العنف يحصد العشرات وبوش يدافع عن غزوه العراق

 
شهد العراق هجمات دامية خلفت نحو 40 قتيلا وعشرات الجرحى في الذكرى الثالثة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة، وبينما يخيم شبح الحرب الأهلية على البلاد مع حلول هذه الذكرى دافع الرئيس الأميركي جورج بوش مجددا عن إستراتجيته في العراق لتحقيق ما وصفه النصر هناك.
 
فقد قتل سبعة أشخاص وجرح 32 في انفجارين أحدهما قرب مقهى بالأعظمية شمال بغداد والثاني قرب مطعم في بغداد الجديدة بشرق العاصمة.
 
كما لقي ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة سجناء مصرعهم عندما انفجرت عبوة ناسفة في سيارتهم بمنطقة الكرادة جنوب العاصمة. وفي بغداد أيضا قتل شرطي وجرح آخر في هجوم مسلح استهدف دوريتهما في حي العامرية.
 
وقتل مسلحون مسؤول شرطة سابقا أمام منزله في حي الدورة، كما عثر على جثث تسعة أشخاص منهم امرأة قتلوا رميا بالرصاص في مناطق متفرقة من بغداد، فيما قتل محاضر جامعي غربي العاصمة.
 
وفي بيجي شمال بغداد أعلنت الشرطة مقتل ثلاثة مهندسين عراقيين يعملون في  قطاع الطاقة الكهربائية على يد مسلحين.
 
وفي بعقوبة شمال شرق العاصمة قتل شرطي وأصيب ثلاثة أشخاص بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب نقطة تفتيش للشرطة في المدينة.
 
وفي الفلوجة قتل مسلحون يرتدون زي الجيش رجلا وأصابوا زوجته بعد مهاجمتهما في منزلهما.
 
وفي الموصل قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا موظفا في السجن، بينما قتل آخرون مدير المنتجات النفطية في الموصل أثناء مغادرته منزله.
 
وفي كركوك شمال شرقي بغداد، قتل ثلاثة أشخاص على متن سيارة لدى انفجار عبوة ناسفة دون أن يعرف ما إن كان الضحايا من المدنيين أو المسلحين.
 
وفي منطقة جرف الصخر جنوب غرب بغداد قتل أربعة من رجال أمن حماية المنشآت الحكومية في انفجار عبوة ناسفة.
 
من جهة أخرى أصيب خمسة من زوار العتبات الشيعية بجروح في إطلاق نار من مسلحين مجهولين في منطقة المحمودية جنوب بغداد.
 
تأتي هذا التطورات وسط استنفار أمني واسع في صفوف القوات العراقية والأميركية، لتوفير الأمن في مدينة كربلاء الشيعية التي يتدفق عليها مئات الآلاف من الزوار في ذكرى أربعينية الإمام الحسين.

 
جماعات مسلحة
من جانبها قالت جماعة جيش المجاهدين في العراق إنها متمسكة بما سمته خيار الجهاد حتى انسحاب القوات الأميركية من العراق.
 
وأوضحت الجماعة في بيان لها على الإنترنت أن دعوة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم لإيران لإجراء مباحثات مع الولايات المتحدة بشأن العراق "تؤكد قناعتنا بتبعية الحكيم لإيران وتآمره على العراق وأهله".
 
في هذه الأثناء هاجم الناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي في العراق إبراهيم الشمري الحكومة العراقية ووصفها بعصابات طائفية، ورفض دعوات هذه الحكومة للحوار مع المسلحين غير أنه قبل من حيث المبدأ بحوار مع الأميركيين على قاعدة الانسحاب من العراق.
 
وكشف الشمري في حديث للجزيرة يبث ضمن برنامج "لقاء اليوم" الخميس المقبل عن اتصالات عبر وسطاء جرت مع جماعات من المقاومة لكن الجيش الإسلامي لم يشارك فيها.

 
بوش والنصر
تأتي كل هذه التطورات في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دفاعه عن قرار غزوه العراق. وتوقع الرئيس بوش أن تؤدي الإستراتيجية التي تتبعها إدارته في العراق إلى تحقيق ما أسماه النصر وإقامة أسس السلام للأجيال القادمة.
 
وشدد بوش في حديث بمناسبة الذكرى الثالثة للحرب على العراق، على وجوب عدم سحب القوات الأميركية من هذا البلد إلى أن تتمكن القوات العراقية من السيطرة على الوضع الأمني.
 
من جهته حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من أن الانسحاب بسرعة من العراق سيمكن من وصفهم بالإرهابيين من تسلم السلطة هناك، مشيدا بالقوات الأمنية العراقية.
 
واعترف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بأن الوضع الأمني في العراق خطير "وعدد الأشخاص الذين يفقدون أرواحهم يفوق بكل أسف ما كنا نتوقعه قبل ثلاث سنوات".
 
أما رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد فقال بهذه المناسبة إن "الانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية لم يكن قط سلسا أو سهلا".
 
وعشية ذكرى الحرب على العراق أثير سجال واسع حول حقيقة الأوضاع في العراق، حيث اتهم ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي تنظيم القاعدة في العراق بمحاولة إذكاء الحرب الأهلية، بينما رأى رئيس الوزراء العراقية السابق إياد علاوي أن الحرب الأهلية قائمة بالفعل.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة