الطالباني يتحرك لدمج جماعات مسلحة بالعملية السياسية

الطالباني استثنى من الحوار من أسماهم الزرقاويين وأتباع صدام (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في أربيل نقلا عن مسؤولين أكراد إن الرئيس العراقي جلال الطالباني أجرى حوارات في منطقة "دوكان" مع عدد من قيادات الجماعات المسلحة في العراق حول إمكانية اندماجهم في العملية السياسية.

من جهة أخرى قال مستشار الرئيس العراقي لشؤون الأمن الوطني الفريق الركن وفيق السامرائي إن الطالباني مستعد للاستماع إلى جميع العراقيين في أي شأن يتعلق بالأمن الوطني ومصالح البلاد الإستراتيجية.

وأشار السامرائي إلى استثناء من وصفهم بالزرقاويين وأتباع صدام حسين والمأجورين من محاولة دمجهم في أي حوار أو عملية سياسية.

الحكومة العراقية
في تلك الأثناء قال أعضاء في قوائم سياسية عراقية إن المفاوضات الجارية بين الكتل النيابية الفائزة في الانتخابات التشريعية توقفت لمدة يوم واحد لدراسة طلباتها المتعلقة بالحقائب الوزارية في الحكومة التي سيرأسها جواد المالكي.

وقال عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) عباس البياتي إن "المفاوضات متوقفة اليوم بين القوائم السياسية بطلب من أعضاء التحالف الكردستاني الذين يريدون التفاوض في ما بينهم لتحديد الوزارات التي سيسعون إلى توليها".

من جانبه قال الناطق باسم جبهة التوافق العراقية السنية ظافر العاني إنه تم تأجيل المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة القادمة بين الكتل السياسية العراقية إلى الأحد ليتسنى لكل قائمة إعداد أوراقها الخاصة بالتفاوض.

في السياق أبدى الرئيس الأميركي جورج بوش تفاؤلا بشأن الحكومة العراقية التي يعكف المالكي على تشكيلها، وتوقع أن تكون نقطة مفصلية في تسيير شؤون العراقيين.

وقال بوش إن تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية جديدة سيكون نقطة تحول تخول بغداد تولي مسؤولية أمنها تدريجيا وتتيح انسحاب القوات الأميركية من هذا البلد.

أبريل/ نيسان الحالي هو الأكثر دموية للأميركيين في العراق (الفرنسية-أرشيف)
ورفض الرئيس الأميركي جورج بوش تحديد جدول زمني لسحب قوات بلاده من العراق، وأشاد بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي بما سماها صلابة الزعماء العراقيين الذين رفضوا التهديدات التي وجهها الزرقاوي في تسجيله المصور الأخير.

وكان موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي قد رجّح انسحاب القوات الأجنبية من العراق بحلول العام 2008 وفقا لخريطة طريق أميركية عراقية.

تطورات ميدانية
على صعيد آخر قال الجيش الأميركي في العراق إن أحد جنوده لقي مصرعه في انفجار عبوة ناسفة جنوب غرب بغداد، يأتي ذلك في وقت علقت فيه القوى السياسية مفاوضاتها بشأن الحكومة الجديدة.

وأوضح الجيش في بيان له أن الجندي قتل عندما انفجرت قنبلة مزروعة على جانب طريق مستهدفة موكبا للجيش الأميركي في العاصمة العراقية, ليبلغ عدد القتلى الأميركيين 72 على الأقل خلال أبريل/ نيسان الذي أصبح أكثر الشهور دموية بالنسبة للقوات الأميركية في العراق منذ نوفمبر/ تشرين الثاني.

وفي منطقة جرف الصخر خطف مسلحون شرطيا وشقيقه من منزلهما على بعد 80 كلم جنوبي بغداد، وقالت الشرطة إنه عثر على جثتيهما بعد ساعتين من اختطافهما.

العنف حصد مزيدا من أرواح العراقيين (رويترز-أرشيف)
كما قتل ثلاثة مدنيين وأصيب سبعة آخرون بينهم ثلاثة من أفراد الشرطة عندما فجر انتحاري سيارة ملغومة قرب قاعدة للجيش العراقي جنوبي بلدة القائم قرب الحدود السورية.

وفي موجة جديدة من العنف الذي يعصف بالبلاد قتل 17عراقيا، عثرت السلطات العراقية على جثث ستة منهم مغلولة اليدين ومعصوبة العينين ويظهر عليها آثار التعذيب في منطقة الدورة في بغداد.

من جهة أخرى أنهت السلطات المحلية في ديالى شمال شرق بغداد حظر التجول الذي استمر يومين في المحافظة بعد عودة الهدوء إثر اشتباكات عنيفة بين مسلحين وقوات الأمن العراقي.

كما قالت قوات الجيش العراقي إنها اعتقلت


خلال الأسبوع الماضي 120 شخصا في أماكن متفرقة من البلاد بينهم اثنان من العرب وإيرانيان وعضو في تنظيم القاعدة.
المصدر : الجزيرة + وكالات