أنان يحذر من أزمة بدارفور ويوفد الإبراهيمي للخرطوم

كوفي أنان أعلن أن دارفور يمر بأسوأ أزمة إنسانية على وجه الأرض(الفرنسية-أرشيف)

قرر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إرسال الدبلوماسي الأخضر الإبراهيمي إلى الخرطوم الأسبوع المقبل ضمن مساعي المنظمة الدولية للسماح بدخول فريق تابع لها للإعداد لتسليم مهمة حفظ السلام الأممية في دارفور غربي السودان.

وقال كبير المتحدثين باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن إرسال الإبراهيمي يأتي في "إطار الحوار المستمر مع حكومة السودان", مضيفا أن مسؤول عمليات حفظ السلام بالمنظمة هيدي أنابي سيرافق المبعوث خلال مهمته.

ويأتي قرار أنان عقب إصدار مجلس الأمن الثلاثاء الماضي قرارا يمهل السودان أسبوعا للسماح بدخول خبراء عسكريين تابعين للأمم المتحدة، ليبدأ الإعداد لنقل مهمة حفظ السلام في الإقليم من بعثة الاتحاد الأفريقي إلى قوة أممية.
 
أسوأ أزمة
وكأن أنان أكد أنه لا توجد "ثانية نضيعها" إذا أراد العالم أن ينقذ مئات الآلاف من الأشخاص في دارفور، حسب قوله.

وأضاف أنان في مقال نشرته صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية  أن الأقليم يمر بأسوأ أزمة إنسانية على وجه الأرض, مشيرا إلى أن اتفاق السلام المبرم بين الحكومة وفصيل من أكبر الحركات المتمردة، من شأنه أن يساعد على إحلال السلام, لكن التوترات لاتزال محتدمة في الوقت الذي رفضت فيه فصائل أخرى التوقيع عليه.
 
تجدد العنف
قوات الاتحاد الأفريقي تنتظر تسليم مهماتها للقوات الأممية (الفرنسية)
ويأتي التحرك الأممي متزامنا مع تأكيد تقرير صادر عن المنظمة الدولية أن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا في هجوم يوم الاثنين الماضي في إقليم دارفور غربي السودان، بعد أقل من أسبوعين على توقيع اتفاق السلام في العاصمة النيجيرية أبوجا.
 
وأوضح التقرير أن القتلى لقوا مصرعهم في هجوم شنته مليشيا مسلحة في كرقاي وتنقرارا في شمال دارفور في الـ15 من هذا الشهر, مشيرا إلى أن الهجوم أسفر كذلك عن إصابة آخرين بجروح اعتبروا في عداد المفقودين.
 
ولم يوضح التقرير من هي المليشيا المسؤولة عن هذا الهجوم، لكن مسؤولين في الاتحاد الأفريقي قالوا إن عناصر من الجنجويد هم الذين شنوا الهجوم.
 
وتأتي أعمال العنف هذه بعد أقل من أسبوعين على توقيع اتفاق أبوجا بين حركة تحرير السودان وحكومة الخرطوم. ولم يوقع الاتفاق فصيل عبد الواحد نور في حركة تحرير السودان ولا حركة العدل والمساواة, وطالبتا الحكومة السودانية بتقديم مزيد من التنازلات.
 
حيز التنفيذ
اتفاق السلام في أبوجا لم يحظ  بإجماع المتمردين عليه (الفرنسية-أرشيف)
وقد أعلنت حكومة ولاية جنوب دارفور أن اتفاق أبوجا دخل حيز التنفيذ. وقال والي جنوب دارفور الحاج عطا إن فرقا تضم ممثلين من جميع الأطراف ستتوجه على الفور إلى مناطق النزاع للتبشير بالسلام وشرح بنود الاتفاق.
 
وأضاف أن إجراءات ستتخذ بشأن جمع السلاح من الأطراف المتصارعة. وقد تحفظ بعض زعماء القبائل على مسألة نزع السلاح، واشترطوا ضرورة إرساء الأمن أولا مؤكدين أن رجال القبائل يقتنون سلاحا شخصيا للدفاع عن أنفسهم.
 
كما تشهد الأوساط السودانية تحركات مكثفة داخل الحكومة والمعارضة لإقناع الفصيلين اللذين رفضا التوقيع على الاتفاق بالانضمام إليه من خلال تسوية مع الحكومة.
 
ومنح الاتحاد الأفريقي مهلة لفصيل نور وحركة العدل والمساواة إلى نهاية الشهر الجاري للتوقيع. وهدد الاتحاد بطلب فرض عقوبات من جانب الأمم المتحدة، مثل فرض الحظر على السفر وتجميد الأصول المالية ضد زعماء المتمردين الرافضين للتوقيع.
المصدر : وكالات