مقتل أربعة أميركيين وتسعة مدنيين في عنف متصاعد بالعراق

معظم الهجمات تستهدف عناصر الشرطة العراقية (الفرنسية)

قتل أربعة جنود أميركيين وتسعة مدنيين عراقيين بينهم رئيس بلدية الفلوجة في سلسلة عمليات تشير إلى تصاعد العنف في العراق خلال الساعات القليلة الماضية رغم إجراءات الأمن المشددة التي رافقت الاحتفالات بذكرى عاشوراء.

وفي هذا الصدد أكد الجيش الأميركي أن ثلاثة من مشاة البحرية قتلوا بانفجار قنبلة في هيت على بعد نحو 140 كلم غرب بغداد, فيما توفي شخص رابع من المشاة متأثرا بإصابته في هجوم بقنبلة يوم الأحد بمحافظة الأنبار غربي العراق.

وأوضحت مصادر الشرطة العراقية أن الشيخ كمال شاكر نزال رئيس المجلس البلدي لمدينة الفلوجة قتل عندما تعرضت سيارته لإطلاق نار كثيف بينما كان في الطريق إلى مقر عمله.
  
كما قالت الشرطة العراقية إن قنبلتين انفجرتا الواحدة تلو الأخرى قرب متجر للأقراص المدمجة في سوق بوسط بغداد اليوم الثلاثاء مما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين على الأقل وإصابة 23 بينهم خمسة من عناصر الشرطة.
 
وفي اليوسفية قالت الشرطة إن مدنيين قتلا لدى انفجار قنبلة في طريق سريع جنوب العاصمة بغداد. وفي البصرة  قالت الشرطة إن أربعة من أفرادها جرحوا حين استهدفت قنبلة دوريتهم.

في غضون ذلك قالت مصادر عسكرية عراقية وأميركية إن الجنود العراقيين اعتقلوا 37 مسلحا من بينهم 12 مواطنا سوريا في تلعفر والرمادي والبصرة.
وقالت الشرطة إن 26 آخرين اعتقلوا في سلمان باك على بعد نحو 65 كلم جنوب شرق بغداد. 

في تطور آخر أعلن مصدر في رئاسة أركان الجيش الدانماركي الاثنين أن جنودا دانماركيين في العراق تعرضوا لإطلاق نار في جنوبي البلاد.

وذكر أن القوات التي يبلغ تعدادها 530 جنديا تعرضت لإطلاق نار وقذف بالحجارة, فيما أبطل مفعول عبوة ناسفة مزروعة في القرنة.

واستعدادا لاحتفال الشيعة بذكرى عاشوراء التي تحل في العاشر من شهر محرم الجاري، شددت السلطات العراقية إجراءاتها في بغداد ومدينتي كربلاء والنجف اللتين ستشهدان مراسم الاحتفال.

القوات البريطانية
إجراءات أمن مشددة بالمناطق الشيعية (الفرنسية)
على صعيد آخر كشف وزير الدفاع البريطاني جون ريد عن إمكانية البدء بسحب جزء من القوات الموجودة في العراق مع بداية العام القادم بشرط تحسن الأوضاع الأمنية وتمكين العراقيين من السيطرة على مقاليد الأمور.

ولم يشر ريد إلى حجم القوات التي ينتظر سحبها, كما رفض الإشارة إلى موعد محدد للقيام بذلك. كان وزير الدفاع البريطاني قد نفى في وقت سابق وضع جدول زمني للانسحاب من العراق, مشددا على أن القرار يتوقف على طبيعة الأحداث التي تجري على الأرض, على حد تعبيره.

تطورات سياسية
وعلى صعيد آخر قررت لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية تأجيل الإعلان عن اسم رئيس الوزراء القادم حتى السبت، بعد فشلها في التوصل لاتفاق في هذا الموضوع.

وقال عضو الائتلاف عباس البياتي إن طلب التأجيل جاء من حزب الفضيلة أحد أحزاب الائتلاف, فضلا عن انشغال الائتلاف نفسه بمراسم الاحتفال بذكرى عاشوراء التي يحتفل بها الشيعة.

وهناك أربعة مرشحين للمنصب، هم رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري من حزب الدعوة الإسلامية، وعادل عبد المهدي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، ونديم الجابري من حزب الفضيلة، إضافة إلى حسين الشهرستاني من كتلة المستقلين.

من جانبها أعلنت جبهة التوافق العراقية السنية موافقتها على المشاركة في الحكومة المقبلة، لكنها قالت إن تلك الموافقة مشروطة ببرنامج يفضي لإنهاء الاحتلال والحفاظ على وحدة العراق والقبول بإعادة النظر بالدستور.
المصدر : وكالات