محاكمة صدام تستأنف الأحد وتحذيرات من تداعياتها الطائفية

تستأنف غدا الأحد محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وسبعة من مسؤولي النظام السابق، لمتابعة النظر بقضية الدجيل التي وقعت أحداثها عام 1982.

 

وقال رئيس هيئة الادعاء العام للمحكمة جعفر الموسوي إن المتهمين سيبدؤون في جلسة الغد سرد أقوالهم، وروايتهم للأحداث إثر محاولة الاغتيال التي تعرض لها صدام وحراسه عام 1982 في ذروة الحرب العراقية الإيرانية.

 

وعقدت آخر جلسة للمحاكمة يوم 29 من الشهر الماضي بحضور صدام حسين والمسؤولين السبعة.

 

وكان أبرز ما ورد بتلك الجلسة إقرار صدام بأن بساتين في الدجيل, حيث أطلقت النيران على موكبه, تم تجريفها بقرار من مجلس قيادة الثورة وهو أعلى سلطة في البلاد وتحت رئاسة صدام نفسه.

 

فتنة طائفية
وفي هذه الأثناء حذر وزير العدل الأميركي الأسبق رامزي كلارك وأحد أعضاء هيئة الدفاع عن صدام من أن حكم الإعدام الذي قد يصدر ضد موكله، سيدخل العراق في حرب طائفية دموية ويقسمه إلى الأبد.

وفي مؤتمر صحفي له بالعاصمة الأردنية عمان قبل مغادرته لبغداد لحضور الجلسة القادمة للمحاكمة, قال كلارك إن المحاكمة "تعزز من المشاعر الطائفية التي تدمر العقلانية" مشيرا إلى أنه "لا أحد يشعر بالأمن في هذه المحكمة ومؤكدا أنه من غير الممكن أن تنعقد محاكمة عادلة في أجواء كهذه".

وبدوره اعتبر المقرر الخاص للأمم المتحدة حول استقلال القضاة والمحامين، الأرجنتيني لياندرو دسبوي، أنه يجب محاكمة صدام حسين أمام محكمة دولية.

وأشار إلى ما أسماها "الأخطاء الفادحة" التي تخللت محاكمة الرئيس المخلوع وكبار مساعديه، وأوصى بأن تقوم "محكمة دولية بالمحاكمة وأن يكون بإمكانها أن تعول على تعاون الأمم المتحدة".

وتحدث دسبوي عن "تحفظات حول شرعية المحكمة" التي يمثل أمامها صدام، مشددا على أنها "تنتهك عددا من المبادئ والمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان" وبأنها قد تعلن حكم الإعدام بحق الرئيس السابق ومعاونيه.

وقال إنه إذا كان ثمة "إجماع على أن يحاكم صدام على الفظاعات التي ارتكبت" في عهده، فإنه يجب أن تقوم بذلك مؤسسة تتوفر لديها الإمكانيات المادية وتحترم المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتمنح الضمانات الأمنية الضرورية.

ودلل المقرر العام على انعدام الأمن في المحكمة بمقتل قاض واثنين من المحامين منذ بداية المحاكمة في أكتوبر/تشرين الأول 2005. وسيرفع التقرير لمفوضية حقوق الإنسان التي تفتتح دورتها السنوية الاثنين بجنيف.

المصدر : الفرنسية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة