الاتحاد الأفريقي يمدد مهلته للتوصل لاتفاق سلام بدارفور

متمردو دارفور أجمعوا على رفضهم المقترح الأفريقي للسلام (رويترز-أرشيف)

أمهل الاتحاد الأفريقي أطراف النزاع في إقليم دارفور غربي السودان 48 ساعة أخرى للتوصل إلى اتفاق سلام أعده لتسوية النزاع, وذلك بعد انقضاء المهلة الأفريقية التي انتهت عند منتصف ليل الأحد.

وجاء قرار التمديد عقب جلسة موسعة ضمت وفود حركتي التمرد بدارفور والحكومة السودانية بالإضافة إلى الوساطة الأفريقية التي يرأسها الوسيط سالم أحمد سالم. كما نتجت تلك الخطوة بعد طلب من واشنطن لإتاحة الفرصة لمناقشة قضية نزع سلاح الجنجويد ودمج قوات المتمردين في الجيش.
 
مواقف متباينة
كما أتت تلك الخطوة عقب إعلان كل من حركة تحرير السودان و العدل والمساواة رفضهما في وقت سابق للمقترح الأفريقي لإحلال السلام, فيما أعلنت الخرطوم رسميا موافقتها على مسودة اتفاق السلام.

وقال متحدث باسم حركة تحرير السودان إن جماعته لن توقع أي اتفاقية سلام مقترحة, مالم تلب مطالبها بالكامل. وفي نفس السياق قال أحمد توجود كبير مفاوضي العدل والمساواة إن حركته لن توقع الاتفاق في صورته الحالية.

أما وفد الخرطوم فأعلن في بيان رئيسه للمفاوضات مجذوب الخليفة التزام الحكومة بالتوقيع على الاتفاق وتطبيقه تطبيقا تاما. وخلص إلى القول إن وفد الخرطوم مقتنع تماما بأن أي مصاعب قد تظهر خلال مراحل تطبيق الاتفاق، يمكن تسويتها من خلال التوافق بين جميع الأطراف.
 
وجاءت موافقة الحكومة على الاتفاق رغم تحفظاتها على بعض النقاط، وهي تشمل وفق المتحدث باسم وفد الخرطوم عبد الرحمن الزومة "الأطراف التي ستتعامل مع الترتيبات الأمنية".
 
وقدم وسطاء الاتحاد الأفريقي في نيجيريا مسودة لتسوية النزاع بدارفور في 85 صفحة، جاءت نتيجة عامين من المفاوضات الصعبة بشأن الأمن واقتسام السلطة واقتسام الثروة بين المتمردين والحكومة.
 
آلاف الأميركيين طالبوا المجتمع الدولي بالتدخل لإنهاء أزمة دارفور(رويترز)
مظاهرات أميركية
وبعيدا عن محادثات السلام في أبوجا، تظاهر عشرات الآلاف من الأميركيين في واشنطن و 15 مدينة أخرى مطالبين بعودة السلام إلى دارفور ومنددين بما وصفوها بالإبادة الجماعية في الإقليم.
 
وتجمع المتظاهرون بالقرب من مقر الكونغرس حيث ألقيت الكلمات من العديد من الشخصيات التي طالبت بتكثيف الضغوط الدولية على حكومة الخرطوم لما وصفوها بإنقاذ دارفور.
 
وفي سياق آخر بدأت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة لويس أربور سلسلة لقاءات مع المسؤولين السودانيين بالخرطوم قبل توجهها لدارفور. واجتمعت المفوضة مع وزير الخارجية لام أكول وعبد المنعم طه مقرر المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.

وقالت وكالة الأنباء السودانية إن طه أعرب عن أسفه لنشر أربور تقريرها الأخير عن السودان، قبل أن تعطي الخرطوم صورة منه للتعليق عليها.

وأضافت الوكالة أن المسؤول السوداني أطلع أربور على "صور من المحاكمات التي تمت للمتورطين في أحداث دارفور من الرسميين والعسكريين التي تمت محاكمتهم".
 
أزمة إضافية
على صعيد ذي صلة أعلن الجيش السوداني الأحد أنه لن يسلم اللواء جعفر محمد الحسن القائد السابق للقوات الجوية بغرب السودان، الذي شملته عقوبات مالية وقيود على حركته أقرها مجلس الأمن الدولي لاتهامه بارتكاب تجاوزات في دارفور.
 
وأعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اللواء عثمان محمد الأغبش أن القوات  المسلحة ستلتزم بقرار رئيس الجمهورية والقائد الأعلى عمر البشير بعدم تسليم أي  شخص أو ضابط  تلاحقه سلطة أو جهة أجنبية. وأضاف في بيان أنه سيتم اعتبار أي انتقاد يوجه إلى القوات المسلحة "انتهاكا لسيادة الدولة".
 
كما دافع الأغبش ضمنا عن المتهم الثاني أحد زعماء الجنجويد الشيخ موسى هلال زعيم قبيلة المحاميد شمال دارفور وهي أكبر القبائل العربية في المنطقة.
 
وبالإضافة إلى الحسن وهلال، شملت العقوبات الدولية اثنين من قادة المتمردين هم آدم يعقوب شانت قائد جيش تحرير السودان وجبريل عبد الكريم قائد الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية.
المصدر : وكالات