الجعفري يرفض مطالب التخلي عن رئاسة الحكومة القادمة

أنصار إبراهيم الجعفري يتظاهرون دعما لترشيحه لقيادة الحكومة العراقية القادمة (رويترز)


رفض رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري مطالب أعضاء بارزين في الائتلاف العراقي الموحد (شيعي) بالتنحي عن رئاسة الحكومة القادمة، من أجل تسهيل تجاوز الخلافات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال مساعد بارز للجعفري إن رئيس حزب الدعوة الإسلامي، أحد أهم أحزاب الائتلاف الشيعي، لن يتنحى ولن يتخلى عن ترشيح نفسه لفترة ولاية ثانية رغم دعوات أعضاء في ائتلافه الحاكم كي يتخلى عن ذلك.

وقال جواد المالكي المسؤول البارز في حزب الدعوة إن الجعفري لن يتنحى بكل تأكيد، مضيفا أنه المرشح الوحيد الذي اختاره الائتلاف عن طريق الاقتراع وأنه سيمضي حتى النهاية.

وتعتبر المطالب دعوة علنية من داخل الائتلاف لتنحي الجعفري وهو ما فسره العض بأنه مؤشر انشقاق داخل الائتلاف الذي تقدم في الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الأول/ديسمبر الماضي بحصوله على 128 مقعدا من أصل 275 مقعدا.

وقد جاءت الدعوة على لسان قاسم داود وهو عضو بارز بجماعة مستقلة ضمن الائتلاف الشيعي وشاطره الرأي عدد من أقطاب الجماعة.

وأيد أعضاء آخرون في الائتلاف الذي يقوده عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، دعوة الجعفري إلى التنحي لفتح الطريق لنجاح المفاوضات المتعثرة من أجل تشكيل حكومة جديدة، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على تنظيم الانتخابات التشريعية.



ترشيح الجعفري يثير اعتراض السنة والأكراد وبعض التيارات الشيعية (رويترز)

الملف الأمني
واعترضت الأطراف السنية على ترشيح الجعفري وبررت موقفها بكونه غير حيادي وأشارت إلى الطريقة التي تتعامل بها وزارة الداخلية مع الملف الأمني. كما اعترض القادة الأكراد على ترشيح الجعفري على خلفية تعاطيه مع ملف مدينة كركوك التي يطالبون بضمها لإقليم كردستان. وإضافة لهذين الطرفين أبدت القائمة العراقية (علمانية) التي يقودها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي تحفظها على ترشيح الجعفري.

وإضافة إلى الخلاف حول ترشيح الجعفري الذي تم بواسطة الاقتراع في صفوف الائتلاف، فإن مفاوضات تشكيل حكومة عراقية جديد تتعثر بسبب الخلافات حول تدبير الملف الأمني من طرف الحكومة المرتقبة.

وفي ظل إصرار الأطراف الشيعية والسنية على وجهات نظرها حيال الملف المذكور، برزت مواقف تراوحت بين التحذير من حالة الضيق لدى الرأي العام إزاء التأخير، وأخرى دعت إلى الاحتكام إلى البرلمان لحل المشكلة.



القوات الأميركية تعود لحملات الدهم والاقتحام في مناطق عدة  (الفرنسية)

قتلى واعتقالات
على الصعيد الميداني قالت هيئة علماء المسلمين إن قوات أميركية قتلت في وقت مبكر من صباح اليوم أربعة أشخاص من عائلة واحدة واعتقال خمسة آخرين أحدهم من أعضاء الهيئة في مكانين منفصلين من البلاد.

وأفاد بيان للهيئة بأن قوات أميركية قتلت أربعة من عائلة في قرية بمنطقة الزيدان قرب الفلوجة غربي بغداد، مشيرة إلى أنها قتلت بطريقة وحشية أحد أفراد العائلة حيث فجرت قنبلة حولته إلى أشلاء متناثرة.

وأضاف البيان أن القوات الأميركية اعتقلت بعد ذلك ثلاثة آخرين من أهالي القرية نفسها، وقبل أن تغادر القرية وجهت صواريخ مروحياتها إلى منزل الضحايا الأربعة فدمرته تدميرا وأصابت ثلاثة أشخاص آخرين بجروح.

وفي بيان منفصل قالت الهيئة إن قوات أميركية تساندها قوات عراقية اعتقلت ليل الخميس الشيخ نافع عبد الله عضو الهيئة وإمام وخطيب جامع قبع في الموصل واعتقلت معه أحد أبنائه.

وفي تطور آخر قتل أربعة مسلحين وضابط بالجيش العراقي في معركة عندما أوقفت دورية تابعة للجيش رجالا عدة كانوا يحاولون سرقة شاحنة جنوبي بعقوبة الواقعة شمال شرقي بغداد.

وفي الضلوعية شمالي بغداد أطلق جنود عند نقطة تفتيش أميركية عراقية مشتركة النار على ثلاثة مسلحين وأردوهم قتلى.

وفي تطور من نوع آخر حاصرت قوات أميركية كلية المأمون بالجامعة الأهلية في بغداد، قبل أن تقوم باقتحام الحرم الجامعي أثناء ساعات الدوام الرسمي وخلال وجود الطلبة فيها وذلك بذريعة البحث عن أحد الطلبة لاعتقاله.

المصدر : وكالات