لارسن يحث سوريا ولبنان على ترسيم حدودهما


حث المبعوث الدولي إلى لبنان تيري رود لارسن دمشق وبيروت على ترسيم الحدود بينهما وإقامة علاقات دبلوماسية، مؤكدا أن الخط الأزرق هو الحدود الدولية المعترف بها بين لبنان وإسرائيل.

وقال لارسن المكلف بالإشراف على تنفيذ قرار مجلس الأمن 1559 بعد لقاء عقده اليوم مع وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ، إن "على الطرفين الجلوس الآن وبسرعة واتخاذ قرار" مضيفا أن المنظمة الدولية "ستدعم ما يتفقان عليه".

وفي إشارة إلى عقدة ترسيم الحدود عند مزارع شبعا قال "إن الأمم المتحدة لا تستطيع عقد اتفاق بشأن الحدود لأنه من اختصاص دولتين ذات سيادة". وأضاف أن الطرفين مطالبان بترسيم الحدود موضحا أن سوريا أو لبنان لا يمكنها "القيام بذلك بشكل أحادي الجانب".

وحول التوتر القائم بين البلدين، قال المبعوث الدولي الذي وصل إلى بيروت أمس أنه قابل للحل فقط عبر "إقامة علاقات متحضرة ودبلوماسية طبيعية".

وفي تصريحات لاحقة بعد لقائه وزير العدل شارل رزق، شدد لارسن على ضرورة أن يكون الحوار الوطني اللبناني مرتكزا على أسس اتفاق الطائف وقرار مجلس الأمن 1559. وقال إن الأولوية لتخفيف التوتر بين سوريا ولبنان.


الخط الأزرق
وفي إشارة إلى الاختراق الإسرائيلي لأجواء لبنان والذي كررته طائرات حربية، قال لارسن "نحن ندين كما فعلنا باستمرار سابقا أي انتهاك لسيادة لبنان".

من جهته ذكر صلوخ أن الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة في الجنوب بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 لا يتطابق مع حدود البلاد، وهو ما رفضه لارسن.

وأضاف صلوخ في تصريحات بعد لقائه لارسن أنه أبلغ الأخير أن الخط الأزرق هو "مجرد خط انسحاب عملي ولا يمس بأي شكل من الأشكال بالحدود الدولية للجمهورية اللبنانية خاصة وأن لبنان أبدى في حينه تحفظات على عدد من النقاط ".

وتزامنت تصريحات الوزير اللبناني مع بث قناة المنار التابعة لحزب الله تحقيقا يشير إلى أربعة تلال ملاصقة لمزارع شبعا تحفظ لبنان منذ عام 2000 على تصنيف الأمم المتحدة لها بأنها غير لبنانية.

يُشار إلى أن لارسن سيقدم الشهر المقبل تقريرا إلى مجلس الأمن حول التطور في تنفيذ قرار مجلس الأمن الذي صدر عام 2004، وينص على سحب سلاح حزب الله والتنظيمات الفلسطينية ونشر الجيش اللبناني على حدود البلاد الجنوبية.

سلاح المخيمات
وكان المبعوث النرويجي قد زار قبل وصوله بيروت كلا من باريس وموسكو، ثم التقى في عمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس حيث بحث معه مصير سلاح التنظيمات الفلسطينية بلبنان.

ومعلوم في هذا الصدد أن أطراف الحوار اللبناني التي عقدت سلسلة جلسات لبحث الأزمات السياسية التي تعصف بالبلاد، اتفقت على نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات خلال ستة أشهر ومعالجة وضع السلاح داخلها.

في السياق تفقد اليوم وفد لبناني يضم وزراء الصحة محمد خليفة والعمل طراد حمادة والتعليم العالي خالد قباني والشؤون الاجتماعية نايلة معوض عددا من المخيمات الفلسطينية في بيروت وجنوب لبنان، لبحث الأوضاع المعيشية في خطوة غير مسبوقة.

ووضع الوزراء في مستهل جولتهم أكاليل زهور على قبور ضحايا مذبحة ارتكبتها مليشيات لبنانية في مخيم شاتيلا عام1982.

وقال قباني إن الزيارة تأتي استجابة لقرار اتخذه مجلس الوزراء اللبناني في وقت سابق، وتبناها المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني اللبناني لاحقا.

وأضاف أنه لم يتم التطرق إلى ملف السلاح الفلسطيني، أثناء الزيارة التي تركزت على الحقوق الإنسانية والمدنية والسياسية لسكان المخيمات.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة