شيعة العراق يحيون عاشوراء وسط إجراءات أمنية مشددة

مئات الآلاف تجمعوا في كربلاء لإحياء ذكرى عاشوراء (الفرنسية)
 
تجمع مئات الآلاف من شيعة العراق وغيرهم في كربلاء جنوب العراق لإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين رضي الله عنه التي تصادف اليوم. وقد اكتست المدينة باللون الأسود وانتشرت مظاهر الاحتفال في جميع شوارعها.
 
وأغلقت أغلب المتاجر أبوابها في الوقت الذي تدفق فيه بحر من الزائرين الذين اتشحوا بالسواد حاملين رايات سوداء رمزا للحداد وخضراء رمزا للإسلام وحمراء رمزا لمقتل الحسين.
 
وقال مسؤولون بالمدينة إن ما يقدر بمليوني زائر موجودون الآن في كربلاء ولمنع هجمات المسلحين الذين استهدفوا حشودا في عاشوراء في سنوات سابقة طوقت قوات الأمن العراقية المدينة ومنعت دخول السيارات وأقامت نقاطا للتفتيش الذاتي للزائرين القادمين من مدن أخرى والذين جاء الكثير منهم سيرا على الأقدام.
 
وتعرضت مدينة كربلاء لعدة هجمات انتحارية إحداها بسيارة مفخخة أسفر عن سقوط 14 قتيلا في 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وفي مارس/ آذار 2004 عندما أسفرت تفجيرات في أوساط الشيعة بكربلاء وبغداد عن سقوط أكثر من 170 قتيلا.
 
اتصالات
وفي الشأن السياسي كشف دبلوماسيون غربيون في بغداد وعمان أن مسؤولين أميركيين التقوا وجها لوجه مع قادة جماعات مسلحة في العراق، من دون أن يتلقوا أي التزام منهم بعد بالتخلي عن سلاحهم.
 
"
المفاوضات التي وصفت بأنها تمهيدية جرت في محافظة الأنبار ولبنان والإمارات وربما تنقل إلى مصر في مرحلة قادمة
"
ونقلت أسوشيتد برس عن المصادر قولها إن المفاوضات التي وصفت بأنها تمهيدية جرت في محافظة الأنبار ولبنان والإمارات وربما تنقل إلى مصر في مرحلة قادمة، مشيرا إلى أن الأميركيين استبعدوا عناصر تنظيم القاعدة في العراق أو الجماعات المرتبطة به من هذه المفاوضات.
 
وبينما لم يصدر أي تأكيد من المسؤولين الأميركيين في العراق لهذه الأنباء، قال المتحدث باسم الجيش الأميركي المقدم باري جونسون إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع الجماعات العراقية لتعزيز العملية السياسية في هذا البلد، دون أن يشير ما إذا كان المسلحون من بينها أم لا.
 
لكن دبلوماسيا غربيا في بغداد أشار إلى أن واشنطن تتفاوض مع من وصفها بزعامات سنية ذات توجه قومي، وإسلاميين سنة وشيعة.
 
وفي السياق أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أنها ستعلن يوم غد النتائج النهائية المصدقة للانتخابات التشريعية بعد أن أكملت الهيئة الانتخابية القضائية البت في الطعون المقدمة إليها من قبل الكيانات السياسية.
 
وينص الدستور العراقي على أن يعقد مجلس النواب المنتخب أولى جلساته خلال 15 يوما من إعلان النتائج المصادق عليها.
 
الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني تواصلت الهجمات والتفجيرات في العراق في الساعات الـ24 الماضية، كان أعنفها هجوم بسيارة مفخخة استهدف موكب وزير التعليم العالي سامي المظفر في ساحة عقبة بن نافع في العاصمة بغداد.
 
وقد نجا المظفر من الهجوم الذي أعلن مجلس شورى المجاهدين المشكل من تنظيم القاعدة في العراق وجماعات مسلحة أخرى مسؤوليته عنه. وقالت مصادر بالداخلية العراقية إن اثنين من حراس المظفر أصيبا بجروح بينما لقي مدني من المارة حتفه.
 
هجمات المسلحين تتم بشكل يومي (رويترز)
وفي هجوم آخر قتل الشيخ أحمد عبد الوهاب الجبوري عضو المجلس المحلي لقضاء الحويجة وأصيب أحد حراسه بجروح خطيرة برصاص أطلقه عليه مسلحون على طريق رئيسي غرب كركوك.
 
كما قتل مدني عراقي وأصيب اثنان آخران بجروح في انفجار عبوة ناسفة تحت خط الجسر السريع قرب منطقة بغداد الجديدة.
 
وفي سياق العمليات المسلحة أيضا، أعلن الجيش الأميركي أمس الأربعاء عن مقتل ثلاثة من جنوده في هجومين منفصلين في محافظة الأنبار وحادث غير قتالي في منطقة القائم القريبة من الحدود السورية، في اليومين الماضيين.
 
وأوضح أن أحد هؤلاء الجنود توفي متأثرا بجروح كان قد أصيب بها قبل ثلاثة أيام من جراء انفجار عبوة ناسفة على أحد الطرق في الأنبار، في حين قتل آخر يوم الاثنين في انفجار مماثل في المحافظة نفسها.
 
وأشار الجيش الأميركي إلى أن الجندي الثالث قتل الثلاثاء في حادث سير أثناء عمليات عسكرية في منطقة القائم.
المصدر : وكالات