة هي حكومة وحدة وطنية حقيقية تعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق الأمن والسلام للشعب العراقي.

المصدر : وكالات