شهيد بغزة وحماس تكثف مشاوراتها لتشكيل الحكومة

الاحتلال يقصف مناطق فلسطينية قرب الحدود مع غزة (الفرنسية)

استشهد فلسطيني في وقت مبكر من صباح اليوم خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب مخيم البريج للاجئين القريب من منطقة الجدار الأمني, في أحدث تصعيد إسرائيلي عقب شن غارات جوية أمس استهدفت ناشطين.
 
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيد يدعى محمد الحور, مشيرة إلى أن فلسطينيين آخرين مسلحين أصيبا بجروح خلال تلك الاشتباكات.
 
جاء ذلك بعد ساعات من اغتيال قوات الاحتلال صباح أمس أحمد رداد القيادي بسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي خلال توغل بمدينة نابلس بالضفة الغربية، وقد أسفرت الاشتباكات التي أعقبت التوغل عن إصابة جنديين إسرائيليين و12 فلسطينيا بجراح.
 
وفي تطور آخر ذكرت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي اعتقل مساء أمس خمسة مطلوبين فلسطينيين على حاجز قلنديا الذي يفصل مدينة رام الله عن مدينة القدس.
 
وتوعد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بمواصلة عمليات الاغتيال بحق ناشطي الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى. وقال للإذاعة العسكرية الإسرائيلية إن إسرائيل ستواصل عملياتها "ما دام ذلك ضروريا ضد المنظمات التي تتجرأ على المس بأمن مواطني إسرائيل".
 
وقبيل ذلك أطلق مقاومون فلسطينيون صاروخا على مستوطنة سديروت جنوب إسرائيل، ردا على استشهاد اثنين من نشطاء كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بمدينة غزة، في قصف جوي صاروخي استهدف سيارة كانا يستقلانها.
 
والشهيدان هما محمد أبو شريعة (25 عاما) المسؤول المحلي في كتائب الأقصى ورفيقه سهيل بكر.

قلق
من جهة أخرى عبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن قلقه من تزايد عمليات اغتيال القوات الإسرائيلية لنشطاء فلسطينيين، وانتقد أيضا الهجمات الصاروخية الفلسطينية على إسرائيل.
 
وقال كبير المتحدثين باسم المنظمة الدولية ستيفان دوياريتش، إن أنان دعا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى بذل أقصى ما في وسعهم لحماية المدنيين، والامتناع عن أي أفعال قد تسبب تصعيد العنف.
 
تحركات
خالد مشعل أكد أن حركته ستتعاون مع محمود عباس (الفرنسية)
في هذه الأثناء واصل وفد قياديي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل مشاوراته في العاصمة المصرية بشأن شكل الحكومة الفلسطينية برئاسة الحركة، والتقى بالأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
 
وقال مشعل في مؤتمر صحفي بمقر الجامعة في القاهرة إنه يأمل أن تضم الحكومة الفلسطينية الجديدة حركة فتح، وأكد أن حماس ستتعاون مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
وأضاف أن القاتل هو الذي يجب أن يعترف بالضحية وليس العكس، وذلك رداً على مطالبة البعض للحركة بأن تعترف بإسرائيل.
 
وأعرب عن ثقته -من خلال التشاور مع الدول العربية والإسلامية والجامعة العربية-في التوصل إلى رؤية مشتركة للحفاظ على ثوابت الشعب الفلسطيني والتعامل بالواقعية وبالمرونة السياسية اللازمة.
 
جولة عربية
من جهته أكد القيادي في حماس محمود الزهار للصحفيين أن وفد الحركة الموجود في القاهرة سيواصل "جولة عربية ودولية" لتأمين الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني من دون أن يفصح عن المحطات المقبلة.
 
وفي هذا السياق قال مراسل الجزيرة إن جولة وفد حماس تشمل السودان وتركيا وسوريا والكويت والسعودية.
 
من ناحية أخرى توقع رئيس الكتلة البرلمانية للحركة إسماعيل هنية أن يتولى عضو من حماس رئاسة الحكومة الفلسطينية المقبلة، لكنه أشار إلى أنه من المبكر تحديد اسم بعينه حاليا.
المصدر : الجزيرة + وكالات