استنكار شعبي واسع لأحداث كنائس الإسكندرية


محمود جمعة-القاهرة

استنكرت منظمات حقوقية وشعبية الهجمات التي تعرضت لها ثلاث كنائس بمدينة الإسكندرية وحملت النظام المصري مسؤوليتها، معتبرة أنه فشل في معالجة ما وصفوه بحالة الاحتقان الديني والاجتماعي بين الأقباط والمسلمين في مصر.

فقد نددت منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان بالاعتداءات على المصلين في كنائس الإسكندرية، وطالبت بوضع حد لما وصفته بالانتهاكات المستمرة للأقباط في مصر، وحملت الأجهزة الأمنية التي وصفتها بالمتخاذلة جزءا من مسؤولية ما حدث بالإسكندرية.

واعتبر رئيس المنظمة نجيب جبرائيل تصريحات محافظ الإسكندرية حول قيام شخص واحد مختل عقليا بالهجمات الثلاث استخفافا بعقول المصريين ومحاولة لإظهار الاعتداءات بأنها حادث فردي.

من جانبه قال المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" جورج إسحاق إن الهجمات على كنائس الإسكندرية نوع من الإرهاب الذي يمارسه النظام السياسي من أجل تمديد العمل بقانون الطوارئ وإيجاد ذرائع واهية لتبرير أسالبيه المختلفة في قمع الحريات، رافضا الرواية الرسمية للداخلية المصرية.

وفى خضم تطورات الحادث، نددت جماعة الإخوان المسلمين بالهجوم، معتبرة أنه هجوم على مقدسات المصريين كلها بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم الدينية والمذهبية، وطالبت الشرطة المصرية بتوفير الحماية الأمنية الكافية لكل المنشآت الدينية.

بدروه رأى حزب الوفد الجديد الليبرالي أن الاعتداءات الأخيرة تعكس حالة احتقان سياسي واجتماعي بين الأقباط والمسلمين في المجتمع المصري، وأعرب عن خشيته من أن تستغل السلطات المصرية موجة التوتر التي تمر بالشارع المصري بعد الحادث ذريعة لتبرير إبقاء حالة الطوارئ.

كما حمل مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز مسؤولية ما حدث للنظام السياسي الاستبدادي الذي ينتهك الحريات العامة وقيم المواطنة فضلا عن قيام بعض مؤسساته بحملة تخويف للأقباط مؤخرا من الصعود السياسي للتيار الإسلامي.

وأشار المركز أيضا إلى التدخل الخارجي الذي يتم تحت شعار الحريات الدينية للأقباط وهو ما صاحبه تزايد هذه الأحداث التي تسمى (الفتنة الطائفية) والتي يجرى خلالها تشويه صورة كل طرف عن الطرف الآخر فيتحدث طرف عن استئساد الأقباط بالخارج ويتحدث الآخر عن صعود الإرهاب الإسلامي الذي يمس بحرياته الدينية والسياسية.
ـــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة