تراجع حدة القتال في مقديشو بعد نجاحات لمليشيا المحاكم

حرب اهلية في الصومال

تراجعت حدة القتال بين الجماعات المتنافسة على السيطرة في العاصمة الصومالية بعد أربعة أيام من المعارك الضارية، وسط معلومات عن تفوق المليشيا المرتبطة بالمحاكم الشرعية فيها.

وأسفرت أربعة أيام من الاشتباكات الدامية عن مقتل 93 وجرح نحو 200 آخرين بحسب شهود عيان.

وذكر أحد المفاوضين في محادثات لتحقيق الهدنة بين المتحاربين أن "يوم الأحد كان هادئا وأظهر الطرفان استعدادهما للتوصل إلى وقف لإطلاق النار".

وأفاد شهود أن المليشيا المرتبطة بالمحاكم الشرعية سيطرت على المنطقة المحيطة بميناء المعان شمال وشمال غرب مقديشو وطردت المليشيا الموالية للتحالف الجديد المعروف بتحالف مقديشو لمكافحة الإرهاب والذي يضم زعماء الجماعات العشائرية المسلحة من المنطقة.

وتأسس هذا التحالف حسب إفادات سكان محليين بداية العام الجاري بدعم وتمويل من الولايات المتحدة التي تخشى أن يكون الصومال ملاذا آمنا للمسلحين الإسلاميين.

ويعتبر الميناء المذكور المنفذ التجاري الوحيد للعاصمة بعد إغلاق ميناء مقديشو عام 1995 إثر صراع للسيطرة عليه بين أمراء الحرب.

ونفى متحدث باسم التحالف أن يكون أنصاره قد هزموا في المعركة، مشددا على أن وقف إطلاق النار هدفه "وقف القتال من أجل فتح الميناء".

ولا تزال المنطقة الشمالية من العاصمة خطرة رغم أن السيارات بدأت تدخلها، مع العلم أن مئات الصوماليين فروا من العاصمة وأغلق أصحاب الأعمال محالهم خلال القتال.

وكان القتال اندلع الأربعاء الماضي بين الطرفين عندما شرع قائد مليشيا موالية للمحاكم الشرعية بمد سيطرته على قطعة أرض محاذية لقاعدة جوية قرب الميناء الذي يخضع لسيطرة أحد أمراء الحرب الصوماليين المنتمي إلى تحالف مكافحة الإرهاب.

ومعلوم أن المقاتلين الموالين للمحاكم الشرعية يسعون منذ مدة إلى بسط سيطرتهم على أجزاء العاصمة الصومالية التي ينعدم فيها القانون ويعتبرون أنفسهم بديلا للمليشيات المسلحة.

وكانت معارك مشابهة قد جرت بين الفصائل ذاتها الشهر الماضي وأدت إلى مقتل 33 شخصا وجرح المئات، فيما أجبر الآلاف على الفرار من أماكن سكناهم.

يشار إلى أن زعماء المليشيات يهيمنون على البلد الذي يبلغ عدد سكانه عشرة ملايين نسمة منذ الإطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري في عام 1991.

المصدر : وكالات