إرجاء محاكمة صدام ومعاونيه لسماع إفادة شهود الدفاع


قررت المحكمة الجنائية العراقية العليا تأجيل جلسات محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين ومعاونيه في قضية مقتل 148 قرويا في بلدة الدجيل عام 1982 إلى 15 مايو/ أيار المقبل.

وجاء إرجاء الجلسة بعد أن سلم رئيس هيئة الدفاع خليل الدليمي إلى رئيس المحكمة القاضي رؤوف عبد الرحمن أسماء شهود الدفاع في ثماني صفحات موضوعة في ظرف مغلق.

وطلب الدليمي من رئيس المحكمة الحفاظ على سرية أسماء الشهود بسبب الظروف الأمنية السيئة التي تسود العراق حاليا، مشيرا إلى أن هيئة الدفاع تلقت آلاف الطلبات، لكنها اختارت العدد الأدنى وذلك من أجل مصلحة التحقيق والعدالة.

وقرر رئيس المحكمة إيداع هذه الأسماء لدى الجهة الأمنية المختصة لدى هذه المحكمة وإبرازها في الجلسة المقبلة حفاظا على أرواح الشهود.

وطلب رئيس هيئة الادعاء العام جعفر الموسوي الاطلاع على أسماء ووظائف شهود الدفاع من أجل تبليغ الجهات المختصة لإحضارهم.


مضاهاة التواقيع
وتُلي خلال جلسة اليوم تقرير خبراء الأدلة الجنائية الخمسة حول مطابقة تواقيع وهوامش وكتابات جميع المتهمين مع التواقيع الموجودة على الوثائق المقدمة إلى المحكمة.

وأكد التقرير مطابقة تواقيع صدام حسين وجميع المتهمين الآخرين ما عدا مزهر عبد الله الرويد مع المستندات والوثائق التي في حوزة المحكمة. إلا أن الخبراء لم يستطيعوا تحديد عمر الأوراق بسبب عدم توفر المختبرات الكيماوية اللازمة.

ثم عرض المدعي العام جعفر الموسوي قرصا مدمجا صوتيا يتضمن مكالمة هاتفية بين صدام حسين وطه ياسين رمضان يتعلق بتجريف بساتين الدجيل.

واعترض رئيس فريق الدفاع على فحوى الشريط، وقال إن المحكمة لا تستند في أدلتها على الأشرطة الصوتية.

وطلب مهلة 45 يوما لدراسة الأدلة الجديدة قبل التعقيب، كما طالب بأن تأمر المحكمة الادعاء العام بكشف الجهة التي تزوده بالوثائق خصوصا أن أحد شهود الإثبات قال في جلسة سابقة عن الوثيقة التي كانت في حوزته إنه اشتراها من السوق.

واعترض برزان إبراهيم التكريتي على نتيجة تقرير خبراء الأدلة الجنائية، وقال إن النتيجة التي أعلنت متوقعة ولم تكن مفاجأة له وهي متخذة مسبقا لدوافع سياسية.

ونفى برزان قتل مواطنين من الدجيل، وقال إنهم لقوا جزاءهم بعد إجراء محاكمة لهم ثبت خلالها تورطهم في محاولة اغتيال صدام حسين.

كما اعترض المتهم علي دايح على نتيجة تقرير خبراء الأدلة الجنائية، وقال إنه يرفض التقرير لأنه متأكد من نفسه ومتأكد بأنه لم يكتب شيئا ضد أي أحد.

وطلب رئيس المحكمة من المتهمين بأن يتركوا كل الوثائق والأقوال لقناعة وتقدير المحكمة.

وفي هذا الإطار قال الخبير القانوني العراقي محمد الشيخلي إن إستراتيجية الدفاع تعتمد على انتداب خبراء دوليين للتحقق من صحة الوثائق، مشيرا إلى أن هذا الأمر من اختصاص المحكمة.

وأكد الشيخلي للجزيرة أن المحاكمة بدأت تأخذ الرتابة في جلساتها لأن رئيس المحكمة يعامل وكلاء المتهمين كخصوم، وقال إنه يتعين عليه الالتزام بالحياد حيال هيئة الدفاع تحقيقا للعدالة.

ويأمل ممثلو الادعاء في صدور حكم سريع في قضية الدجيل لأنها أبسط كثيرا من قضايا أخرى مثل القيام بإبادة جماعية للأكراد واتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال إخماد عمليات تمرد للشيعة. ويواجه المتهمون حكما بالإعدام شنقا في حال إدانتهم بقضية الدجيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة