استمرار الجدل بشأن حادث الحسينية ومقتل 50 عراقيا


جددت الولايات المتحدة نفيها أن يكون هجوم يوم الأحد في منطقة الشعب ببغداد قد استهدف مسجدا شيعيا، وأكدت أن قوات عراقية خاصة هي التي شنت الهجوم.

وقال قائد القوة المتعددة الجنسية في العراق الجنرال بيتر شياريلي خلال مؤتمر صحفي نظم من بغداد إن ردة الفعل الشيعية على الحادث غير مبررة ولا تعكس حقيقة ما حدث، مضيفا أن هذه العملية كانت منسقة من قبل عسكريين عراقيين.

وتساءل مسؤول أميركي آخر هو الجنرال جيمس ثورمان إنه إذا كان الموقع مسجدا فلماذا استعمل لاحتجاز رهائن؟.

وكانت كتلة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية أعربت عن استيائها إزاء الحادث، وحملت الجيش الأميركي المسؤولية متهمة إياه بالسعي لإثارة الحرب الأهلية لأغراض سياسية في ظرف حرج تمر به عملية تشكيل الحكومة الوطنية.

وطالب الائتلاف الحكومة العراقية بفتح تحقيق سريع وشامل لكشف الخلفيات والأهداف والملابسات واتخاذ الإجراءات لمنع مثل هذا التلاعب بالدماء وبالعملية السياسية، كما طالب بإعادة السيطرة على المسائل الأمنية للحكومة العراقية سريعا.

روايات متضاربة
وبعد يوم من الحادث الذي أودى بحياة 20 شخصا أو ربما أكثر برزت ثلاث روايات متضاربة.

فقد اتهم وزير الدولة العراقي للأمن الوطني عبد الكريم العنزي القوات الأميركية والعراقية بقتل 37 مدنيا أعزل داخل المسجد بعد تكبيلهم.

بينما تحدث السكان ورجال الشرطة الذين وضعوا عدد القتلى في حدود 20 عن معركة شرسة بين جنود عراقيين ومسلحين من مليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يتولى أنصاره شؤون هذا المسجد.

في المقابل تمسك مسؤولون أميركيون ببيان سابق عن الحادث، وقالوا إن القوات العراقية الخاصة يدعمها مستشارون أميركيون قتلت 16 مسلحا بادروا بإطلاق النار عليهم، وأصر الجيش الأميركي على أن أيا من جنوده لم يدخل المسجد وأنهم أطلقوا سراح عراقي احتجز أسيرا.

من جانبه شدد الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني على أنه تجب محاسبة المسؤولين عن الحادث، مشيرا إلى أنه شكل لجنة عراقية أميركية للتحقيق في الهجوم.

وقال الائتلاف العراقي إن الكتلة الشيعية في البرلمان ألغت جلسة مقررة يوم أمس بشأن المفاوضات لتشكيل الحكومة الجديدة احتجاجا على الغارة.

ومن المرجح أن تستأنف هذه المفاوضات في وقت لاحق اليوم لمناقشة تحديد أسماء الذين سيشغلون مناصب رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان.

في السياق نقلت وكالة أسوشيتدبرس عن اثنين من مساعدي زعيم قائمة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم عنهما القول إن سفير الولايات المتحدة في العراق زلماي خليل زاده طلب من الحكيم سحب ترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري لولاية ثانية. وقال المصدر للوكالة إن الحكيم أبدى ما وصفه رفضا مبدئيا لذلك المطلب.


هجمات دامية
أمنيا شهدت الساعات الـ24 الماضية تصعيدا لافتا في الهجمات والتفجيرات خلفت نحو 50 قتيلا عراقيا وعشرات الجرحى الآخرين.

ففي تلعفر قتل 40 على الأقل من المتطوعين للجيش العراقي وجرح 30 آخرون عندما فجر انتحاري نفسه في قاعدة أميركية عراقية مشتركة قرب هذه البلدة الواقعة شمال العراق.

وفي بغداد قتل عشرة عراقيين في ثلاث هجمات منفصلة بمناطق الزعفرانية وشارع فلسطين وزيونة، كما أعلنت الشرطة العراقية العثور على 27 جثة لأشخاص قتلوا بالرصاص في بغداد ليرتفع عدد الجثث التي عثر عليها خلال ثمانية أيام إلى 130 حسب مصادر أمنية.

في تطور آخر اختطفت مجموعة مسلحة 16 موظفا يعملون في شركة تجارية في شارع الأميرات في حي المنصور غرب بغداد.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة