بدء مشاورات تشكيل الحكومة وشيعة العراق يحيون عاشوراء

يتوقع أن يبلغ عدد زوار كربلاء ثلاثة ملايين شخص حسب تقديرات حكومة المحافظة (الفرنسية)

أعلن عضو قائمة التحالف الكردستاني محمود عثمان بدء المشاورات التمهيدية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة بين الكتل السياسية الرئيسية الفائزة في الانتخابات التشريعية التي جرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عثمان قوله إن مفاوضات تمهيدية انطلقت مساء الثلاثاء، بين أعضاء من قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية وقائمة التحالف الكردستاني، لبحث تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
 
وأكد عثمان أن "المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة القادمة ستبدأ اعتبارا من يوم الأحد المقبل، حيث يفترض أن يقدم كل طرف مشارك فيها برنامجه المستقبلي".
 
وأوضح أن طاولة التفاوض ستجمع التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الموحد وجبهة التوافق العراقية السنية. ولم يتطرق عثمان إلى مشاركة "القائمة العراقية الوطنية" التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي, في المفاوضات على الرغم من حصولها على 25 مقعدا في البرلمان.
 
هجمات
الشرطة العراقية أكثر المستهدفين في هجمات المسلحين (الفرنسية)
وتزامن الإعلان عن مفاوضات تشكيل الحكومة مع مقتل خمسة عراقيين ونجاة وزير التعليم العالي سامي المظفر من محاولة اغتيال, واحتفاء العراقيين الشيعة بذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي وسط إجراءات أمنية مشددة.
 
فقد أعلن مصدر بوزارة الداخلية أن المظفر نجا من انفجار سيارة مفخخة عند مرور موكبه بساحة عقبة بن نافع في حي الكرادة خارج وسط بغداد, غير أن الهجوم أسفر عن مقتل مدني وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين بينهم اثنان من حراس الوزير الشخصيين.
 
وفي هجوم آخر, قال المصدر ذاته إن شرطيين عراقيين أصيبا بجروح في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهما في منطقة الوزيرية شمال بغداد. وأضاف أن عبوة ثانية انفجرت تحت الخط السريع قرب بغداد الجديدة جنوبي العاصمة العراقية, أسفرت عن مقتل مدني وإصابة شخصين آخرين بجروح.
 
وفي كركوك أوضحت مصادر أمنية أن أحمد عبد الوهاب الجبوري عضو أحد المجالس المحلية بقضاء الحويجة شمال بغداد, قتل وأصيب أحد حراسه بجروح خطيرة برصاص أطلقه مسلحون على سيارته صباح اليوم على الطريق الرئيسي بين كركوك والحويجة.
 
وفي قضاء بلد شمال بغداد ذكرت الشرطة العراقية أن مدنيين عراقيين قتلا في انفجار عبوة ناسفة، لدى مرور شاحنتهما على الطريق الرئيسي قرب بلد فجر اليوم.
 
عاشوراء
الأمن العراقي أجبر الزوار على دخول كربلاء مشيا على الأقدام (الفرنسية)
ورافق هذه الأحداث بدء ملايين الشيعة العراقيين إحياء ذكرى عاشوراء في بغداد والنجف وكربلاء، وسط إجراءات أمنية مشددة أغلقت بموجبها معظم الجسور الواقعة على نهر دجلة، فيما انتشرت نقاط التفتيش بمعظم المداخل والمخارج المؤدية إلى وسط العاصمة.
 
وتبلغ الشعائر الدينية ذروتها مساء اليوم وتستمر حتى صباح الغد المصادف العاشر من محرم الحرام. وكانت الشرطة أعلنت أنها تخشى وقوع هجمات على الزوار يوم عاشوراء، الذي يحيي فيه الشيعة ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي ثالث أئمة الشيعة وأصحابه بالقرن السابع الميلادي.
 
وفي بغداد أغلقت جميع الجسور الـ13 المارة فوق نهر دجلة، ووضعت نقاط التفتيش في كل الشوارع المؤدية إلى وسط المدينة.
 
وبدأت المواكب الحسينية تتوافد على مرقدي الإمام موسى الكاظم والخلاني، تحيط بها عناصر مكثفة من قوات الشرطة ومغاوير وزارة الداخلية. كما انتشرت سيارات الشرطة والإسعاف وقوات الأمن وسط العاصمة ومنعت جميع السيارات المدنية من المرور.
 
وهاجم رئيس لائحة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم في كلمة ألقاها بمسجد الخلاني بهذه المناسبة، الهجمات التي تستهدف الشيعة في العراق. وقال إن "الذين قتلوك ياسيدي يا حسين جسدوا نهجا شيطانيا، ومن يقتل أتباعك اليوم من التكفيريين والصداميين هم أحفاد أولئك القتلة الذين قتلوك".
المصدر : وكالات