عشرة من القادة العرب يتغيبون عن قمة الخرطوم

 
توافد الزعماء العرب المشاركون في القمة العربية الثامنة عشرة على الخرطوم, وسط توقعات بغياب عشرة من القادة العرب عن القمة التي تبدأ أعمالها غدا الثلاثاء, وسط أجواء يسودها الترقب والقلق بعد فشل وزراء الخارجية في حسم الخلافات حول الملفات الساخنة.

وأعلن مسؤول حكومي أردني أن الملك عبد الله الثاني لن يشارك في قمة الخرطوم العربية التي تبدأ اعمالها الثلاثاء. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر الذي لم يكشف عن هويته أن الوفد الأردني سيكون برئاسة رئيس الوزراء معروف البخيت، من دون ان  يوضح أسباب هذا التغيير في البرنامج.

 

وقد تأكد غياب الرئيس المصري حسني مبارك عن القمة, حيث أعلن صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني الحاكم أن رئيس الوزراء أحمد نظيف سيرأس الوفد المصري, دون أن يذكر سببا لذلك.

وبينما يحتدم الجدل في العاصمة السودانية بشأن من سيتغيب من الزعماء العرب عن حضور القمة, فاجأ الزعيم الليبي معمر القذافي الجميع واستبق دوامة الشائعات ووصل إلى الخرطوم دون سابق إعلان.

وكانت مصادر في الجامعة العربية قالت إن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لن يشارك في القمة، غير أن ذلك لم يتأكد من مصدر رسمي. كما لم يعرف حتى الآن مستوى تمثيل البحرين في القمة.

على صعيد آخر أعلن في الخرطوم أن كلا من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس اليمني علي عبد الله صالح سيشاركون في القمة العربية.

وفي مسقط أعلن أن نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد سيمثل سلطنة عمان في القمة.

كما يتوجه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب الرئيس ورئيس الوزراء إلى الخرطوم على رأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة إلى القمة العربية.

كما وصل بالفعل الرئيس اللبناني إميل لحود إلى الخرطوم ليشارك في القمة بعد أن أعلن قبل ساعات أن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة هو الذي سيرأس وفد لبنان.

وأرجعت مصادر لبنانية الجدل بشأن مشاركة لحود إلى الرسالة التي وجهها نواب الأكثرية البرلمانية إلى قادة الدول العربية والتي تطعن في شرعية تمثيل الرئيس اللبناني.

الملفات الساخنة

في عضون ذلك أحال وزراء الخارجية العرب عددا من الملفات الساخنة إلى القادة الذين يجتمعون في الخرطوم غدا الثلاثاء بعد أن فشلوا على مدي يومين في التوصل إلى تفاهم بشأنها, وذلك فيما يتواصل الجدل بشأن من سيغيب من الزعماء العرب عن القمة المرتقبة.

وقال موفد الجزيرة نت إن أبرز الملفات المرحّلة ملف دارفور بالإضافة إلى ملف العلاقات السورية اللبنانية.

من جانبه أعلن وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ أن القمة العربية "ستتضامن مع لبنان" في مسألة مزارع شبعا، مشيرا إلى أن العلاقات اللبنانية السورية ليست مدرجة "على جدول الأعمال".

وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أعرب في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوداني لام أكول، عن تفاؤله بعقد قمة سورية لبنانية على هامش القمة.

كما رحل الاجتماع الوزاري بعض القضايا إلى القمة المقبلة المقرر انعقادها في السعودية، كقضية إقرار محكمة عدل عربية بعد ظهور خلافات بشأن جدواها في الوقت الراهن وتلبيتها لمتطلبات القرن 21.

وحسب مشاريع القرارات التي ينتظر إقرارها يتوقع أن يعلن القادة العرب "رفضهم خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت لترسيم حدود إسرائيل من جانب واحد، وأن يطالبوا المجتمع الدولي باحترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني" وبمواصلة مساعداته الاقتصادية للسلطة الفلسطينية.

كما ستؤكد قمة الخرطوم أن إرسال قوات دولية إلى إقليم دارفور "يتطلب موافقة مسبقة من الحكومة السودانية".

وسيدعو القادة العرب إلى "التعجيل بتشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية تمهد الطريق لخروج القوات الأجنبية, مع التأكيد على الدور العربي في رسم مستقبل العراق".

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من تكتلات إقليمية ودولية
الأكثر قراءة