عـاجـل: وزير الدفاع التركي: أميركا قد تزودنا بصواريخ باتريوت لاستخدامها في إدلب

اعتقالات غرب بغداد والأزمة السياسية تراوح مكانها

دورية للجيش العراقي وسط العاصمة (رويترز)

اعتقلت قوات مشتركة أميركية وعراقية ثمانية عراقيين أربعة منهم بمسجد غرب بغداد، للاشتباه في علاقتهم بالمسلحين.

 

وقال ضابط بالشرطة العراقية إن قوات أميركية وعراقية داهمت مسجد الخير بحي الخضراء غرب العاصمة في وقت متأخر من ليل الجمعة، واعتقلت أربعة من المصلين يشتبه في أنهم من تنظيم القاعدة.

 

وذكر بيان للجيش الأميركي أن عملية الدهم أسفرت عن العثور على عدد من الرشاشات وقنابل المولوتوف. كما أوضح البيان أن أربعة آخرين تم اعتقالهم في مكان آخر، متهما الثمانية بالقيام بعمليات الخطف وتفخيخ السيارات وتمويل العمليات المسلحة.

 

وفي كركوك شمال شرق بغداد، قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا أحد أفرادها وناشطا بمجال حقوق الإنسان وجرحوا ثالثا غرب المدينة.

وكانت الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت مواجهات وحوادث عنف أسفرت عن قتل جندي أميركي بالإضافة إلى 20 عراقيا، فيما أصيب 22 آخرون في كل من بغداد وسامراء وتكريت ومدن أخرى.

دبابة أبرامز أميركية تشتعل في بغداد (رويترز)
واستهدفت معظم الهجمات قوات أميركية وعراقية، إلا أنها حصدت معها مدنيين عراقيين كانوا قرب مكان الاستهداف أو أصابتهم بجراح جراء النيران العشوائية بعد التفجيرات.

وشد يوم أمس أيضا مهاجمة دبابة أميركية من طراز أبرامز، وحرقها بعبوة وضعت على جانب الطريق بمنطقة قناة الجيش شرق العاصمة العراقية.

 

وفي واشنطن قال الرئيس الأميركي جورج بوش بخطابه الأسبوعي إن الخطر الأكبر على قواته بالعراق يتمثل في القنابل المصنوعة محليا والتي توضع على جانب الطريق، وتفجر عن بعد مستهدفة الجيش الأميركي والشركات المتعاونة معه.

 

وفي تطور ميداني آخر أعلن متحدث باسم الخارجية الأميركية اليوم عن العثور على جثة رهينة أميركي بالعراق، كان قد اختطف العام الماضي مع ثلاثة آخرين.

 

الأزمة السياسية

دعوات أميركية كردية لحل الأزمة السياسية (الفرنسية-أرشيف)
وبموازاة التدهور الأمني لا تزال صعوبات حقيقية تواجه تشكيل حكومة جديدة تخلف حكومة إبراهيم الجعفري, إلى الحد الذي اعتبر معه رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني أن المفاوضات السياسية وصلت لمرحلة الأزمة.

البارزاني الذي دعا القادة السياسيين العراقيين لاجتماع بمعقله في أربيل, قال في بيان صادر عنه "إن المفاوضات في بغداد وصلت إلى حالة يمكن وصفها بالأزمة، وللخروج من هذه الأزمة نحتاج إلى آلية جديدة وفي موقع آخر ولم شمل الجميع حول مائدة مستديرة".

ودعا السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده بدوره قادة الأحزاب والكتل العراقية إلى اجتماع يعقد خارج بغداد "وربما خارج العراق" للبحث في معضلة ترشيح رئيس الوزراء المؤقت إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة.

ومعلوم أن الأطراف الكردية والسُنية إلى جانب القائمة العراقية التي يقودها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، ترفض ترشيح الجعفري لذلك المنصب بسبب وصفهم إياه بأنه غير حيادي في تسييره شؤون البلاد.

هذا الرفض يواجه برفض الائتلاف الشيعي للضغوط عليه بهدف سحب ترشيح الجعفري لرئاسة الوزراء, وهو السبب في بروز الحاجة للوصول لتسوية تتيح مخرجا من هذه الأزمة.

الأزمة السياسية هذه قد تكون نتيجتها حربا أهلية, كما حذر الرئيس الانتقالي جلال الطالباني الذي اعتبر أن حكومة وحدة وطنية هي "ضرورة تاريخية وآنية وحياتية للعراق" وقال إن العراق اليوم "في دائرة الخطر إذا لم يحقق الوحدة الوطنية" لأن النتيجة "ستكون سيئة للغاية ونخشى حتى من حرب أهلية".

ومن جانبه أقر الرئيس الأميركي بخطورة الأوضاع في العراق، وحث العراقيين على التسريع في تشكيل حكومة وحدة وطنية قائلا إنها أساسية  لتفادي تفاقم أعمال العنف. وأضاف أن هناك توترا شديدا "ومن أكبر المشاكل التي سنواجهها تصفية الحسابات والمليشيات التي تطالب بالانتقام". 

المصدر : وكالات