خريطة طريق لانسحاب أميركي من العراق والعنف يتواصل

الربيعي (يمين) يتوقع انسحابا أميركيا شاملا من العراق في غضون عامين (رويترز)


أشار مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي إلى وجود ما سماه "خريطة طريق" أميركية عراقية يتم بموجبها تخفيض عدد القوات الأميركية بنهاية هذا العام إلى 100 ألف جندي لتنتهي بانسحاب أميركي كامل من العراق بحلول منتصف عام 2008.

وأكد الربيعي في حوار مع وكالة رويترز أنه مع تسليم المزيد من المهمات للقوات العراقية ستعود الغالبية العظمى من الجيش الأميركي إلى بلادهم بنهاية العام المقبل.

وأوضح الربيعي أن "خريطة الطريق" هي اتفاق بين الجيش الأميركي وقوات الأمن العراقية التي لعبت بالفعل "دورا بارزا" في 60% من العمليات العسكرية ضد المسلحين مؤخرا وإنها تسيطر على 50% من ساحة القتال حاليا.

يشار إلى إن الإدارة الأميركية ترفض حتى الآن إعلان جدول زمني لسحب قواتها من العراق رغم تصاعد الضغوط الداخلية على الرئيس جورج بوش.

لكن قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال جورج كايسي أعلن الأربعاء الماضي في مؤتمر صحفي مشترك ببغداد مع وزير الدفاع دونالد رمسفيلد تخفيضا في حجم القوات خلال الأشهر القادمة.



جنديان عراقيان يراقبان نقطة تفتيش في بعقوبة (الفرنسية)

مقتل العشرات
يأتي ذلك بينما تتواصل العمليات العسكرية الواسعة التي تشنها القوات الأميركية والعراقية في أنحاء العراق لمواجهة تصاعد العمليات المسلحة.

فقد أعلن في وزارة الدفاع العراقية أن 58 عراقيا قتلوا بينهم 21 عسكريا من الجيش والشرطة العراقيين في سلسلة اشتباكات بمحافظة ديالى تركزت في مدينة بعقوبة عاصمة المحافظة والمناطق المحيطة بها.

فخلال يومين نفذ مسلحون سلسلة هجمات على مراكز الشرطة ونقاط التفتيش في بعقوبة باستخدام القذائف الصاروخية والقنابل اليدوية ونيران الأسلحة الصغيرة.

وذكر بيان للجيش الأميركي أنه خلال هذه العمليات هاجم نحو 100 مسلح مقرا للجيش العراقي في قرية جنوب بعقوبة. وفي هجوم آخر على نقطة تفتيش قاد المهاجمون مجموعة سيارات مزينة بالورد لإيهام الشرطة أنهم موكب عرس.

وأوضح مصدر بالشرطة العراقية أنه خلال معارك الخميس والجمعة فقط قتل 25 مسلحا، بينما اعتقل 51 حسب بيان الجيش الأميركي.

وقال الجيش الأميركي إنه استخدم المدفعية والمروحيات لصد الهجوم واستعادة السيطرة على المدينة، وقرر محافظ ديالى فرض حظر التجول في المدينة.

أحد ضحايا العنف الذي شهده العراق أمس الجمعة (رويترز)

مقتل قاعديين
كما أعلن الجيش الأميركي ومصدر أمني عراقي أمس أن ثلاثة عناصر من تنظيم القاعدة قتلوا في غارات للجيش الأميركي في منطقة سامراء شمال بغداد في حين اعتقل ستة آخرون.

وقال المصدر العراقي إن قوات الجيش العراقي تساندها قوات أميركية شنت حملة بقرية الرصاصي شمال شرق سامراء، وتمكنت من قتل حماد الطاخي الذي يعتقد أنه مسؤول القاعدة بسامراء خلال محاولته الفرار. وتم أيضا اكتشاف مخابئ أسلحة خلال الحملة تتضمن متفجرات وصواريخ وقاذفات قنابل.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده الخميس في انفجار عبوة ناسفة استهدف آليته شمال بغداد.

وفي هجمات أخرى متفرقة أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة في انفجار عبوتين ناسفتين في بغداد وغربها والعثور على أربع جثث.

وفي كركوك شمال بغداد قتل طفل في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية أميركية في حين جرح مدنيان في انفجار عبوة ناسفة على دورية أميركية في بلدة الحويجة غرب كركوك.

المصدر : وكالات