إجماع فلسطيني وعربي على رفض خطة أولمرت

 
انضم القادة العرب الذين اختتموا قمتهم اليوم الأربعاء في الخرطوم للفلسطينيين في رفضهم لخطة زعيم حزب كاديما الإسرائيلي إيهود أولمرت لرسم حدود إسرائيل من جانب واحد.
 
وينص القرار الذي اعتمده القادة على "رفض الحلول الجزئية والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب التي تقوم بها إسرائيل أو تعتزم القيام بها في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس".
 
وقال القرار إن إسرائيل تحاول من خلال هذه الإجراءات "استباق المفاوضات على قضايا الوضع النهائي ورسم الحدود لإسرائيل من جانب واحد بما يلبي أطماعها التوسعية ويجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة".
 
وجاء ذلك متوافقا مع رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس زراءه المنتخب إسماعيل هنية لخطة القائم بأعمال رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت.
 
وقال عباس للصحفيين قبل بدء الجلسة الختامية للقمة العربية في الخرطوم إن  "نتيجة الانتخابات الإسرائيلية لا تغير الأمر كثيرا ما لم يتخل اولمرت عن أجندته ويقلع عن خطته" لرسم حدود إسرائيل من جانب واحد.
 
جاءت تصريحات عباس متوافقة مع أول تعليق لهنية على فوز حزب كاديما بالانتخابات الإسرائيلية، رافضا خطة الفصل، واصفا إياها بأنها تكريس للأمر الواقع.
 
وأضاف هنية في تصريحات للجزيرة أن هناك قضايا أساسية عليها إجماع قبل تحقيق السلام، متمثلة في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف والإفراج عن كل الأسرى في معتقلات الاحتلال وعودة جميع اللاجئين.
 
ووصف رئيس الحكومة الاتفاقات السابقة المبرمة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بأنها باتت في "مهب الريح" مؤكدا أن تل أبيب تجاوزت الكثير من تلك الاتفاقات عبر ممارساتها على أرض الواقع.
 
وفيما يخص برنامج الحكومة، قال هنية إنه كان واضحا وحمل بعض التفاصيل, وحدد السياسات العامة للحكومة واحترم وحافظ على خيار الشعب الفلسطيني الذي اختار حركته مشيرا إلى أن التفاصيل الدقيقة لا توضع في البيان الوزاري وإنما سيوكل أمرها لكل وزارة.
 
ويأتي ذلك بعد أن منح التشريعي بالأغلبية الثقة للحكومة التي شكلتها حماس، ووافق 71 من أعضاء التشريعي على برنامج حماس، فيما صوت ضده 36 نائبا وامتنع اثنان عن التصويت. وقد حجبت كتلة حركة التحرير (فتح) الثقة عن الحكومة.
 
الانسحاب الكامل
وفي ردود أفعال القادة الفلسطينيين على خطة أولمرت قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل إنه "إذا اختار أولمرت السلام فالثمن الذي يجب دفعه هو الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة والوقف الفوري للعنف والاعتراف بالحقوق المشروعة للفلسطينيين".
 
وأضاف في حديث لصحيفة "لو فيغارو" إذا أخلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية واعترفت بحق العودة للاجئين وفككت الجدار الجديد، يمكنني أن أضمن أن حماس ومعها كل الفلسطينيين سيكونون مستعدين لخطوات جدية تستند إلى العدالة، من أجل سلام دائم مع إسرائيل.
 
وعبر مشعل عن أسفه لعدم التقدم، وقال "إننا لم نر شيئا من هذا القبيل حتى الآن".
 
من جهة أخرى، أكد مشعل على السعي لتعزيز دور الديمقراطية في منظمة التحرير الفلسطينية، وقال -بعد حضوره اجتماعا في دمشق لممثلي فصائل فلسطينية، مخصصا  لإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية- إن حماس "تريد أن تكون عضوا في منظمة التحرير.
 

سلام أولمرت
وفي السياق أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة زعيم حزب كاديما إيهود أولمرت فوزه في خطاب كرر فيه  الموضوع الرئيسي لحملته وهو الفصل مع الفلسطينيين. إلا أنه ترك الباب مفتوحا أمام  مفاوضات من أجل التوصل إلى السلام.
 
ولكن أولمرت حذر بأنه سيعمل في غياب شريك للسلام، على رسم الحدود الشرقية لإسرائيل من جانب واحد عبر تفكيك مستوطنات بالضفة الغربية وضم التجمعات، الاستيطانية الكبرى.
 
وقال أولمرت متوجها إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "إني مستعد للتخلي عن حلم إسرائيل الكبرى، نحن على استعداد لإجلاء يهود يعيشون في مستوطنات كي نتيح لكم تحقيق حلمكم بأن يكون لكم دولة".
 
وأضاف "لكن يجب أن تتخلوا عن حلمكم في التدمير". وتابع "إذا وافق الفلسطينيون على التحرك في هذا الاتجاه، فسوف نجلس معهم على طاولة المفاوضات من أجل خلق واقع جديد في المنطقة.
 
وأضاف "ولكن إذا لم يفعلوا ذلك فسنقرر مصيرنا على أساس اتفاق واسع وتفهم عميق مع أصدقائنا في العالم". وأوضح أنه في هذه الحالة ستتحرك إسرائيل بدون موافقة الفلسطينيين.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة