السلطة الفلسطينية تدين اختطاف الدبلوماسي المصري

رجال أمن فلسطينيون يعاينون جثمان أحد شهيدي هجوم المنطار(الفرنسية)

دانت السلطة الفلسطينية بلسان رئيسها محمود عباس ورئيس وزرائها أحمد قريع اختطاف الدبلوماسي المصري في غزة وتعهدت بتقديم منفذي العملية للعدالة.

وذكر بيان صادر عن الرئاسة أن عباس يدين اختطاف الدبلوماسي حسام الموصلي بشدة، مؤكدا أن هذا العمل "خارج عن أعراف وتقاليد شعبنا الفلسطيني".

وأشار البيان إلى أن عباس أعطى تعليماته بالتحرك الفوري للقبض على "الجناة وتقديمهم للعدالة" وأنه لن يسمح بمس العلاقة الأخوية بين الفلسطينيين والمصريين.

وكان ملثمون يستخدمون سيارتين قد اعترضوا سيارة الموصلي اليوم قرب المكتب التمثيلي المصري في حي الرمال بغزة وأخرجوه منها ثم اقتادوه إلى جهة مجهولة.

ودان رئيس الحكومة المنتهية ولايتها أحمد قريع في مستهل اجتماع لها عملية الخطف بقوة باعتبارها "تمس مصر الشقيقة التي تدعمنا".

والعملية هي الأولى التي تستهدف دبلوماسيا معتمدا لدى السلطة بعد سلسلة عمليات موجهة منذ العام الماضي ضد الصحفيين والرعايا الغربيين في غزة.

استشهاد مقاومين
على صعيد آخر استشهد فلسطينيان ينتميان إلى فصيلين مقاتلين تابعين لحركة فتح خلال هجوم على معبر المنطار (إيريز) الذي يربط بين شمال غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة فتح، وكتائب المجاهدين التابعة أيضا لفتح، وألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن الهجوم الذي استشهد فيه محمد رمضان (20 عاما) ومروان عمار (22 عاما).

سيارة الدبلوماسي المصري بعد اختطافه في حي الرمال بغزة(الفرنسية) 
وأشار الناشطون الفلسطينيون إلى وقوع جرحى إسرائيليين وهو ما لم تؤكده مصادر الجيش الإسرائيلي التي اعترفت بالعملية. وأغلق الاحتلال الإسرائيلي المعبر بعد الهجوم وأعاد العمال الفلسطينيين الذين كانوا متوجهين للعمل في إسرائيل.

من جهة أخرى شن جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات في مناطق نابلس وطولكرم وقلقيلية الواقعة بالضفة الغربية, أوقف خلالها 21 فلسطينيا بدعوى أنهم مطلوبون للأمن الإسرائيلي.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر في الجيش أن المعتقلين أعضاء في حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي وهم مطلوبون للتحقيق معهم من قبل قوات الجيش الإسرائيلي.

حشد الدعم
في غضون ذلك أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن حركته ستطلب من دول عربية وإسلامية دعمها ماليا وسياسيا في مواجهة تهديدات من الغرب بقطع المساعدات عن الفلسطينيين.

تصريحات مشعل جاءت بعد وصوله إلى الدوحة في إطار جولة هدفها حشد الدعم السياسي والمادي للحكومة الفلسطينية التي تعتزم حماس تشكيلها بعد فوزها بالانتخابات وسط تلويح غربي بقطع الدعم عن السلطة عندما تتولاها حماس.

والتقى مشعل بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اليوم بحضور نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

وكان مشعل قد حذر خلال لقاءات أجراها في القاهرة محمود عباس من إجراء أي تغييرات في الحكومية الحالية دون التشاور مع حماس. ويلمح المسؤول الفلسطيني بذلك إلى تقارير تشير إلى أن عباس يسعى لنقل السيطرة على الأجهزة الأمنية من الحكومة إلى رئيس السلطة.

مشعل التقى بالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحة بعد لقاءاته في القاهرة (الفرنسية)
في غضون ذلك نقلت وكالة أسوشيتد برس عن قيادي آخر في حماس قوله أمس إن الحركة قد تنتدب النائب المستقل ورئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية جمال الخضيري بغزة لرئاسة الحكومة الجديدة.

ليفني
وفي سياق الضغوط الإسرائيلية المتواصلة على حماس قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إن على المجموعة الدولية اتخاذ الإجراءات اللازمة لعزل حكومة فلسطينية تقودها حركة حماس ما لم تضع سلاحها وتعترف بإسرائيل.

وقالت ليفني في مؤتمر صحفي بواشنطن مع نظيرتها الأميركية كوندوليزا رايس إنه من الحيوي أن يرسل المجتمع الدولي رسالة واضحة إلى حماس مفادها أن عدم التحول عن مواقفها سيحول الحكومة القادمة إلى "كيان إرهابي" معرض للعقوبات.

المصدر : وكالات