اتهام السلطات الموريتانية بالتدخل في محاكمة وزير سابق

 
اتهم محامو وزير النفط الموريتاني السابق زيدان ولد احميده -المعتقل حاليا على خلفية توقيعه وثائق ملحقة بالعقد الأصلي مع شركة وود سايد- لسلطات الموريتانية بالتدخل السافر في سير  محاكمته.
 
وقال المحامون خلال مؤتمر صحفي عقدوه  مساء أمس إن التصريحات والنشاطات الأخيرة التي قام بها بعض عناصر السلطة مثلت تدخلا بينا في توجيه العدالة.
 
وأكد المحامون أن الإجراءات القانونية المتبعة في حق زيدان ولد احميده تشكل خرقا سافرا للقانون، الذي يجب أن لا تكون هناك أي مساومة في إذعان الجميع لمقتضيات نصوصه في دولة تدعي أنها دولة قانون.
 
وشدد منسق محامي الدفاع المحامي أحمد سالم ولد بوحبيني على خطورة الخرق المتعمد للمادة 93 من الدستور الموريتاني المعتمدة من طرف المجلس العسكري الحاكم والتي تنص بشكل لا لبس فيه على أن الوزراء الذين يرتكبون جرائم أو جنح أثناء تأديتهم لمهامهم يتابعون من طرف "محكمة العدل السامية" وليس من طرف القضاء العادي الذي لا يحق له بأي حال من الأحوال أن يتولى مسائلتهم.
 
واعتبر ولد بوحبيني أن عدم وضع النصوص القانونية لهذه المحكمة -محكمة العدل السامية- لا يبرر خرق القانون، كما أن تذرع قاضي القضية بإحالتها له من طرف وكيل النيابة العامة لا يعفيه من تبعات خرق النصوص القانونية الواضحة.
 
وندد المحامون باستقبال رئيس المجلس العسكري الحاكم اعلي ولد محمد فال لمحامي الطرف المدني، وبحديث الوزير الأول سيد محمد ولد بوبكر يوم أمس عن ما سماه "مضمون شكوى" مطروحة أمام القضاء، معتبرين ذلك خرقا لمبدأ استقلال القضاء لا يبشر باحترام السلطات الانتقالية لوعودها المتعلقة بالصرامة في فصل السلطات، واستقلال القضاء.
 
وكانت النيابة العامة قد اتهمت وزير النفط السابق بالإضرار بالمصالح الاقتصادية الجوهرية للبلاد، والتعامل مع عملاء دولة أجنبية والتزوير واستعمال المزور والرشوة، وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن عشرين سنة مع الأشغال الشاقة طبقا للقانون الموريتاني.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة