المالكي يبدأ من جديد البحث عن وزيرين للدفاع والداخلية

المالكي تعهد بتحسين الوضع الأمني والمعيشي (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء العراقي الجديد نوري المالكي إنه سيسعى خلال يومين أو ثلاثة لتسمية وزيري الداخلية والدفاع اللذين لم يعينا في حكومته رغم أنها أدت اليمين الدستورية وتسلمت مهمات عملها.
 
وكان البرلمان منح السبت الثقة للحكومة المؤلفة من 37 وزيرا والتي ركزت في برنامجها على مكافحة العنف والإرهاب، إلا أن الوزارات المعنية بهذا الموضوع وهي الداخلية والدفاع والأمن الوطني بقيت من دون وزراء بالأصالة.
 
وتعهد المالكي أمس في مؤتمر صحفي بعد أول اجتماع برئاسته لمجلس الوزراء، بإنهاء المجموعات المسلحة وفرق الموت، معتبرا أنها ظواهر شاذة واستثنائية يجب استئصالها من البلاد.
 
وأشار إلى أن سلاح المليشيات يجب أن ينتهي عند الحكومة، وأوضح أن مواجهة الإرهاب لن تكون فقط بالقوة وإنما هناك إجراء آخر هو المصالحة الوطنية لرأب الصدع وبناء جسور الثقة بين مكونات الشعب العراقي.
 
لكن المالكي توعد باستخدام أقصى درجات القوة ضد عنف المسلحين, مشيرا إلى أنه سيبحث احتمال الحوار مع من وصفهم بالمستعدين للانضمام إلى العملية السياسية.
 
بوش رحب بالحكومة العراقية الجديدة (رويترز)
وأعلن رئيس الوزراء الجديد أن حكومته ستنشئ قوة خاصة ذات امتياز معين مهمتها توفير الأمن لبغداد بالدرجة الأولى.
 
بوش يرحب
وعلى صعيد إعلان الحكومة العراقية رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بها، وقال خلال اتصال أجراه أمس بالرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس البرلمان محمود المشهداني بالإضافة إلى المالكي، إن تشكيل الحكومة يفتح فصلا جديدا في العلاقات بين بلاده والعراق.
 
وأضاف بوش أن الديمقراطية في العراق ستكون "نموذجا يحتذي به الآخرون في المنطقة ممن يسعون للحرية", مؤكدا أن واشنطن ستستمر في مساعدة العراقيين لبناء دولتهم.
 
أما وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس فقد قالت من جهتها إنه من السابق لأوانه قطع التزامات بشأن سحب القوات الأميركية.
 
المواجهات
التطورات السياسية تأتي في وقت لم تهدأ فيه وتيرة العنف، فقد قتل وجرح عشرات العراقيين أمس في سلسلة انفجارات ببغداد، كان أعنفها في الكرادة وسط العاصمة حينما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه في مطعم مما أسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة 18 آخرين.
 
جندي أميركي يتفحص موقع انفجار شرق بغداد أمس (رويترز)
وقضى ثلاثة مدنيين نحبهم وأصيب 24 في انفجار قنبلة على جانب الطريق، كانت تستهدف فيما يبدو دورية للشرطة في شارع تجاري مزدحم بحي بغداد الجديدة الواقع شرق العاصمة.
 
وفي حي الشعلة انفجرت سيارة ملغومة مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة ستة. وفي الضلوعية شمالي بغداد قتل جندي عراقي وأصيب عشرة آخرون عندما هاجم مسلحون حواجز تفتيش حول قاعدة تابعة للجيش.
 
كما قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت ستة مسلحين في اشتباكات وقعت أثناء مطاردتها لمن قالت إنه أحد قادة القاعدة في الرمادي, مشيرا إلى أنه اعتقل ثلاثة من المشتبه فيهم خلال العملية.
 
وقتل شرطي عراقي وأحد المسلحين وأصيب خمسة آخرون باشتباكات قرب بلدة الإسكندرية جنوبي بغداد.
 
كما عثرت الشرطة على جثتي امرأتين مقطوعتي الرأس في مدينة النجف الشيعية جنوبي العاصمة، وفي واقعة منفصلة تلقى مستشفى النجف جثة مهندس قتل بالرصاص.
المصدر : وكالات