تضارب الأنباء بشأن طريقة تنفيذ تفجيرات منتجع دهب


نقل مراسل الجزيرة في سيناء عن أحد القيادات الأمنية المصرية تأكيده أن الانفجارات التي وقعت في منتجع دهب السياحي ناتجة عن انفجار عبوات ناسفة وليست تفجيرات انتحارية.
 
وأضاف المراسل أنه تابع قيام السلطات الأمنية برفع البصمات وجمع الأدلة الجنائية التي لم تشر حتى الآن إلى وجود هجمات انتحارية.
 
جاء ذلك بعد أنباء نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر أمني مصري تقول إن انتحاريين اثنين على الأقل نفذا عمليات التفجير في سيناء أمس، التي أسفرت عن مقتل 20 مصريا وثلاثة أجانب وجرح العشرات.
 
وقال بيان لوزارة الداخلية المصرية إن من بين القتلى الأجانب الثلاثة طفلا ألمانيا، وأن من بين المصابين ثلاثة دانماركيين وثلاثة بريطانيين ومواطنين اثنين من كل من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا.

 

"
الإسرائيليون قطعوا إجازاتهم وغادروا سيناء بعد إصابتهم بالفزع ترافقهم قوات الأمن المصرية طوال الطريق
"

هلع إسرائيلي
وذكر مراسل الجزيرة في طابا أن بعض الإسرائيليين قطعوا إجازاتهم وعادوا إلى إسرائيل بعد إصابتهم بالفزع ترافقهم قوات الأمن المصرية طوال الطريق.

 
ونقل المراسل عن مصادر إسرائيلية أنه لا توجد إصابات بين السياح الإسرائيليين وأصيب ثلاثة فقط بالهلع الشديد ربما لقربهم من موقع الانفجارات. وكانت مصادر إعلامية إسرائيلية تحدثت عن إصابة ثلاثة إسرائيليين.
 
وقد توجه الإسرائيليون إلى صحراء سيناء خلال عطلة عيد الفصح اليهودي رغم تحذيرات السلطات الإسرائيلية من احتمال وقوع هجمات.
 
ولم تعلن بعد أي جهة مسؤوليتها عن الانفجارات التي وقعت قبل يوم من احتفال المصريين بذكرى تحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي في مدينة دهب التي تستقطب آلاف السياح.
 
وقال مراسل الجزيرة في مصر إن قوات الأمن بدأت في استجواب بعض المشتبه فيهم. وتستعين قوات الأمن ببدو المنطقة لتعقب من يشتبه في وقوفهم وراء التفجيرات.


استنكار دولي

وقد توالت الإدانات الدولية والعربية للتفجيرات، حيث ندد الرئيس الأميركي جورج بوش بشدة بالهجمات واعتبرها عملا "ينم عن كراهية". وقدم المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي في تصريح للجزيرة تعازي بلاده لشعب وحكومة مصر.

 
كما أدان الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كوفي أنان "العمل الإرهابي الذي استهدف أشخاصا أبرياء".
 
كما أدانت بريطانيا بشدة على لسان وزير خارجيتها جاك سترو تلك التفجيرات. وبدورها قامت كل من فرنسا وكندا بإدانة الحادث.
 
وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف إيهود أولمرت اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري حسني مبارك لتعزيته.
 
عربيا أعرب الرئيس السوري بشار الأسد عن تضامنه مع مصر في مواجهة ما سماه الإرهاب، كما أكد الملك الأردني عبد الله الثاني وقوف بلاده وتضامنها مع القاهرة في هذه الظروف الصعبة.
 
وبدوره عبر الزعيم الليبي معمر القذافي عن تضامنه مع مصر في معركتها ضد الإرهاب، كما أعربت دولة قطر في تصريح لمصدر مسؤول بوزارة خارجيتها عن إدانتها واستنكارها للتفجيرات الإرهابية.
 
وقد أدانت جماعة الإخوان المسلمين المصرية بشدة الهجمات واستنكرت استهداف المدنيين الأبرياء من سائحين ومصريين. وقال عضو مكتب الإرشاد عبد المنعم أبو الفتوح للجزيرة إن مثل هذه العمليات قد تكون ردا على الاعتقالات وممارسات أجهزة الأمن.
كما تحدث أبو الفتوح عن إمكانية وجود تورط إسرائيلي في مثل هذه الهجمات في محاولة لزعزعة الاستقرار في بلاده.


ملاحقة الإرهابيين

ومن جانبه وعد الرئيس المصري بملاحقة وعقاب المسؤولين عن التفجيرات التي وصفها بـ"العمل الإرهابي الآثم".

 
وقال حسني مبارك إن المسؤولين عنها سينالون جزاءهم بقوة القانون. وأكد "تصميم شعب مصر على ملاحقة قوى الإرهاب التي تهدد أبناءه في أرواحهم وأرزاقهم وتستهدف زعزعة أمن واستقرار الوطن".
 
وقلل محافظ جنوب سيناء اللواء محمد هاني متولي من حجم التفجيرات ورجح أن تكون أعمالا فردية، مستبعدا أن تكون لها علاقة بسلسلة التفجيرات التي هزت فندق طابا عام 2004 وشرم الشيخ العام الماضي.
 
وتأتي أحداث دهب بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية المصرية القبض على نحو 22 شخصا بتهمة تشكيل خلية تدعى "الطائفة المنصورة".
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة