حزب الله ينتقد تصريحات لارسن بشأن سلاح المقاومة

epa00675986 Lebanese Foreign Minister Fawzi Salloukh (R) and Terje Roed-Larsen, the special


انتقد حزب الله بشدة تصريحات مبعوث الأمم المتحدة الخاص لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن المتعلق بدمج سلاح المقاومة في الجيش اللبناني.

ونقلت مراسلة الجزيرة عن مسؤول في الحزب قوله إن موضوع سلاح المقاومة مطروح على طاولة الحوار الوطني، مضيفا أن تصريحات المبعوث الدولي "تدخل في شأن داخلي مطروح على طاولة الحوار".

وأنهى لارسن زيارة لبيروت استمرت أربعة أيام، استثنى من لقاءاته رئيس الجمهورية إميل لحود. وعقد ظهر أمس مؤتمرا صحافيا أكد خلاله دعمه الكبير لمبادرة الحوار التي أطلقها رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وقال لارسن في مؤتمر صحفي ببيروت أمس في رد على سؤال بشأن سلاح حزب الله "لا نعتقد بأن من الممكن الذهاب إلى الجنوب والبقاع لنزع سلاح حزب الله، لكن هو آخر مليشيا لبنانية مهمة لم ينزع سلاحها".

ودعا إلى دمجها في الجيش اللبناني "من خلال عملية شفافة تسمح للحكومة المنتخبة ديمقراطيا بأن تبسط سلطتها على كل الأراضي".

وأشار إلى أن حزب الله حزب لبناني ممثل في الحكومة ولديه نواب في البرلمان ولديه أيضا وزراء في الحكومة "وفي كل بلد يجب أن يكون هناك حكومة واحدة وقانون واحد وجيش واحد".

وأشاد المبعوث الدولي بالحوار الداخلي بين اللبنانيين والذي توصل إلى اتفاق مشترك على ترسيم الحدود مع سوريا وعلى إقامة علاقات دبلوماسية.

"
قال لارسن إن دمشق طبقت أحد أبرز أحكام القرار 1559 وهو انسحاب كامل قواتها العسكرية والاستخباراتية لكن ثمة بنود أخرى تتطلب منها تعاونا كاملا."

وشدد لارسن على أن حل قضية مزارع شبعا لا يكون إلا باتفاق ثنائي بين دمشق وبيروت, ولا سلطة للأمم المتحدة لترسيم الحدود بين دولتين تتمتعان بالسيادة.

ووصف المبعوث الدولي اتفاق المؤتمرين في الحوار اللبناني الخاص بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات، بأنه "إنجاز كبير وخطوة مهمة جداً باتجاه تطبيق القرار 1559".

ورأى أن نتائج الحوار اللبناني تدل على  تقدم لبنان في تطبيق القرار 1559 الذي ينص على نزع سلاح حزب الله والحركات الفلسطينية، وعلى انتخاب رئيس للجمهورية من دون تدخل خارجي في إشارة إلى سوريا.

استئناف الحوار
واستعدادا للجولة الرابعة اليوم، تجري الكتل السياسية الممثلة في البرلمان مشاورات لإنجاح المؤتمر.



 ويأتي استئناف مؤتمر الحوار الوطني بعد يوم من طعن الأكثرية النيابية المناهضة لسوريا في شرعية تمثيل رئيس الجمهورية في القمة العربية التي تعقد بالخرطوم يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.

undefinedوقبل استئناف الجولة الرابعة من الحوار قالت الأكثرية النيابية (71 نائبا من أصل 128) -في رسالة موجهة إلى الملوك والرؤساء العرب المشاركين بالقمة- إن تمثيل لحود لمقعد لبنان في القمة "مطعون بشرعيته الدستورية لأن وجوده في منصب الرئاسة في لبنان ناتج عن التمديد القسري له بقوة التدخل السوري بشخص رئيس جمهورية سوريا وقياداتها الأمنية التي كانت تعمل في لبنان".

وستعقد الجولة الجديدة من الحوار وسط ترقب لانعكاسات القمة على بند تنحية الرئيس لحود, لذلك فإن جلسة الاثنين لن تؤدي إلى نتائج حاسمة على هذا الصعيد حسبما أفاد سياسي لبناني. وتوقع المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه عقد جلسة أخرى عقب القمة الخميس قد تسفر عن نتائج.

كما أشار إلى أن الدول العربية المعنية بدعم لبنان وخاصة السعودية ومصر تريد أن يتوصل المتحاورون إلى اتفاق على مخرج لتنحية لحود حتى يصبح بالإمكان مساعدتهم على طرحه.

المصدر : الجزيرة + وكالات