المليشيات تحد يواجه المالكي وبوش يستعجل تشكيل الحكومة


دعا الرئيس الأميركي قادة العراق إلى الإسراع في تشكيل حكومة ائتلافية، قائلا إن لديهم مسؤوليات تجاه شعبهم لتحسين حياتهم ودحر من أسماهم الإرهابيين والمتمردين والسيطرة على المليشيات وتوحيد البلاد.
 
وقال جورج بوش في كلمة ألقاها في قاعدة توينتيناين بالمز بولاية كاليفورنيا الأحد إنه اتصل هاتفيا مع رئيس الوزارة العراقية المكلف جواد المالكي والرئيس جلال الطالباني ورئيس البرلمان محمود المشهداني، شدد خلاله على مسؤوليتهم في العمل من أجل وحدة العراق.
 
ووصف الرئيس الأميركي الاتفاق الذي تم التوصل إليه لتشكيل حكومة بين الشيعة والسُنة والأكراد بعد أربعة أشهر من الانتخابات بأنه "خطوة مهمة على الطريق التي تقودنا إلى النصر في العراق" وضربة قوية لما أسماهم الإرهابيين، لكنه أقر أيضا بأنه "ما زال أمامنا المزيد من العمل".
 
الديمقراطية والاحتلال
ومقابل ما يوصف بتفاؤل بوش في العراق، قالت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت، إن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين لم يكن يشكل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة.
 
وفي تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز حذرت أولبرايت من أن يصبح غزو العراق أسوأ كارثة في السياسة الخارجية الأميركية. وأوضحت أن أكثر ما يقلقها هو أن الديمقراطية باتت مرادفة للاحتلال.
 
من جانبه قال جون باتيست -أحد الجنرالات الستة الذين تقاعدوا مؤخرا من الجيش الأميركي- إن على وزير الدفاع رمسفيلد تقديم استقالته لاتخاذه قرارات  خاطئة في العراق, وتحمله مسؤولية ما جرى من فضائح  في سجن أبو غريب.
 
ووصف باتيست -الذي أنهى خدمته في العراق مؤخرا- رمسفيلد بالمغرور الذي لا يكن احتراما لأحد.
 
تحديات حكومة المالكي
undefinedوتواجه الحكومة الجديدة التي كلف جواد المالكي بتشكيلها العديد من التحديات، على رأسها الملف الأمني الذي يشمل إضافة إلى الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة والقوات الأميركية، المليشيات التابعة لبعض الأحزاب. 
 
وقد أعلن المالكي -في أول مداخلة له أمام مجلس النواب بعد تعيينه- أنه يعتزم دمج المليشيات المسلحة في قوات الأمن. وقال إن القوات المسلحة يجب أن تكون تابعة للحكومة وحدها، مشيرا إلى وجود قانون ينص على دمج المليشيات في القوات الأمنية.
 
وفي هذا السياق دعا السفير الأميركي في بغداد إلى دمج المليشيات المسلحة في قوات الأمن العراقية. كما دعا إلى اختيار الوزراء في الحكومة الجديدة على أساس الكفاءات وليس وفق انتمائهم الطائفي أو السياسي.
  
ووصف زلماي خليل زاده في مؤتمر صحفي مشترك في أربيل مع جلال الطالباني المليشيات، بأنها أكبر تحد أمام تحقيق الاستقرار في هذا البلد.
 
من جانبه رفض الطالباني وصف قوات البيشمرغة الكردية بأنها مليشيات، وقال إنها "قوة نظامية مجاهدة" قدمت تضحيات في العراق. أما الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري فقد أعرب عن استعداد منظمته للتعاون مع الحكومة العراقية لدمج المليشيات بقوات الأمن.
 
من ناحيته دعا رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي في بيان الأحد إلى تشكيل الحكومة العراقية خلال أيام وليس أسابيع. وقال علاوي الذي يتزعم القائمة العراقية الوطنية إن تشكيل الحكومة تأخر أربعة أشهر تقريبا، مشيرا إلى أن هذا التأخير أصاب العراقيين بالإحباط والعملية الديمقراطية بالخذلان.
 
حصاد العنف
undefinedوفيما يعكس حجم التحدي الأمني الذي يواجه حكومة المالكي، حصدت الهجمات التي شهدتها العاصمة بغداد ومدن عراقية أخرى ما لا يقل عن 27 قتيلا. فيما أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده صباح الأحد شمال غرب بغداد، ليصل عدد القتلى في صفوفه إلى ثمانية خلال يومين.
 
فقد قتل سبعة مدنيين عراقيين وجرح ثمانية آخرون عندما سقط صاروخ على موقف للسيارات المدنية في حي الكرادة وسط العاصمة قرب مدخل وزارة الدفاع.
 
كما أعلنت الشرطة أنها عثرت على جثث ستة شبان مقيدين ومصابين بطلقات نارية في رؤوسهم بحي الأعظمية الذي تسكنه أغلبية سُنية في بغداد.
 
وفي السياق استنكرت هيئة علماء المسلمين مقتل عضوها الشيخ شوكت صعب العاني، وحملت في بيان لها ما سمتها قوات الاحتلال والقوات الحكومية مسؤولية الانتهاكات لحقوق الإنسان العراقي.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة