افتتاح القمة العربية بالخرطوم واختصار أعمالها ليوم واحد

افتتحت في الخرطوم صباح اليوم القمة العربية العادية الثامنة عشرة بغياب عدد كبير من القادة وسط أنباء عن اختصار أعمالها إلى يوم واحد بدلا من يومين كما كان مقررا.

وقد تحدث الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في الجلسة الافتتاحية للقمة بصفته رئيس القمة السابقة التي انعقدت الجزائر، واشاد بالإنجازات التي تحققت
في السنة الماضية في إطار البرامج الشاملة لإصلاح منظومة الجامعة العربية لمواكبة التطورات الحاصلة في العالم.

وقال إن من أبرز هذه الإنجازات استحداث البرلمان العربي ومباشرته لمهمته بهدف إثراء السياسة العربية وإشاعة الديمقراطية ونشر الوعي وثقافة الستامح لدى الرأي العام العربي، مشيرا إلى أن من بين الإنجازات الأخرى الإصلاح الهيكلي والوظيفي في الجامعة العربية وإنشاء هيئة متابعة القرارات والالتزامات الصادرة عن القمم والاجتماعات العربية.

وقال دبلوماسيون إن من بين الأسباب الرئيسية وراء غياب العدد الكبير من القادة العرب هو استضافة السودان للقمة والمخاوف الأمنية المترتبة عن ذلك، وكذلك خلافات بعض هؤلاء القادة مع الحكومة السودانية.

وأشار المصدر إلى أن من بين الأسباب الأخرى طلب الولايات المتحدة من بعض القادة العرب عدم حضور القمة لتجنب استغلال الخرطوم لحضورهم كمظهر من مظاهر الدعم لها في مواجهة الضغوط الدولية عليها للقبول بتدويل ملف دارفور.

ووصل العاهل الأردني عبد الله الثاني إلى الخرطوم صباح اليوم، ليرتفع إلى 12عدد الزعماء العرب الذين وصلوا إلى العاصمة السودانية للمشاركة في القمة.

وتأكد غياب الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز والمغربي محمد السادس والبحريني الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة عن هذه القمة. كما يتغيب أيضا كل من الرئيس العراقي جلال الطالباني والتونسي زين العابدين بن علي والإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وسلطان عمان قابوس بن سعيد.

ولبنان هو البلد الوحيد الذي سيمثل بوفدين في القمة إذ يحضر بالإضافة إلى لحود رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.

وقالت مصادر بالجامعة العربية إن كلا من لحود والسنيورة سيلقي كلمة خلال الجلسة المغلقة لعرض وجهة نظره في الأوضاع داخل لبنان.


مشاريع قرارات
ومن المتوقع أن تحتل قضية دارفور حيزا كبيرا في المناقشات المغلقة للقادة العرب خاصة مع دعوة مجلس الأمن في قراره الأخير إلى نقل مهمة حفظ السلام في الإقليم إلى قوات تابعة للمنظمة الدولية.

ويسعى السودان الحريص على تفادي تدخل عسكري للأمم المتحدة في دارفور إلى الحصول على تمويل عربي لدعم قوة السلام التابعة للاتحاد الأفريقي وقوامها 7000 جندي المنتشرة بالفعل هناك لكنها تعاني مشكلات مالية ولوجستية.

وينص مشروع قرار رفعه وزراء الخارجية خلال اجتماعهم التحضيري على أن نشر "أي قوات أخرى" غير القوات الأفريقية في دارفور "يتطلب الموافقة المسبقة للحكومة السودانية".

كما يتوقع أن يتطرق القادة إلى تطورات النزاع الفلسطيني الإسرائيلي, حيث من المتوقع أن يقروا مشروع قرار "يرفض خطة ترسيم الحدود الدائمة لإسرائيل من جانب واحد" التي تبناها رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت. وأعادوا تأكيد خطة السلام العربية لعام 2002 التي ترفضها إسرائيل.

وعلم في الخرطوم أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيدعو في كلمته القمة العربية إلى تشكيل وفد لمقابلة اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط وتفعيل علمية السلام.

وسيؤكد عباس كذلك أمام القادة العرب أن "ما تسعى إسرائيل إلى تحقيقه أصبح واضحا وهو فرض الحل الأحادي الجانب بالاستيلاء على أكثر من نصف أراضي الضفة الغربية وتحويل الباقي إلى كانتونات معزولة عن بعضها البعض".

كما سيقر القادة مشروع قرار يؤكد "الدور العربي" في العراق, خاصة بعد أن أبدى وزيرا خارجية السعودية والإمارات قلقا واضحا من النفوذ الإيراني الواسع في البلاد. كما يدعو إلى "سرعة تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق تمهد الطريق لخروج القوات الأجنبية من أراضيه".

ومن المنتظر أن يصدر القادة قرارا بالتمديد للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لمدة خمس سنوات أخرى في منصبه.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة