الأزمة السياسية تتفاقم والعنف يحصد عشرات العراقيين


شهد العراق يوما داميا خلف نحو خمسين قتيلا وأكثر من مائة جريح، في وقت مازالت فيه الأزمة السياسية تراوح مكانها في البلاد، فبينما حدد رئيس السن للبرلمان عدنان الباجه جي الاثنين المقبل موعدا لاستئناف جلسات البرلمان الجديد، طالبت جبهة التوافق بإعادة منصب رئاسة الجمهورية للعرب السنة.
 
وفي أعنف الهجمات قتل 26 شخصا على الأقل وجرح سبعون آخرون بانفجار سيارة مفخخة في بلدة هويدر شمال مدينة بعقوبة الواقعة شمال شرق العاصمة العراقية مساء الأربعاء.
 
وقالت مصادر الشرطة العراقية إن الانفجار وقع في شارع توجد به سوق مزدحمة عندما كان مصلون يغادرون حسينية للشيعة عقب صلاة العشاء، مشيرة إلى أن معظم القتلى والمصابين من المصلين.
 
وأدت عمليات تفجير سيارات مفخخة وعبوات وعمليات اغتيال أخرى منذ صباح الأربعاء إلى مقتل 19 عراقيا بينهم ثلاثة رجال شرطة وسيدة فيما أصيب العشرات بجراح.
 
وفي هذا السياق اتهمت هيئة علماء المسلمين في العراق أجهزة الأمن في وزارة الداخلية بقتل 68 عراقيا بينهم أربعة مسيحيين بعد اعتقالهم في حي الدورة جنوبي بغداد.
 
وقال بيان للهيئة إن "الفاجعة الكبرى أن وجدنا اليوم هؤلاء المظلومين وقد قتلوا جميعا بعد أن عذبوا ومثل بهم في أبشع إرهاب للدولة تشهده البشرية".

خسائر أميركية
كما أعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل تسعة من جنوده في الأيام الأربعة الماضية بينهم ثلاثة الأربعاء، لترتفع الخسائر في صفوف القوات الأميركية منذ بداية الغزو في مارس/آذار 2003 إلى 2364 قتيلا.

 
وأشار بيان عسكري أميركي إلى أن جنديين قتلا الأربعاء جنوب بغداد جراء انفجار عبوة ناسفة دون إضافة تفاصيل أخرى. كما لقي جندي ثالث مصرعه في هجوم مماثل شرقي بغداد.
 
السنة والرئاسة

undefinedعلى الصعيد السياسي دعت جبهة التوافق العراقية السنية إلى إعادة رئاسة الجمهورية إلى العرب السنة بالتزامن مع تحديد موعد اجتماع البرلمان الذي سيحسم عقدة رئاسة الحكومة.

وذكر متحدث باسم جبهة التوافق العراقية السنية الأربعاء أن قائمته ستقدم مرشحا لتولي منصب رئاسة الجمهورية، معتبرا أن "هذا المنصب يجب أن يذهب لشخصية عربية سنية".

وذكر القيادي في الحزب الإسلامي العراقي النائب والعضو في قيادة التوافق إياد السامرائي، أن الجبهة "سبق أن بينت ضرورة ذهاب الرئاسة العراقية إلى شخصية عربية"، مضيفا أن الائتلاف الشيعي "يتفق معها على هذه المسألة".

وعما إن كان ذلك يمثل اعتراضا على تولي القيادي الكردي جلال الطالباني للمنصب، قال السامرائي "نحن نفرق بين مسألة الاعتراض ومسألة الحق"، مشيرا إلى أن التوافق ترى أن المنصب من حق السنة و"لا اعتراض لديها على شخص الطالباني".

جلسة البرلمان
undefinedفي غضون ذلك حدد رئيس السن للبرلمان العراقي عدنان الباجه جي الاثنين المقبل موعدا لاستئناف جلسات البرلمان الجديد في مسعى لحل عقدة اختيار رئيس للحكومة.

وتحدث الباجه جي في مؤتمر صحفي الأربعاء عن "مؤشرات تبعث على التفاؤل" بخصوص اتفاق القوى السياسية على تشكيل الحكومة.

وقال إن على البرلمان الذي سيجتمع في الـ17 من الشهر الجاري انتخاب رئيس له ونائبين للرئيس ثم انتخاب هيئة الرئاسة، على أن تقوم الأخيرة بتكليف مرشح أكبر كتلة برلمانية في مدة لا تتجاوز 15 يوما.

وتزامن الإعلان عن موعد جلسة البرلمان مع تأجيل اجتماع الائتلاف الشيعي موعد جلسة البت في مصير ترشيح رئيس الوزراء المنصرف إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة من الأربعاء إلى اليوم الخميس.

وذكر مصدر مقرب من الائتلاف أن التأجيل هدفه إعطاء أطرافه وقتا إضافيا "للمشاورات داخل الائتلاف وخارجه"، مضيفا أن الخيارين المطروحين هما "إما الذهاب إلى مجلس النواب بمرشح الائتلاف الحالي إبراهيم الجعفري، أو تغيير اسم المرشح".

المصدر : الجزيرة + وكالات