مقتل جندي أميركي وهدوء حذر في بعقوبة

بعقوبة كانت مسرحا لهجمات منسقة أمس خلفت 30 قتيلا (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي في بيان مقتل أحد جنوده أمس الخميس في انفجار عبوة ناسفة استهدف آليته شمال العاصمة بغداد، ليرتفع إلى 2393 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو هذا البلد في مارس/آذار 2003، وفق إحصاءات وزارة الدفاع الأميركية.

وذكر الجيش الأميركي في بيان آخر مقتل 21 مسلحا واعتقال 43 آخرين في محافظة ديالى شمال شرق بغداد بعد سلسلة من الهجمات المنسقة ضد حواجز للجيش والشرطة في المحافظة.

لكن محافظ ديالى رعد رشيد المولى أكد في تصريحات صحفية أن 15 مسلحا قتلوا وأوقف 25 منهم وصودرت أسلحتهم.

وأضاف أن خطة المهاجمين كانت تقضي بأن يسيطروا على المداخل الجنوبية والغربية والجنوبية الغربية للمدينة بيد أنهم فشلوا في تحقيق ذلك، في إشارة إلى المواقع التي تعرضت فيها نقاط المراقبة إلى الهجوم.

وفرضت السلطات المحلية حظرا لتجول المركبات في المحافظة بعد هذه الهجمات التي أدت إلى مقتل 30 عراقيا معظمهم من رجال الشرطة، بحسب أحدث حصيلة.

وإلى الجنوب الغربي من بغداد قتل شرطي عراقي وجرح اثنان آخران صباح اليوم عندما انفجرت عبوة ناسفة كانت تستهدف دوريتهم المارة من المنطقة. كما عثرت الشرطة العراقية على جثتين مجهولتي الهوية غرب بغداد.

وفي تطور آخر تبنت جماعتان مسلحتان في العراق هما الجيش الإسلامي وكتائب الإمام الحسين، في بيانين منفصلين نشرا على الإنترنت الهجوم على قافلة عسكرية بالناصرية جنوب البلاد ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود إيطاليين وجندي روماني إضافة إلى إصابة جندي إيطالي بجروح خطيرة أمس.

تشكيل الحكومة

المالكي توقع الانتهاء من تشكيل الحكومة الأسبوع القادم (الفرنسية)
تدهور الوضع الأمني تزامن مع بدء رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي خطواته لتشكيل حكومة وحدة وطنية استهلها بزيارة لمدينة النجف التقى خلالها بالمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني والزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

ودعا السيستاني المالكي إلى اختيار وزراء من ذوي "الكفاءة والنزاهة" خلال تشكيله حكومته المقبلة، كما دعا الحكومة إلى العمل من أجل استعادة سيادتها الكاملة على البلد سياسيا وأمنيا, وحصر السلاح بيدها بعد نزعها من المليشيات.

وبدوره قال المالكي إن الحوار مستمر مع مختلف الأطراف التي ستتشكل منها الحكومة بما في ذلك الوزارات الهامة، مشيرا إلى أنه سيتم الانتهاء منها الأسبوع القادم.
 
من جهته انتقد الصدر في أعقاب لقائه بالمالكي زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، واعتبرها تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للعراق، وقال إنه سيدفع باتجاه تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من البلاد.

مشروع طائفي
من جهة أخرى حذرت هيئة علماء المسلمين مما سمته مشروعا أميركيا لتقسيم العراق طائفيا وعرقيا لقيام دولة هشة وضعيفة لا تقوى على إخراج البلد من المأزق المفروض عليه.
 
وقالت الهيئة في بيان لها إنه "بعد أربعة أشهر من المنازعات على المناصب يطل علينا هؤلاء الساسة بما أسموه بأنفسهم بالصفقة في تحقيق ما خطط له الاحتلال لتقسيم عرقي وطائفي، ووزعوا المناصب الأولى على هذا الأساس الهش".

المصدر : وكالات