شهيدان باشتباك مع جيش الاحتلال واختطاف دبلوماسي مصري

ثلاثة فصائل عسكرية تابعة لفتح بينها كتائب شهداء الأقصى تبنت هجوم اليوم (رويترز)

قالت الشرطة الفلسطينية إن مسلحين مجهولين اختطفوا دبلوماسيا مصريا أثناء توجهه إلى مقر البعثة المصرية في مدينة غزة.

وأوضحت الشرطة أن الدبلوماسي المختطف وهو حسام الموصلي كان متوجها إلى مقر البعثة حين اعترض سيارته مسلحون وأرغموه على الخروج منها وأخذوه بسيارة أخرى إلى مكان مجهول.

على صعيد آخر استشهد فلسطينيان في اشتباك مع جيش الاحتلال الإسرائيلي عند معبر إيريز الذي يربط بين شمال غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وأكدت مصادر إسرائيلية وفلسطينية وقوع الاشتباك فجرا عندما هاجم ثلاثة مسلحين القوة الإسرائيلية المتمركزة على المعبر بالرشاشات والقنابل، مما أدى إلى استشهاد فلسطينيين فيما أفاد شهود أن المسلح الثالث أصيب دون أن يعرف مصيره.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة فتح، وكتائب المجاهدين التابعة أيضا لفتح، وألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن الهجوم.

وأشار الناشطون الفلسطينيون إلى وقوع جرحى إسرائيليين وهو ما لم تؤكده مصادر الجيش الإسرائيلي التي اعترفت بالعملية. وأغلق الاحتلال الإسرائيلي المعبر بعد الهجوم وأعاد العمال الفلسطينيين الذين كانوا متوجهين للعمل في إسرائيل.

من جهة أخرى شن جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات في مناطق نابلس وطولكرم وقلقيلية الواقعة بالضفة الغربية, أوقف خلالها 17 فلسطينيا بدعوى أنهم مطلوبون للأمن الإسرائيلي.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر في الجيش أن المعتقلين أعضاء في حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي وهم مطلوبون للتحقيق معهم من قبل قوات الجيش الإسرائيلي.

السلطة والمقاومة

 مشعل حذر عباس من إجراء تغييرات في الحكومة الحالية(لفرنسية)
سياسيا جددت حماس على لسان رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل تشبثها بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي كخيار إستراتيجي, ووجهت رسالة طمأنة إلى الفصائل المسلحة مفادها أنها ستجمع بين "السلطة والمقاومة" في رد ضمني على تصريحات بعض قادتها بينهم رئيس كتلتها البرلمانية إسماعيل هنية، بشأن استعداد لبحث هدنة طويلة الأمد تتراوح بين 10 و15 عاما.

وقال مشعل الذي التقى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالقاهرة إنه يأمل أن تضم الحكومة حركة فتح، وأكد أن حماس ستتعاون مع رئيس السلطة محمود عباس.

وحذر محمود عباس من إجراء أي تغييرات في الحكومية الحالية دون التشاور مع حماس. ويلمح المسؤول الفلسطيني بذلك إلى تقارير تشير إلى أن عباس يسعى لنقل السيطرة على الأجهزة الأمنية من الحكومة إلى رئيس السلطة.

ووصل مشعل إلى الدوحة اليوم في إطار جولة عربية لحشد الدعم للحكومة الفلسطينية الجديدة مع استمرار حملة الضغوط الإسرائيلية والغربية عليها قبل الشروع بتشكيلها.

في غضون ذلك نقلت وكالة أسوشيتد برس عن قيادي آخر في حماس قوله أمس إن الحركة قد تنتدب النائب المستقل ورئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية جمال الخضيري بغزة لرئاسة الحكومة الجديدة.

ليفني
وفي سياق الضغوط الإسرائيلية المتواصلة على حماس قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إن على المجموعة الدولية اتخاذ الإجراءات اللازمة لعزل حكومة فلسطينية تقودها حركة حماس ما لم تضع سلاحها وتعترف بإسرائيل.

وقالت ليفني في مؤتمر صحفي بواشنطن مع نظيرتها الأميركية كوندوليزا رايس إنه من الحيوي أن يرسل المجتمع الدولي رسالة واضحة إلى حماس مفادها أن عدم التحول عن مواقفها سيحول الحكومة القادمة إلى "كيان إرهابي" معرض للعقوبات.

ليفني قالت إن إسرائيل لن تتقيد باتفاقات مسبقة حول عائدات الضرائب الفلسطينية (الفرنسية)
كما قالت ليفني إن إسرائيل لن تقيد نفسها باتفاقات سابقة في ما يخص دفع عائدات الضرائب الفلسطينية التي تجمعها مكان السلطة الفلسطينية والتي تقدر بـ 50 مليون دولار شهريا.

وأضافت "ممنوع تماما وفق القانون الإسرائيلي تحويل أموال يمكن استعمالها لأغراض الإرهاب", واعتبرت أن "من غير العادل مطالبة إسرائيل بتطبيق تعهداتها في الاتفاقيات, بينما الجانب الآخر لا يوافق حتى على حقنا في العيش".

دعم مؤقت
من جهتها قالت رايس إن واشنطن تدعم حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية, لكنها أكدت أن المعونة الدولية لا يمكن أن تتدفق إلى حماس ما لم تعترف بحق إسرائيل في الوجود, قائلة "لا يمكن أن تكون لديك حكومة لا تقبل حتى حقها (إسرائيل) في الوجود ثم تقول إنها تريد دعم المجتمع الدولي لبرامجها".

كما ذكرت رايس بموقف واشنطن الرافض لأي استباق لاتفاق الوضع النهائي, في إشارة إلى ما ذكره رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت قبل ثلاثة أيام من أن إسرائيل ستركز مستوطنيها في الضفة الغربية في كبريات الكتل الاستيطانية بما فيها معاليه أدوميم وإيتزيون ونهر الأردن, مع التعهد بالحفاظ على القدس موحدة تحت السيادة الإسرائيلية.

المصدر : وكالات