استشهاد ستة وعباس يلتقي هنية والغرب يوقف المساعدات

استشهد ستة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة وموقعا تابعا لألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في غزة.

وقالت مراسلة الجزيرة إن طائرة استطلاع إسرائيلية هي التي نفذت الهجوم الذي وقع في حي السلطان في رفح جنوب قطاع غزة، وأشارت إلى أن الغارة أسفرت عن استشهاد خمسة فلسطينين وطفلة إضافة إلى جرح 12 فلسطينيا على الأقل.

وقال جيش الاحتلال إنه نفذ ضربة جوية استهدفت سيارة تحمل نشطاء في جنوب غزة.

كما قالت مصادر طبية فلسطينية لمراسلة الجزيرة إن مواطنَين أصيبا بجراح إثر سقوط قذيفة مدفعية إسرائيلية على منزل في بيت حانون بقطاع غزة.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن وفا يعيش (24 عاما) استشهد وجرح عمه وثلاثة من أبنائه برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء توغلها في مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية. كما أفاد المراسل بأن جنديين إسرائيليين جرحا في عملية التوغل.

جاءت هذه الغارة في وقت يجتمع فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس لبحث قضية تنازع الصلاحيات بين الرئاسة والحكومة والعقبات المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية.


undefinedأزمة المساعدات

وفي سياق الصعوبات المتزايدة التي تواجهها الحكومة الفلسطينية، قررت واشنطن وقف المساعدات المالية للحكومة الفلسطينية، وتحويل المعونات الإنسانية إلى الفلسطينيين عبر مؤسسات الأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية شون مكورماك للصحفيين إن الوقف سيرفع إذا اعترفت الحكومة الفلسطينية بحق إسرائيل في الوجود، ونبذت العنف كما تطالب اللجنة الرباعية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط، التي تضم الولايات المتحدة والأتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة.

ونقل مكورماك عن بيان لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أن المعونات الإنسانية الأميركية للفلسطينيين عبر منظمات الأمم المتحدة وغيرها من منظمات الإغاثة ستزيد بنسبة 57% هذا العام لتصل إلى 245 مليون دولار.

وكانت المفوضية الأوروبية أعلنت اليوم أيضا أنها علقت بشكل مؤقت مدفوعات المعونة للحكومة الفلسطينية انتظارا لقرار من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ الاثنين القادم.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية إيما أودوين في مؤتمر صحفي في بروكسل، إنه في الوقت الراهن ليس هناك أي مدفوعات إلى أو من خلال السلطة الفلسطينية.

وأضافت أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لم تلب بعد شروط المجتمع الدولي بالاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة السابقة.

وتقدم المفوضية الأوروبية للفلسطينيين مساعدة سنوية تقارب 250 مليون يورو يسدد نصفها تقريبا مباشرة إلى السلطة الفلسطينية. كما تقدم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مباشرة مبلغا إضافيا قدره حوالي 250 مليون يورو.


موقف الحكومة
ودانت الحكومة الفلسطينية قرار الاتحاد الأوروبي ووصفته بأنه ابتزاز، مؤكدة أنه لن يسفر سوى عن زيادة شعبيتها.

وقال رئيس الوزراء إسماعيل هنية في تصريحات صحفية إن الموقف الأوروبي هو "استمرار للمواقف المتعجلة ضد الشعب الفلسطيني وضد الحكومة الفلسطينية ومن شأنها أن تفاقم المعاناة وتعطي غطاء للاحتلال الإسرائيلي ومبررا لاستمرار عدوانه على هذا الشعب".

وأضاف أن هذا القرار "سيزيد من احتضان الشعب الفلسطيني للحكومة لأنه بدأ يشعر أن الحكومة مستهدفة لأنها تريد أن تحمي حقوق شعبنا".

من جانبه وصف المتحدث باسم الحكومة غازي حمد القرار الأوروبي بأنه ابتزاز لن تخضع له الحكومة.



undefinedنفي حل الدولتين
من ناحية ثانية نفى ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني التقارير التي تحدثت عن أن الحكومة الجديدة مستعدة لحل مع إسرائيل قائم على أساس دولتين.

وقال الشاعر إن "حماس لن تعدل فكرها ولن تقدم على مثل هذا التحول الهائل في الفكر وتخاطر بفقد التأييد الشعبي لها".

وكانت مصادر صحفية قد أكدت أن وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار أبدى استعداد حكومته لبدء محادثات مع اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط حول اقتراح حل الدولتين واستيضاح معناه ومفهوم اللجنة عنه.

ونقلت صحيفة التايمز البريطانية عن الوزير الزهار أنه إذا كان الاقتراح بسيطا جدا وواضحا يلبي مطالب الفلسطينيين فبالإمكان اتخاذ قرار بشأنه، مشيرا إلى أنه إذا لم يكن كذلك يمكن حينئذ مناقشته في المجلس التشريعي وإجراء استفتاء شعبي حوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة