لارسن يدعو بيروت لترسيم الحدود في مزارع شبعا

F_The head of the Christian Lebanese Forces group, Samir Geagea (L), meets with Terje Roed

دعا موفد الأمين العام للأمم المتحدة لتنفيذ القرار 1559 سوريا إلى التعاون الكامل مع لبنان من أجل ترسيم الحدود في مزارع شبعا, مؤكدا أن إثبات لبنانية هذه الأراضي ليس بمقدور بيروت وحدها وفق القوانين الدولية.
 
وقال تيري رود لارسن في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة اللبنانية إن دمشق طبقت أحد أبرز أحكام ذلك القرار وهو انسحاب كامل قواتها العسكرية والاستخباراتية "لكن ثمة بنود أخرى تتطلب تعاونا كاملا من الحكومة السورية تتعلق بترسيم الحدود وتبادل التمثيل الدبلوماسي".
 
وأضاف أن قضية مزارع شبعا لا تحل إلا باتفاق ثنائي بين دمشق وبيروت, ولا سلطة للأمم المتحدة لترسيم الحدود بين دولتين تتمتعان بالسيادة. ودعا لارسن لاحترام القوانين الدولية بشأن كيفية تحديد الحدود مشددا على أهمية أن يتم ذلك "فورا ومن دون تأخير".
 
وأشاد المبعوث الدولي بالحوار الداخلي بين اللبنانيين والذي توصل إلى اتفاق مشترك على ترسيم الحدود مع سوريا وعلى إقامة علاقات دبلوماسية.
 
وتعتبر الأمم المتحدة مزارع شبعا جنوب لبنان أرضا سورية احتلتها إسرائيل لدى احتلالها هضبة الجولان عام 1967، وقد أدرجتها المنظمة الدولية ضمن القرار الدولي 242 المتعلق بسوريا لا ضمن القرار 425 المتعلق باحتلال إسرائيل لأراض لبنانية والذي تعتبر الأمم المتحدة أنه طبق كاملا عند انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان  في مايو/ أيار 2000.
 
ودعا لارسن إلى دمج سلاح حزب الله في الجيش اللبناني أسوة بما جرى مع سائر المليشيات بعد انتهاء الحرب الأهلية 1975-1990، بشفافية تسمح للحكومة ببسط سيادتها على كامل أراضيها.
 
ورأى أن نتائج الحوار اللبناني الذي يستأنف غدا تدل على  تقدم لبنان في تطبيق القرار 1559 الذي ينص على نزع سلاح حزب الله والحركات الفلسطينية، وعلى انتخاب رئيس للجمهورية من دون تدخل خارجي في إشارة إلى سوريا.
 

undefinedشرعية لحود
ويأتي استئناف مؤتمر الحوار الوطني بعد يوم من طعن الأكثرية النيابية المناهضة لسوريا في شرعية تمثيل رئيس الجمهورية إميل لحود في القمة العربية التي تعقد بالخرطوم يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
 
وقبل استئناف الجولة الرابعة من الحوار قالت الأكثرية النيابية (71 نائبا من  أصل 128) في رسالة موجهة إلى الملوك والرؤساء العرب المشاركين بالقمة إن تمثيل لحود لمقعد لبنان في القمة "مطعون بشرعيته الدستورية لأن وجوده في منصب الرئاسة في لبنان ناتج عن التمديد القسري له بقوة التدخل السوري بشخص رئيس جمهورية سوريا وقياداتها الأمنية التي كانت تعمل في لبنان".
 
وستعقد الجولة الجديدة من الحوار وسط ترقب لانعكاسات القمة على بند تنحية الرئيس لحود, لذلك فإن جلسة الاثنين لن تؤدي إلى نتائج حاسمة على هذا الصعيد حسبما أفاد سياسي لبناني. وتوقع المصدر الذي طلب ذكر اسمه عقد جلسة أخرى عقب القمة الخميس قد تسفر عن نتائج.
 
كما أشار إلى أن الدول العربية المعنية بدعم لبنان وخاصة السعودية ومصر تريد أن يتوصل المتحاورون إلى اتفاق على مخرج لتنحية لحود حتى يصبح بالإمكان مساعدتهم على طرحه.
المصدر : وكالات