الخرطوم مستعدة للسلام بدارفور والمتمردون يطالبون بضمانات

أبدت الخرطوم استعدادها لتوقيع اتفاق سلام عرضه الاتحاد الأفريقي لإنهاء العنف في إقليم دارفور, رغم "التحفظات" على بعض النقاط, فيما طالب المتمردون بـ"ضمانات" للتوقيع عليه مع بدء العد التنازلي لانتهاء المهلة المقررة غدا.

وقال المتحدث باسم وفد الخرطوم للمفاوضات عبد الرحمن الزومة إن الأولوية لحكومته هو السلام والاستقرار, مؤكدا أن الجانب الحكومي "قدم الكثير من التنازلات حول كل أوجه عملية السلام".

ودعا الزومة بقية الأطراف إلى تقديم تنازلات أيضا, لكنه شدد على أن استعداد الخرطوم لتوقيع الاتفاق لا يكون إلى "الحد الذي يؤدي إلى فشل عملية السلام".

وتشمل التحفظات الحكومية على الوثيقة الأفريقية -حسب الزومة- "الأطراف التي ستتعامل مع الترتيبات الأمنية".

موقف مشترك
في المقابل قال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين إنه "قبل التوقيع نحتاج إلى ضمانات واضحة من الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي بأنه سيتم احترام مضمون اتفاق السلام من أطراف النزاع كافة".

وأضاف حسين أن التحفظ الرئيس الذي يعلنه المتمردون هو التأكد من تطبيق الاتفاق وآليات مراقبتة, مشيرا إلى أن كلا من حركته وحركة تحرير السودان ستقدمان "موقفا مشتركا" للاتحاد الأفريقي بهذا الشأن.

ويرى المتمردون أن الوثيقة الأفريقية لا تفي بمطالبهم بحصول دارفور على منصب جديد لنائب رئيس الجمهورية وإقامة حكومة إقليمية جديدة, إضافة إلى اعتراضهم على قضايا مثل التعويض ونزع السلاح.

وقدم وسطاء الاتحاد الأفريقي في نيجيريا مسودة لتسوية النزاع بدارفور في 85 صفحة جاءت نتيجة عامين من المفاوضات الصعبة بشأن الأمن واقتسام السلطة واقتسام الثروة بين المتمردين والحكومة.

ضغوط
وتأتي المواقف المتباينة في وقت وصل فيه إلى العاصمة النيجرية أبوجا مندوبون عن الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة للضغط على أطراف النزاع للتوصل إلى اتفاقية السلام.

وقال المتحدث باسم محادثات السلام نور الدين ميزني إن كبار المسؤولين في المجتمع الدولي يشاركون في إحراز تقدم في هذه اللحظات الصعبة والحاسمة.

ويشارك في المفاوضات كل من المبعوث الخاص للأمم المتحدة يان برونك، ومبعوث الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم، ورئيس بعثة الاتحاد الأفريقي في دارفور بابا غانا كينغيبي.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة