الاحتلال يواصل قصف القطاع وحماس تتشاور لتشكيل الحكومة

القصف الجوي الإسرائيلي استهدف سيارتان يستقلهما ناشطون من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد (الفرنسية)

قصفت المدفعية الإسرائيلية صباح اليوم شمال غزة، بعد غارات منتظمة بالطائرات الحربية على المنطقة الليلة الماضية بزعم "إبعاد تهديد إطلاق صواريخ القسام من هذا القطاع على الأراضي الإسرائيلية"، حسب تصريح مصدر عسكري إسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت بالصواريخ في حي الزيتون شرق غزة سيارتين يستقلهما ناشطون من سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- ما أدى لاستشهاد عدنان بستان (28 عاما) وهو مسؤول وحدة تصنيع القنابل والصواريخ محلية الصنع من طراز القدس التي تطلقها الحركة على أهداف إسرائيلية.

آثار الغارة الإسرائيلية على غزة (رويترز)
كما استشهد في الغارة نفسها جهاد السوافيري (31 عاما) الذي يقود فرقة لإطلاق الصواريخ إضافة إلى جرح ناشطين آخرين.

وقال جيش الاحتلال إنه قصف السيارتين لأنهما كانتا تقلان ناشطين مسؤولين عن هجمات صاروخية على إسرائيل.

وتوعدت حركة الجهاد الإسلامي بالانتقام لاستشهاد ناشطيها في الغارة الثانية من نوعها بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية.

جاء الهجوم بعد ساعات من استشهاد ثلاثة من عناصر كتائب شهداء الأقصى في غارة جوية إسرائيلية مماثلة بعد أن أدى إطلاق صاروخ من قطاع غزة إلى إصابة ثلاثة إسرائيليين.

وبعد ساعات من الغارات على غزة أعلنت الشرطة الإسرائيلية مقتل إسرائيلية وجرح خمسة آخرين، بعد أن هاجمهم فلسطيني بسكين على متن حافلة في مدينة بتاح تكفا شمال تل أبيب.

تحركات حماس
وفي الشأن السياسي أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أن الحركة "حريصة على تشكيل حكومة ائتلاف وطني".

مشعل أبلغ الشرع بجهو حماس لتشكيل الحكومة الفلسطينية (الفرنسية) 

وقال مشعل إثر مباحثات أجراها مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إن حماس "تجري مشاوراتها مع الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي الجديد ومع الفصائل والقوى الفلسطينية وشخصيات مستقلة لأنها حريصة على تشكيل حكومة ائتلاف وطني".

وأوضح أن لقاءه مع الشرع "يأتي في إطار التشاور مع الأمتين العربية والإسلامية، مشيرا إلى أنه سيبدأ الاثنين زيارة إلى القاهرة لمقابلة مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان.

في هذا السياق غادر رئيس الكتلة البرلمانية لحركة حماس إسماعيل هنية مساء الأحد إلى القاهرة للمشاركة في المشاورات واللقاء الموسع الذي تعقده الحركة غدا الاثنين في القاهرة ويشمل قيادتها في الداخل والمكتب السياسي في الخارج لبحث موضوع تشكيل الحكومة الفلسطينية.

وكان سبقه القيادي في حماس محمود الزهار الذي غادر قطاع غزة صباح الأحد. وسيجري وفد حماس المشترك محادثات في مصر، كما يزور عددا من الدول العربية والإسلامية.

عباس التقى الزهار في إطار التشاور لتشكيل الحكومة  (الفرنسية)
جاء ذلك بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع قياديين من حماس مساء أمس للمرة الأولى منذ فوزها في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 25 من الشهر الماضي.
 
واتفق الجانبان خلال اللقاء على عقد أول جلسة للمجلس التشريعي الجديد -الذي تسيطر عليه حماس بأغلبية- في الـ16 من الشهر الحالي.
 
وحول ما دار أثناء اللقاء أوضح هنية أن محمود عباس وافق على أن تسيطر الحركة على القوات الأمنية بعد توليها السلطة, ولم يطلب منها الاعتراف بالمعاهدات مع إسرائيل إذا ما أرادت حماس تشكيل الحكومة القادمة.

تحويل الأموال
من ناحية أخرى أعلن وزير الإسكان الإسرائيلي زئيف بوئيم أن رئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت أقر تحويل الأموال المستحقة للفلسطينيين اليوم بعد تجميدها أسبوعا كاملا، موضحا أن القرار يأتي بسبب عدم تسلم حماس السلطة حتى الآن.

ويشمل قرار التحويل مبلغ حوالي 55 مليون دولار كان ينبغي تحويلها الأربعاء الماضي للسلطة الفلسطينية. وجاءت هذه الأموال في الأساس من ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية المفروضة على المنتجات المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية عن طريق إسرائيل.

وتزامن تراجع إسرائيل عن قرارها السابق مع كشف النائب العام الفلسطيني النقاب عن أن مسؤولين بالسلطة الفلسطينية اختلسوا أو بددوا 700 مليون دولار على الأقل من خزائن السلطة على مدى السنوات الأخيرة.

المصدر : وكالات